هل انتهى دور أسرة غاندي في الهند؟

مصدر الصورة AFP

أعلن راهول غاندي يوم الأربعاء تنحيه عن زعامة حزب المؤتمر الهندي، حزب المعارضة الرئيسي معترفا بالمسؤولية عن الهزيمة الانتخابية الثانية التي يُمنى بها الحزب أمام حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي نارندرا مودي.

وقال راهول غاندي في بيان نشره ضمن تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر "المحاسبة تعد أمرا حيويا لنمو حزبنا في المستقبل، ولهذا السبب قررت الاستقالة من موقعي كزعيم لحزب المؤتمر".

وكان غاندي البالغ من العمر 49 عاما، والذي كان يطمح لأن يكون رابع فرد من أسرة نهرو-غاندي يتولى رئاسة الحكومة الهندية (بعد جده الأكبر جواهرلال نهرو وجدته إنديرا غاندي ووالده راجيف غاندي) قد تولى زعامة الحزب في كانون الأول / ديسمبر 2017.

وكان حزب المؤتمر يهيمن على الحياة السياسية في الهند منذ استقلال البلاد عام 1948، ولكنه شهد انهيارا لافتا في شعبيته في العقد الأخير.

وكان غاندي قال إنه لن يواصل تزعم الحزب فور الاعلان عن هزيمة المؤتمر في الانتخابات العامة الأخيرة التي أجريت في شهري نيسان / أبريل وأيار / مايو الماضيين، ولكن كبار مسؤولي الحزب كانوا يأملون في أن يغيّر رأيه. ومع ذلك جاء اعلانه الأربعاء كمفاجأة للكثيرين.

وكان حزب المؤتمر قد أخفق في الفوز إلا بـ 52 من مقاعد مجلس النواب الهندي الـ 543، بينما استحوذ حزب مودي، حزب بهاراتيا جاناتا على 303 من مقاعد المجلس معززا موقعه بعد أن فاز على التوالي بفترة ولاية ثانية أمدها 5 سنوات.

مصدر الصورة AFP
Image caption سيتولى موتيلال فورا زعامة الحزب بصفة انتقالية

وقال غاندي في بيانه "اعادة بناء الحزب تتطلب اتخاذ قرارات صعبة وينبغي تحميل العديد من الناس مسؤولية الاخفاق في 2019. ولكنه سيكون من الظلم تحميل الآخرين المسؤولية لوحدهم وتجاهل المسؤولية التي أتحملها أنا شخصيا".

ولكن غاندي إتهم حزب مودي بالسعي "لتمزيق نسيج امتنا"، وتعهد "بحماية" البلاد "حتى النفس الأخير".

وقال في بيانه "لا أحمل أي حقد أو غضب نحو حزب بهاراتيا جاناتا، ولكن كل خلية في جسمي تقاوم غريزيا مما يخططه للهند".

ويتهم كثيرون حزب بهاراتيا جاناتا باشعال نيران الفتن الدينية ومحاولة الانتقاص من هوية الهند العلمانية.

يذكر أن نحو 80 في المئة من سكان الهند البالغ عددهم نحو 1,3 مليار نسمة يدينون بالهندوسية، ولكن هناك أيضا العديد من المسلمين والمسيحيين والبوذيين وغيرهم.

وكان راهول غاندي مصمما على تجديد الحزب عقب خسارته في انتخابات 2014، ولكنه لم يتمكن على ما يبدو من التخلص من السمعة التي التصقت به بوصفه إبنا مدللا لأسرة سياسية متنفذة.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة