العنصرية ومعاداة السامية: محاولة تغيير اسم محطة مترو يثير سخرية في برلين

خلال الشهر الأخير جرت تغطية اسم محطة مورنستراس تضامناً مع الاحتجاجات الأمريكية عقب مقتل جورج فلويد.
التعليق على الصورة،

خلال الشهر الأخير جرت تغطية اسم محطة مورنستراس تضامناً مع الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد.

ظل اسم محطة مترو "مورنستراس" لسنوات عدة يُشعر سكان برلين بعدم الارتياح.

ويعني اسم المحطة "شارع مور"، ويرى البعض أن الكلمة، التي كانت تستخدم للإشارة إلى القادمين من شمال أفريقيا، "عنصرية".

ولكن عندما قالت هيئة النقل إنها ستعيد تسميتها باسم الملحن غلينكا، كان اختيارها مدعاة للسخرية. وقد يكون غلينكا مات بالقرب من المحطة، ولكنه كان معاديا للسامية.

وقد تراجعت الهيئة، في ما يبدو، قائلة إن القرار النهائي لم يُتخذ بعد. وأوضحت أن ذلك كان خيارا مقترحا، وإنها منفتحة على نقاش الأمر.

ولم يتم تبديل أي علامات حتى الآن، كما لا يزال هناك الكثير من الوقت قبل طباعة الجداول الزمنية الجديدة.

لماذا "غلينكا"؟

لدى سؤالها عن سبب اختيار الملحن الروسي ميخائيل غلينكا في المقام الأول، أشارت المتحدثة باسم هيئة النقل بيترا نيلكن إلى شارع قريب يحمل اسمه.

وأضافت في تصريح لقناة "RBB24": "نحن لسنا مسؤولين عن أسماء الشوارع"، مضيفة أنه حتى وقت قريب لم يكن هناك على صفحته على موقع ويكيبيديا ما يشير إلى أنه ربما كان معاديا للسامية.

لكن تاريخ غلينكا معروفا، وقد أشارت جوديث كسلر عندما كتبت على موقع "Jüdische Allgemeine" الألماني اليهودي، إلى أن عمل غلينكا "الأمير خولمسكي" كان ينم عن معاداة السامية، وأنه استخدم فيه إهانات معادية للسامية لمهاجمة الموسيقي المعاصر أنطون روبنشتاين.

وأطلقت عدة أسماء على المحطة منذ افتتاحها عام 1908. وأعاد الشيوعيون تسميتها مرتين عندما حكموا برلين الشرقية.

وتمت إعادة تسميته آخر مرة في عام 1991، وفيما تعود الحملة من أجل اسم جديد إلى سنوات عدة، اجتذبت عريضة حديثة عشرة آلاف توقيع.

ووصلت الأمور إلى ذروتها مع الاحتجاجات المناهضة للعنصرية في أعقاب مقتل جورج فلويد، وهو أمريكي من أصول أفريقية.

ويُعتقد أن اسم الشارع نفسه يعود إلى أوائل القرن الثامن عشر، حين كان عاش عبيد من ذوي البشرة السوداء، وفقًا لموقع "شبيغل".

وقالت هيئة النقل إن الاقتراح جاء من القوى العاملة وإنها كانت ترسل إشارة واضحة ضد العنصرية.

وحظيت الخطوة بدعم وزيرة شؤون الأسرة فرانشيسكا جيفري التي وافقت على أنه رسالة قوية ضد العنصرية، وأعربت عن اقتناعها بإعادة تسمية الشارع نفسه.

ويقترح ناشطون مناهضون للعنصرية تسمية المحطة على اسم أول باحث أسود في جامعة بروسية - أنطون فيلهلم آمو.