ألمانيا تتجسس على جناح في حزب "البديل" اليميني المتطرف

ألمانيا
التعليق على الصورة،

شعار هوك: الوطن أغلى ما نملك ينبغي حمايته

وضعت وكالة الاستخبارات الألمانية جناحا في حزب "البديل من أجل ألمانيا" تحت المراقبة، باعتباره خطرا على النظام الديمقراطي في البلاد.

وتستهدف المراقبة جناحا في الحزب يعرف باسم "فلوغل" له انتشار واسع في شرق ألمانيا.

ويتزعم هذا الجناح النائب، بيورن هوك، الذي أثار جدلا في ألمانيا الشهر الماضي.

ويعمل المخبرون حاليا على رصد تحركات هوك والإبلاغ عنها.

وتصنف المخابرات الألمانية "فلوغل" تنظيما "إرهابيا". وتعقد أن الجناح يضم 7 آلاف عضو، يشكلون 20 في المئة من أعضاء حزب البديل.

خطاب تحريضي

وتعد المراقبة مسألة حساسة في ألمانيا إذ أنها تعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي، والتجسس التعسفي تحت حكم النازية والشيوعية.

ويتهم هوك بالتحريض ضد المسلمين والمهاجرين. وقد أثار جدلا الشهر الماضي عندما تحالف مع السياسي الليبرالي، توماس كيرميش، الذي أصبح رئيسا لحكومة إقليم تورينغيا، بفضل أصوات حزب البديل والحزب الديمقراطي المسيحي.

وألغيت الانتخابات لاحقا، لكن التحالف أثار مخاوف في ألمانيا من صعود تيار اليمين المتطرف في البلاد، وتعامل الأحزاب التقليدية الكبرى مع الأحزاب المتطرفة في اليمين واليسار.

وتعرض حزب البديل إلى انتقادات واسعة بسبب خطابه التحريضي عقب إطلاق النار بمدينة هانو يوم 19 فبراير/ شباط الماضي، إذ قتل مسلح يعتقد أنه ينتمي إلى اليمين المتطرف 19 شخصا في مقهى قبل أن يقتل أمه وينتحر.

وكشف مدير المخابرات الداخلية، توماس هالدنوانغ، في مؤتمر صحفي أن اليمين المتطرف في ألمانيا مسؤول عن مقتل 200 شخص منذ التسعينات.

التعليق على الصورة،

يقدم حزب البديل نفسه على أنه مع الشعب ضد النخبة

وسائل المراقبة

وتقول قناة أردي إن تصنيف فلوغل تنظيما "إرهابيا" يسمح لوكالة الاستخبارات بتوظيف مخبرين وجمع معلومات عن التنظيم والاحتفاظ بها. ويمكن أيضا التنسط على مكالماته الهاتفية، بمعنى أن المراقبة أكبر مما تقوم به الوكالة مع الهيئات والنشاطات الأخرى.

وهناك مخاوف من أن يكون فلوغل عاملا في توحيد فصائل اليمين المتطرف بما فيها تنظيم "النازيون الجدد".

وتفيد وسائل إعلام ألمانية بأن أندرياس كالبيتس، أحد الشخصيات البارزة في فلوغل، كان مرتبطا بالنازيين الجدد.

وقد حظرت السلطات الألمانية في يناير/ كانون الثاني تنظيما للنازيين الجدد وداهمت الشرطة منازل أعضائه.

ويقول هوك إن مطالبته "بتجريد ألمانيا وأوروبا من الإسلام ليس موجها ضد حرية المعتقد التي ينص عليها الدستور". وينفي أيضا رغبته في طرد المسلمين أو أي مواطن غير ألماني.

نشر الأيديولوجيا

أصبح حزب البديل بمواقفه المعادية للإسلام وللنظام القائم أكبر حزب معارض في ألمانيا؛ إذ يملك 91 مقعدا من أصل 709 في البرلمان، وهو موجود في جميع المجالس الإقليمية.

وقال يواكيم سيغر، المسؤول في وكالة الاستخبارات، إن مراقبة فلوغل ضرورية لأنه تنظيم ينسق مع تنظيمات يمينية متطرفة أخرى، وله نشاط كثيف على الانترنت وله تأثير على حزب البديل.

وندد بأيدولوجيته واصفا إياها بأنها عنصرية تسعى إلى إقصاء المهاجرين من المجتمع الألماني.