فيروس كورونا "قد يقتل 300 ألف شخص" في أفريقيا

امرأة ترتدي قناعا في سوق بالسنغال

صدر الصورة، Getty Images

حذرت الأمم المتحدة من أن فيروس كورونا قد يؤدي إلى وفاة 300 ألف شخص، على الأقل، في أفريقيا، مشيرة إلى أن الوباء ربما يدفع بثلاثين مليون شخص إلى الفقر.

ودعت المفوضية الاقتصادية لشؤون أفريقيا التابعة للأمم المتحدة إلى تخصيص مئة مليون دولار كشبكة أمان للقارة الأفريقية.

ومع أن الدول الأفريقية سجلت أقل من 20 ألف إصابة مؤكدة بالفيروس القاتل، تقول منظمة الصحة العالمية إن الشهور القليلة القادمة قد تشهد 10 ملايين إصابة.

وتشكل مواجهة تفشي فيروس كورونا تحديا في أفريقيا لأن أكثر من ثلث السكان لا يملكون مصادر كافية لمياه نظيفة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن أفريقيا قد تصبح المركز التالي لانتشار وباء فيروس كورونا.

جاء هذا مع ارتفاع حاد في عدد حالات الإصابة والوفاة المسجلة في القارة خلال الأسبوع المنصرم.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيروس ينتشر مبتعدا عن العواصم في أفريقيا على ما يبدو.

ولفتت المنظمة إلى أن بلدان أفريقيا لا تملك عددا كافيا من أجهزة التنفس الصناعي اللازمة للتعامل مع انتشار وباء.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وقالت ماتشيديسو موتي، المدير الإقليمي للمنظمة في أفريقيا، لبي بي سي إن المنظمة رصدت انتشار الفيروس من العواصم إلى مناطق نائية في جنوب أفريقيا ونيجيريا وساحل العاج والكاميرون وغانا.

وأضافت أن التركيز الآن على منع انتشار الوباء وليس على العلاج، لأن البلدان الأفريقية لا تملك الإمكانيات لعلاج عدد كبير من المرضى.

وقالت "نريد أن نقلل إلى أدنى حد من نسبة الأشخاص الذين تتطلب حالتهم النقل إلى أقسام العناية الفائقة، لأننا نعرف أن مثل هذه الأقسام ليست مؤهلة على الإطلاق في غالبية الدول الأفريقية".

وأضافت أن أجهزة التنفس الصناعي تشكل أحد التحديات الكبرى التي تواجهها السلطات في أفريقيا.

وتعتبر أجهزة التنفس الصناعي مسألة حياة أو موت بالنسبة للحالات الخطرة من الإصابة بفيروس كورونا.

وتعمل هذه الأجهزة على إيصال الأكسجين إلى الرئتين وإخراج ثاني أكسيد الكربون في حال عدم قدرة المرضى على التنفس بشكل طبيعي.

وكان صحفي يُدعى زورورو ماكمبيا بين أول حالات الوفاة المسجلة بسبب فيروس كورونا في أفريقيا. ومات الصحفي، وهو من زيمبابوي، في شهر مارس/ آذار.

وقالت السلطات في العاصمة هراري إنها لم تكن تملك أجهزة للتنفس الصناعي لمساعدته على التنفس.

وهناك مخاوف من إمكانية انتشار الفيروس بسرعة إلى مناطق مكتظة حيث سيكون من المستحيل تطبيق سياسة التباعد وحيث لا يحصل الكثيرون على المياه النظيفة والصابون.