فيروس كورونا: بريطانيا تبحث خططا جديدة لاحتواء انتشاره

في مترو الأنفاق في لندن

صدر الصورة، EPA

تبحث الحكومة البريطانية خططا للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، من بينها احتمال إغلاق بعض المدارس، وإلغاء بعض الفعاليات، واستدعاء موظفي هيئة التأمين الصحي المتقاعدين.

وقد تُفرض قيود على السفر، وينصح الموظفون بالعمل من منازلهم.

وستقدم بعض التشريعات التي تكفل منح الوزراء السلطات المطلوبة استعدادا لانتشار الفيروس.

وسوف يخصص 30 مستشفى في بريطانيا أقساما معينة لعلاج مرضى فيروس الكورونا، مع إلغاء حالات العلاج اليومية المعتادة، في أسوأ الأحوال، إذا زاد انتشار الفيروس.

ويقول وزير الخزانة البريطاني إن ميزانية الشهر الحالي سوف تأخذ في الاعتبار مساعدة الخدمات الصحية والاقتصاد على مواجهة تهديد الفيروس.

وقال وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، إن الحكومة لا تنصح حاليا بإلغاء الفعاليات الكبيرة، مثل ماراثون لندن، إلا إذا أوصت بذلك هيئة الصحة العامة في انجلترا.

ولكنه أضاف أن هناك "خطرا كبيرا" إذا انتشر الفيروس أكثر، وهذا يعني ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

تراجع انتشار الفيروس في الصين

وتراجع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في الصين، بينما يتسارع انتشاره في باقي العالم. فقد رفع الاتحاد الأوروبي مستوى الخطر الناجم عنه، وازداد عدد الحالات في الولايات المتحدة.

وتظهر منذ بضعة أيام بوادر تشير إلى تراجع انتشار الفيروس في الصين، حيث فرض حجر صحي بالغ الشدة على أكثر من خمسين مليون شخص، منذ نهاية يناير/كانون الثاني.

لكن مقاطعة شينجيانغ الشرقية أعلنت إصابة سبعة صينيين عائدين من إيطاليا بالفيروس، ويعزز هذا المخاوف من احتمال دخوله من جديد مع القادمين من الخارج.

وأحصت السلطات الصينية الثلاثاء 125 إصابة جديدة، على الصعيد الوطني، وهذا أدنى عدد يومي منذ 21 يناير/كانون الثاني، قبل فرض الحجر الصحي على مدينة ووهان، بؤرة الفيروس.

وقد تسبب الفيروس - بحسب أرقام السلطات الصينية - في وفاة 31 مريضا جديدا جميعهم في مقاطعة هوباي، وعاصمتها ووهان، ويرفع هذا العدد الإجمالي في الصين إلى 2943 حالة وفاة.

وتخطى عدد المتوفين بسبب الفيروس الاثنين 3000 حالة في العالم، بينما يسجل انتشاره تسارعا خارج الصين.

وفي كوريا الجنوبية، التي ظهر فيها ثاني أعلى عدد بعد الصين، قارب عدد الإصابات الإجمالية الثلاثاء 5000، إذ أعلنت السلطات عن 477 إصابة جديدة، كما أفيد بوفاة مريضين إضافيين، وبذلك يصل عدد الوفيات إلى 28 شخصا.

تغير في السياسة الإيرانية

وفي إيران يبدو أن وزارة الصحة راجعت سياستها التي أعلنتها من قبل، والمتمثلة في متابعة الناس من بيت إلى بيت لتحديد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كوفيد 19، المعروف بفيروس كورونا.

صدر الصورة، Getty Images

وبدلا من ذلك سوف تزور الفرق التابعة للوزارة المرضى المشتبه بإصابتهم فقط، وأيضا من لا يتوفر لديهم سبل الوصول إلى الخدمات الصحية، بحسب ما قاله نائب وزير الصحة، قاسم جانببائي الاثنين.

وكان وزير الصحة، سعيد نماكي، قد قال في وقت سابق إنه بدءا من 3 مارس/آذار سوف تتوجه 300.000 فرقة مجهزة بالمعدات المطلوبة إلى "كل منزل" في البلاد، لفحص الناس، وتتبع الحالات المحتمل إصابتها بالفيروس.

واشتكى نائب الوزير من تشكك بعض الناس في الأعداد الرسمية للمصابين، التي نشرتها وزارة الصحة، بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية ثقتها فيها.

وقال إن 50 في المئة من أعداد المصابين تعافوا.

إجراءات أوروبية وغربية

وطلبت السلطات الصحية الكندية الاثنين من المسافرين القادمين من إيران أن يعزلوا أنفسهم طواعية في منازلهم لمدة 14 يوما حتى وإن لم تظهر عليهم أي أعراض للإصابة، ونصحت المواطنين الكنديين بتفادي أي رحلة غير ضرورية إلى إيران ومناطق شمال إيطاليا التي أصابها الفيروس، وقد أعلنت كندا مساء الاثنين عن 27 إصابة.

ورفع الاتحاد الأوروبي تقييمه لخطورة الفيروس من درجة "معتدل" إلى "معتدل/مرتفع"، مع بلوغ العدد الإجمالي للإصابات 2100 إصابة مؤكدة، في 18 دولة من الدول الأعضاء.

ويعقد وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي اجتماعا استثنائيا الجمعة في بروكسل لبحث آخر التطورات.

وتخطى عدد الوفيات في إيطاليا، وهي الدولة الأكثر إصابة في أوروبا، الـ50 شخصا، وأصبح البلد مقسوما رسميا إلى ثلاث مناطق، من بينها "المنطقة الحمراء" الخاضعة للحجر الصحي وتشمل 11 بلدة شمالية يبلغ عدد سكانها الإجمالي أكثر من خمسين ألف نسمة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

امرأة ترتدي كمامة في مترو الأنفاق في لندن

وفي فرنسا، حيث ألغيت عدة فعاليات ولايزال متحف اللوفر الشهير مغلقا، أعلن عن حالة وفاة ثالثة لامرأة عمرها 89 عاما، شخصت إصابتها بعد وفاتها في المستشفى، وأوضح المدير العام للصحة، جيروم سالومون، أنها "كانت تعاني من أمراض أخرى".

وفي الولايات المتحدة، سجلت أربع وفيات الاثنين، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للوفيات على الأراضي الأمريكية إلى ستة. كما أحصيت أكثر من 90 إصابة، ونصف المصابين أشخاص عادوا أو أعيدوا من الخارج.

ومن الملفت أن عددا من المرضى، ممن شخصت إصابتهم في الأيام الأخيرة، لم يكن لهم أي صلة معروفة بأي من بؤر الوباء، ويدل هذا على أن المرض بدأ ينتشر داخليا على الأراضي الأمريكية.

وأعلن نائب الرئيس مايك بنس، الذي يتولى تنسيق مكافحة الوباء، في مسعى منه لطمأنة الأمريكيين، أن العلماء قد يتوصلون إلى علاج "بحلول الصيف أو بداية الخريف"، مشيرا إلى أن التجارب الأولية للقاح قد تتم "خلال الأسابيع الستة المقبلة".

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

مسافرون يخضعون للفحص لدى عبورهم حدود العراق قادمين من إيران، في 21 فبراير/شباط 2020