الخلاف على كشمير: باكستان تخفض مستوى علاقاتها بالهند بعد تفاقم الأزمة

معبر واجاه في كشمير رمز للخلاف بين البلدين مصدر الصورة AFP
Image caption معبر واجاه في كشمير رمز للخلاف بين البلدين

ازداد الخلاف بين الهند وباكستان بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه، بعد أن قالت باكستان اليوم إنها ستطرد كبير الدبلوماسيين الهنود، وتعلق التجارة مع الهند بعد موافقة الحكومة الهندية على تقسيم جامو وكشمير إلى منطقتين، وإلغاء وضع الحكم الذاتي الدستوري لإقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة.

وحذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان من احتمال اندلاع حرب جديدة بين بلاده والهند. وخاض البلدان ثلاثة حروب ونشبت صراعات مسلحة بينهما بسبب التنازع على الإقليم، بعد استقلالهما عن المملكة المتحدة عام 1947.

وظل الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير معزولا عن العالم بعد أن قررت الحكومة الهندية الاثنين إلغاء الوضع الدستوري الخاص بالإقليم.

وقطعت الأحد مساء شبكات الهواتف الأرضية والإنترنت.

وبدأ عشرات الآلاف من الجنود دوريات في الشوارع.

ويقول كل من البلدين إن الإقليم الواقع في منطقة الهيمالايا برمته جزء من أراضيه، ولكن كلا منهما يدير فقط جزءا منه.

وأفادت تقارير بحدوث احتجاجات وإلقاء حجارة، على الرغم من انقطاع الاتصالات، وحظر التجوال.

كما اعتقل قادة محليون في الإقليم.

ومازال الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير يشهد تمردا انفصاليا منذ أمد، وأدى هذا إلى مقتل آلاف الأشخاص خلال ثلاثة عقود.

وتتهم الهند باكستان بدعم المتمردين، لكن جارتها تنفي ذلك، وتقول إنها تقدم فقط دعما معنويا ودبلوماسيا للكشميريين، الذين يسعون إلى الحصول على الحكم الذاتي.

وقال بيان أصدرته الحكومة الباكستانية إن رئيس الوزراء عمران خان هو من "وجه جميع تلك القنوات الدبلوماسية حتى تنشط في تعرية النظام الهندي العنصري الوحشي، وانتهاكاته لحقوق الإنسان".

وأوعز خان أيضا إلى القوات المسلحة بأن تظل يقظة، بحسب ما قاله البيان.

وبناء على المادة 370 من الدستور الهندي، ظلت ولاية جامو وكشمير تتمتع بوضع خاص يمكنها من سن تشريعاتها.

ولكن الحكومة الهندية ألغت معظم بنود تلك المادة الآن، التي ظلت على مدى الـ70 عاما الماضية، هي أساس علاقة كشمير المعقدة بالهند. وسيعني القرار الهندي إلغاء الحظر الذي يمنع أناسا من خارج الولاية من شراء ممتلكات هناك، وعدم حصر الوظائف الحكومية وفرص الدراسة الجامعية على سكان الولاية، وهو ما يصفه المعارضون للخطوة بأنه إجراء يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المناطق ذات الغالبية المسلمة من الولاية لتوطين العديد من الهندوس.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة