مساءلة ترامب: رئيسة مجلس النواب تعتبر أفعال الرئيس الأمريكي في قضية أوكرانيا بمثابة "رشوة"

مصدر الصورة EPA
Image caption نانسي بيلوسي شبهت ترامب بنيكسون

قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إن الرئيس دونالد ترامب أقر بالقيام بأفعال تصل إلى حد وصفها بالرشوة ضمن التحقيقات التي يقودها الديمقراطيون لمساءلة الرئيس تمهيدا لعزله.

واتهمت بيلوسي ترامب باقتراف مخالفة يستحق العزل بسببها.

وقالت بيلوسي في مؤتمر صحفي: "الرشوة هي أن تمنح أو توقف المساعدات العسكرية مقابل تصريح أو تحقيق مزيف"، مضيفة أن "ما اعترف الرئيس به وقال إنه لا عيب فيه، إنما الخطأ بعينه وهو رشوة".

ويبحث الديمقراطيون فيما إذا كان الرئيس الجمهوري استغل سلطات منصبه عندما أوقف مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 391 مليون دولار، كورقة ضغط لدفع كييف إلى فتح تحقيق يستفيد منه شخصيا.

وصرفت السلطات الأمريكية في النهاية المساعدات، التي أقرها الكونغرس لمساعدة حليف يواجه الانفصاليين المدعومين من روسيا شرقي البلاد.

وينفي ترامب مخالفة القانون.

وجاء دور شخصية بارزة أخرى لتقديم إفادتها أمام لجنة التحقيق، وهي سفيرة الولايات المتحدة السابقة في أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش التي يتوقع أن تمثل أمام المحققين يوم الجمعة.

ويهدد التحقيق أيضا حظوظ ترامب في الفوز بفترة رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020.

وإذا أقر مجلس النواب إجراءات المساءلة البرلمانية فإن مجلس الشيوخ سيكون ملزما بمحاكمة ترامب وعزله من منصبه إذا أدين بالتهم الموجهة له.

ولكن الجمهوريين يسيطرون على مجلس الشيوخ، ولا يتفقون مع الداعين إلى عزل ترامب.

وتفصح تعليقات بيلوسي عن فحوى التهم التي يوجهها الديمقراطيون لترامب بهدف عزله. وقالت بيلوسي أيضا إن إدارة ترامب متهمة "بعرقلة عمل الكونغرس"، عندما منعت مسؤولين من الإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة التحقيق.

وينص الدستور على أن التهم التي يعاقب عليها بالعزل تتضمن "الخيانة العظمى، والرشوة، والجرائم والجنح الأخرى". وقد بدأ الديمقراطيون يرددون كلمة الرشوة في حديثهم عن ترامب وما فعله.

ويرتكز التحقيق على مكالمة هاتفية أجراها ترامب يوم 25 يوليو/ تموز، وين طلب فيها من الرئيس الأوكراني، فولودومير زيلانسكي، التحقيق مع غريمه جو بايدن وابنه هانتر الذي تولى منصبا قياديا في شركة نفط أوكرانية.

وشبهت بيلوسي تصرف ترامب بما فعله ريتشارد نيكسون في فضيحة ووتر غييت، التي جعلته الرئيس الأمريكي الوحيد الذي استقال في تاريخ الولايات المتحدة.

المزيد حول هذه القصة