فيروس كورونا: الولايات المتحدة تسجل أرقام إصابة غير مسبوقة

ممرضة تجري فحص كورونا في بوسطن - أكتوبر 2020
التعليق على الصورة،

الولايات المتحدة سجلت 8.5 مليون إصابة منذ بداية الجائحة

سجّلت الولايات المتحدة أعلى حصيلة إصابات يومية بفيروس كورونا منذ تفشي الوباء الذي تصارع البلاد موجة جديدة منه.

وبلغت الإصابات الجمعة نحو 83 ألف إصابة بحسب تقارير رسمية، مع تحذير منظمة الصحة العالمية من أن الدول في نصف الكرة الشمالي، باتت على "منعطف خطر".

وسجلت أمريكا 8.5 مليون إصابة منذ بداية الجائحة، لكن أعداد الوفيات انخفضت خلال الأيام الست الماضية، عما كانت عليه في ذروة العدوى خلال أبريل/ نيسان الماضي، حين كانت تتجاوز ألفي وفاة في اليوم.

وبحسب بيانات "مشروع تعقّب كوفيد"، ارتفعت خلال الأيام الماضية أعداد دخول المستشفيات لتزيد عن 41 ألف حالة الجمعة. وهذا هو الرقم الأعلى الذي يسجل منذ نهاية أغسطس/ آب، لكنه لا يزال أقل مما سجل في أبريل/ نيسان وتموز/ يوليو.

ما هي الولايات الأكثر تضرراً؟

لا تزال منطقة الغرب الأمريكي الأوسط، الأكثر تضرراً على مستوى البلاد، مع ارتفاع حالات الإصابة في ولايات مثل نورث داكوتا ومونتانا وويسكونسن.

في أوهايو، إحدى أبرز ساحات معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة، سجلت السلطات أسوأ زيادة يومية في عدد الإصابات، لليوم الثالث على التوالي.

التعليق على الصورة،

غاري هربرت حاكم ولاية يوتا يحذر من أن الولاية "باتت على حافة الهاوبة"

وشهدت ولايات أخرى في المنطقة، منها إلينوي وإنديانا، ارتفاعا يوميا في معدل الإصابات، يوازي أو يقارب المعدل القياسي المسجل يوم الجمعة.

بموازاة ذلك، بلغت الإصابات في جنوب البلاد الغربي أعلى مستوياتها على الإطلاق في ولاية يوتا حيث فرضت قواعد جديدة حول فرض استخدام الكمامات، في 21 مقاطعة.

وحذر حاكم الولاية غاري هربرت من أن الفيروس قد أثر بشكل خطير على قدرة المستشفيات المحلية.

وقال "حتى الآن، تمكنت مستشفياتنا من تقديم رعاية جيدة لجميع المرضى المحتاجين إليها، سواء كانوا من المصابين بكوفيد أو من غير المصابين به. لكننا بتنا اليوم على حافة الهاوية".

وأضاف هربرت: "إن لم يتخذ سكان الولاية خطوات جدية في الحد من التجمعات، وارتداء الكمامات، لن يكون لدى مقدمي الرعاية الصحية القدرة على توفير العناية اللازمة لكل من يحتاجها".

كيف يؤثر الفيروس على الانتخابات الرئاسية؟

تحول تفشي فيروس كورونا في أمريكا إلى موضوع أساسي في المعركة حول السياسات العامة، قبل انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

خلال المناظرة الرئاسية يوم الخميس، احتدم النقاش بين الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس السابق جو بايدن حول الموضوع، وقدم المرشحان وجهتي نظر متناقضتين بشكل صارخ حول الخطط المستقبلية للتعاطي مع العدوى.

التعليق على الصورة،

زيادة في عدد الوفيات مع تجدد العدوى على أبواب الانتخابات الرئاسية الأمريكية

وخلال تجمع انتخابي حاشد في فلوريدا الجمعة، وعد الرئيس ترامب مؤيديه بأن الوباء سينتهي قريبا، واتهم بايدن بتضخيم الأزمة لإخافة الناس كي يصوتوا له.

من جهته، قال بايدن خلال لقاء في ولاية ديلاوير إن الرئيس تخلى عن جهود احتواء الفيروس.

وقال نائب الرئيس السابق، أنه في حال انتخابه، سيطلب من حكام الولايات فرض الكمامات، وسيضع خطة وطنية لإجراء اختبارات الإصابة، وسيأمر بإنتاج أدوات للوقاية الذاتية.

كما تعهد بايدن بجعل لقاح كوفيد - 19 مجانيا لكل أمريكي، في حال التوصل إليه.

وكانت الحكومة الفيدرالية قد كشفت عن خطة مشابهة في سبتمبر/ أيلول الماضي، كجزء من مبادرة البيت الأبيض لمكافحة الوباء، والتي أطلق عليها اسم "عملية السرعة الفائقة".

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يجري تقييم 44 لقاحا بلغت مرحلة الاختبارات السريرية، من بينها لقاحان من شركتي أسترازينيكا، وجونسون أند جونسون.

ويعد لقاح أسترازينيكا، الذي تعمل على تطويره جامعة أكسفورد البريطانية، أكثر التجارب الواعدة في العالم حتى الآن. لكن المشروع علق اختبارات المرحلة الثالثة الشهر الماضي، بعد إصابة أحد المتطوعين في بريطانيا بالمرض.

وأعطت الهيئات الرقابية المختصة في الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإطلاق الاختبارات الآن، بعدما سبقتها المملكة المتحدة، والبرازيل، وجنوب إفريقيا واليابان.

وكانت جونسون أند جونسون قد علقت تجاربها في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بعد مرض أحد المشاركين، لكنها أوضحت لاحقا أنّها "لم تجد دليلا على أن اللقاح كان السبب".

ولدى كلا الشركتين عقود لتوفير لقاحات للحكومة الأمريكية، في حال إقرارها من قبل إدارات الدواء المعنية.