مرض التوحد: إنقاذ طفل في أستراليا كان مفقودا في منطقة جبلية قريبة من درجة التجمد

وليام كالاغان

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

عثرت فرق الإنقاذ على الطفل وهو حافي القدمين، لكنه كان يرتيد ملابسه كاملة

قالت الشرطة في أستراليا إنها عثرت على الطفل الذي فُقد في منطقة جبلية في ظروف مناخية قريبة من التجمد، مؤكدة أنه بحالة جيدة.

وفُقد وليام كالاغان، 14 سنة، الذي يعاني من توحد غير لفظي، لمدة يومين أثناء التنزه مع أسرته في منطقة جبلية في مونت ديس ابوينتمنت في ولاية فيكتوريا الأسترالية الاثنين الماضي.

وأعربت أسرة الطفل في وقت سابق عن مخاوفها حيال إمكانية أن يعيق عجزه عن التواصل اللفظي جهود البحث.

وعثرت الشرطة على وليام كالاغان الأربعاء بالقرب من قمة الجبل.

وقال فريق الإنقاذ إن وليام كان على بعد عشر دقائق من منحدر جبلي. وأشار الفريق إلى أنه كان يمشي حافي القدمين، لكنه كان يرتدي سروالا رياضيا وقميصا مزودا بغطاء رأس.

وليس من المعروف ما إذا كان وليام قد تمكن من الحصول على طعام ومياه أو مأوى على مدار اليومين اللذين فُقد فيهما في المنطقة الجبلية، التي تبعد عن مدينة ميلبورن الأسترالية حوالي 80 كيلو مترا. وكانت درجة الحرارة في المنطقة قريبة من الصفر على مدار الليلتين الماضيتين.

وبدا الطفل بحالة "جيدة جدا" عند العثور عليه، وفقا لمفتشة الشرطة كريستين لالور.

وقالت المفتشة لالور لوسائل إعلام محلية إن وليام نُقل إلى المستشفى للتأكد من سلامته، مؤكدة أنه "يقظ، ويشعر بالدفء، ويأكل ويشرب، كما أنه طلب طعاما من ماكدونالدز".

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

كانت جهود البحث والإنقاذ مشتركة بين قوات الشرطة ومتطوعين وتتناسب مع الطفل المصاب بالتوحد

وأعربت بيني كالاغان، والدة وليام، عن امتنانها لفرق المتطوعين الذين شاركوا في عملية البحث والإنقاذ وقوات الشرطة.

وقالت بيني: "لا أستطيع أن أتخيل كيف كان يشعر أثناء المرور بهذه التجربة. وأشعر بالامتنان والراحة".

وحثت الشرطة السكان المحليين في المنطقة على نشر الجبن وزبدة الفول السوداني والتوابل لشد انتباه الطفل المفقود علاوة على تشغيل أغنية الأطفال "توماس ذي تانك إنجين".

وأشادت مؤسسة تعمل في دعم المصابين بالتوحد بالجهود التي قامت بها السلطات الأسترالية لما قامت به من تهيئة عملية البحث والإنقاذ لتتناسب مع مرضى التوحد.

وقالت فيونا شاركي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "أماز": "لابد أن نتكيف مع احتياجات المصابين بالتوحد، لا أن ننتظر منهم أن يتصرفوا كما نفعل نحن أو كما يفعل الأشخاص الأصحاء عقليا".