زعيم كوريا الشمالية يحذر السلطات من فيروس كورونا وإعصار بافي

زعيم كوريا الشمالية
التعليق على الصورة،

ظهور زعيم كوريا الشمالية يناقض الإشاعات الأخيرة بشأن مرضه الخطير

حذر زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ-أون، السلطات بضرورة الاستعداد للمخاطر التي يشكلها كل من فيروس كورونا وإعصار بافي الذي يهدد بالهبوب في القريب العاجل.

ويأتي ظهور كيم في اجتماع حزبي في أعقاب تكهنات واسعة بشأن صحته.

ولم تؤكد كوريا الشمالية أي حالة لوباء كوفيد-19، ويُعتقد أن تفشي الوباء على نطاق واسع ستكون له آثار مدمرة على هذا البلد الفقير.

ويُتوقع أن يضرب إعصار بافي كوريا الشمالية في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

وقال كيم، في اجتماع للمكتب السياسي الثلاثاء إن هناك "بعض أوجه القصور" في جهود الدولة بهدف إبعاد "الوباء الخبيث" حسب وسائل إعلام حكومية بدون ذكر التفاصيل.

وأصرت بيونغ يانغ ولمدة طويلة على عدم تسجيل أي إصابات في البلد، بالرغم من تشكيك المراقبين. ولم يُعلن عن تسجيل أي إصابات لكن وسائل الإعلام لم تكرر هذه الادعاءات لعدة أسابيع الآن. وبعد الاشتباه في حالة معينة، تم فرض الإغلاق العام في مدينة حدودية قريبة من كوريا الجنوبية لكن الإصابة لم تُؤكد بشكل رسمي على الإطلاق.

ويأتي ظهور كيم وسط إشاعات بشأن صحته وبأنه فَوَّض بعض سلطاته إلى أخته، كيم يو-جونغ.

تحليل

لورا بيكل مراسلة بي بي سي في كوريا الجنوبية

بالرغم من أن الصحف الشعبية في العالم مهووسة بأخبار كيم جونغ-أون - وهو من الواضح في صحة جيدة - فإن هناك مخاوف أكبر. الدولة وسكانها الــ 25 مليون شخص من الواضح أنهم ليسوا بخير.

ويمكن لإعصار بافي أن يضر ببلد يترنح بالفعل تحت وطأة أحد أطول مواسم الرياح الموسمية المُسجلة. وأدت الأمطار الطوفانية في أغسطس/آب إلى حدوث فياضانات على نطاق واسع.

ويتنبأ مركز الطقس التابع لبي بي سي بزيادة في العواصف تتراوح ما بين 200 و 300 ملم من الأمطار قبيل أسابيع من موسم حصاد الأرز في الخريف.

ويُقال إن عشرة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في كوريا الشمالية، حسب منظمة الأمم المتحدة. ويعني هذا أنهم يعيشون من موسم حصاد إلى آخر. ولهذا لا يمكن لهم أن يتحملوا تلف محاصيل إضافية.

وانتقلت كوريا الشمالية أيضا من الإصرار على خلوها من وباء كوفيد-19 إلى عقد اجتماع عالي المستوى بهدف مناقشة السبل الكفيلة بتخفيف آثار الفيروس.

ولا نزال لا نعلم إذا كان تفشي الوباء تحت السيطرة في هذه الدولة الكتومة علما أنها أغلقت حدودها أمام العالم في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، اعترف كيم بأن خطته الاقتصادية الطموحة، التي كان من المقرر أن تؤتي ثمارها في عام 2020، انتهت إلى الفشل، وبالتالي هناك ضرورة لطرح خطة جديدة. وهذا اعتراف نادر من زعيم كوريا الشمالية بأن خطته قد فشلت.

وقد انخفضت التجارة مع الصين، وهي أكبر مُتبرع وحليف لكوريا الشمالية، بنسبة 20 في المئة في شهر يوليو/تموز، حسب بيانات صادرة عن الجمارك الصينية. وأدى إغلاق الحدود، بهدف منع تفشي فيروس كورونا في البلد، إلى آثار على سلسلة التوريد الحيوية.

وتناقلت الأنباء أيضا في كوريا الشمالية أن موظفي السفارات الأجنبية ومعظم المنظمات غير الحكومية غادروا البلد بسبب القيود الصارمة التي فرضتها السلطات بهدف مكافحة الفيروس.

وكان عام 2020 سيئا بالنسبة إلى معظم بلدان العالم. لكن فيما يخص كوريا الشمالية، يُحتمل أن العام كان مدمرا وهناك منظمات قليلة جدا متاحة في البلد لملاحظة ما يحدث وتقديم المساعدة المطلوبة.