بريطانيا "هدف رئيسي" للاستخبارات الروسية وفقا لتقرير برلماني

روسيا تنفي التدخل في شؤون أي دولة
التعليق على الصورة،

روسيا تنفي التدخل في شؤون أي دولة

أصدرت لجنة برلمانية في بريطانيا تقريرا دامغا يوضح بالتفصيل كيفية تدخل روسيا في السياسة البريطانية.

وقال أعضاء لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان إن بريطانيا كانت أحد الأهداف الرئيسية في الغرب للاستخبارات الروسية.

وقالوا إن روسيا تمثل تهديدا شاملا يغذيه جنون الشك.

وقالت اللجنة إن موسكو تسعى إلى بث الشقاق ونشر معلومات مضللة.

انتقاد الحكومة

وتقول اللجنة إن الحكومة "تفادت متعمدة" النظر في التدخل الروسي خلال استفتائي الخروج من الاتحاد الأوروبي، وانفصال اسكتلندا.

ودعا التقرير الحكومة إلى اتخاذ "إجراء فوري" حيال ذلك.

ولكن التقرير يقول إن الحكومة تحاول الآن "تدارك الأمور" بعد تخاذلها في التصرف في الوقت المناسب.

وانتقد أعضاء اللجنة مكتب رئيس الوزراء لتأخر نشر التقرير.

واتهموا داونينغ ستريت (مقر الحكومة) بحجب تقرير اللجنة قبل الانتخابات العامة التي جرت في ديسمبر/كانون الأول، ولكن الحكومة تنفي هذا.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه مضمون التقرير، انتقد أحد أعضاء اللجنة رئيس الوزراء، بوريس جونسون، لعدم توقيعه في وقت أبكر على إتاحة التقرير، قائلا "لم يكن هناك سبب للتأخير".

وبعد نشر التقرير، قال وزير الخارجية، دومينيك راب، في تغريدة بموقع تويتر: "كنا واضحين بالنسبة إلى روسيا، وطالبناها بالكف عن الهجمات على بريطانيا وحلفائها".

وأضاف: "سنكون حازمين في الدفاع عن بلادنا، وديمقراطيتنا، وقيمنا إزاء هذه الدولة العدوانية".

ودعت اللجنة إلى تعديل كبير في الحكومة البريطانية من أجل الدفاع بطريقة جيدة عن الديمقراطية في البلاد.

وكان التقرير قد استكمل قبل حوالي عام ونصف، ولم يكشف إلا صباح الثلاثاء.

ويقدم التقرير نظرة عامة على التهديدات التي تمثلها روسيا لبريطانيا، وما اتخذته الحكومة من إجراءات لمواجهتها.

ويأتي التقرير بعد مزاعم بتدخل روسي في الانتخابات العامة العام الماضي، وهو ما نفاه الكرملين.

ويعتمد التقرير، الذي نشر في الساعة 10:30 صباحا بحسب توقيت بريطانيا الصيفي، على مواد استخبارية سرية من وكالات تجسس بريطانية، وعلى مساهمات من خبراء محايدين.

ويتحدث بالتفصيل عن نطاق التجسس والتخريب الروسي ضد بريطانيا وحلفائها.

كما يتحدث عن التجسس بالطرق التقليدية، والتجسس الإلكتروني، واستعداد روسيا لملاحقة أعدائها في الخارج، حتى وإن كان ذلك بقتلهم.

وكان تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال بغاز للأعصاب في مدينة سالزبري البريطانية في 2018 مثالا واحدا من عدة حوادث ذات صلة بموسكو حدثت في الفترة الأخيرة في بريطانيا وفي مناطق أوروبية.

التعليق على الصورة،

محاولة قتل سكريبال كادت تقضي على حياته وحياة ابنته

وكان تحليل التقرير للتدخل الروسي في العملية السياسية في بريطانيا هو أكثر ما لفت الانتباه فيه.

فقد أدت العمليات التي نفذها عملاء لموسكو دورا مهما في انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة في 2016، وأثيرت أسئلة كثيرة عما إن كان هناك أنشطة مماثلة في بريطانيا في الاستفتاء على انفصال اسكتلندا في 2014، والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016.

وقالت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي إنها تعتقد أن عملاء روسا حاولوا التدخل في الانتخابات العامة في 2019 ولكن ذلك قيل بعد استكمال التقرير.