إعصار أمفان يخلف دمارا هائلا في مناطق في الهند وبنغلاديش ويودي بحياة 15 شخصا على الأقل

مطار مدينة كلكتا شرقي الهند غارق في المياه

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

مطار كلكتا غارق في المياه بعد إعصار أمفان

تتعرض مدينة كلكتا شرقي الهند لإعصار أمفان المدمر الذي سبب انزلاقات أرضية في شرق الهند وبنغلاديش أمس الأربعاء، وخلف 15 شخصا على الأقل.

ويقبع الكثيرون في المدينة الهندية، البالغ سكانها 14 مليون شخص، بلا كهرباء وقد انقطعت وسائل التواصل بينهم.

وقالت الوزيرة الأولى في ولاية البنغال الغربية، ماماتا بانيرجي، إن آثار الدمار التي خلفها إعصار أمفان أقوى من آثار فيروس كورونا المستجد.

وسجلت مدينة كلكتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية 3,103 إصابات مؤكدة بالفيروس.

وقالت بانيرجي للصحفيين: "منطقة بعد الأخرى تتعرض للدمار. إنني أجابه اليوم ما يشبه الحرب".

ولفتت بانيرجي إلى أن الإعصار قتل نحو اثني عشر شخصا في ولاية البنغال الغربية، وأشارت إلى أن مناطق جنوب، وشمال بارجانس، و بوبا مدينبور هي الأكثر تضررا.

وقال مراسل بي بي سي في كلكتا إن عددا كبيرا من أحياء المدينة والأحياء المجاورة يعيش بلا كهرباء منذ نحو 20 ساعة، فضلا عن تعطل شبكات الهواتف المحمولة في بعض المناطق الأكثر تضررا جراء الإعصار.

صدر الصورة، Reuters

وسجل عدد من المقيمين بعض المشاهد المثيرة للإعصار وتناقلوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ التقط البعض صورا لمحوّلات كهرباء تشتعل مع اكتساح العاصفة للمدينة.

وشارك أحد السكان صورا لأسقف بيوت من القرميد وقد تطايرت، وكتب قائلا "حمدا لله أننا آمنون". وشارك آخرون صورا تظهر أشجارا وأعمدة إنارة وإشارات مرور اقتلعتها الرياح من أماكنها.

كاجال باسو الذي يعيش في الطابق الثاني عشر بإحدى البنايات الشاهقة في المدينة كتب على صفحته على فيسبوك يقول: "الوضع أشبه بالجحيم في الخارج ... أما المنزل فيتمايل على جانبيه كما في حال الزلازل".

وبثت قنوات التليفزيون المحلية صورا لشوارع مغمورة بالمياه، وحافلات تحطمت لدى وقوع أشجار عليها، وأرصفة متصدعة. وارتدى الصحفيون الميدانيون كمامات للوقاية من كوفيد-19، وواجهوا صعوبات في نقل صورة آثار الإعصار المدمر.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

أكثر من 500 ألف شخص تم إجلاؤهم من ولاية البنغال الغربية قبل الإعصار

وكان معظم سكان كلكتا في منازلهم عندما بدأ الإعصار يضرب المدينة التي تعيش إغلاقا بسبب الوباء.

وتقف القيود المفروضة بسبب الوباء عائقا في وجه جهود الإغاثة من تداعيات الإعصار؛ ذلك أن تدابير التباعد الاجتماعي تزيد من صعوبة عمليات الإجلاء الجماعية للمتضررين من الإعصار.

ويُعدّ إعصارُ أمفان هذا العام هو الأقوى الذي يضرب منطقة خليج البنغال منذ عام 1999، ورغم هدوئه الآن بعض الشيء، فإنه لا يزال يصنّف بأنه شديد العنف.