الانتخابات الأمريكية: جو بايدن يختار رون كلين لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض في إدارته المقبلة

بايدن مع رون كلين في أحد اللقاءات العامة عام 2014

صدر الصورة، GETTY

التعليق على الصورة،

بايدن مع رون كلين في أحد اللقاءات العامة عام 2014

أعلن فريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أنه اختار رون كلين لمنصب رئيس موظفي البيت الأبيض في إدارته المقبلة، في خطوة تعكس استعداد بايدن لتولي مهام الرئيس رغم عدم اعتراف دونالد ترامب بنتائج الانتخابات حتى الآن.

وعمل كلين من قبل مساعدا لبايدن منذ أن كان الأخير عضوا في مجلس الشيوخ، ثم بعد ذلك عندما كان نائبا للرئيس السابق باراك أوباما.

وجاء هذا الاختيار على الرغم من تصريحات كلين السابقة التي انتقد فيها بايدن وأوباما بسبب طريقة إدارة أزمة تفشي إنفلونزا الخنازير عام 2014-2015، واستغلها دونالد ترامب، عدة مرات أثناء حملته الانتخابية لمهاجمة بايدن.

وكان بايدن يعتمد بصورة أساسية في حملته الانتخابية على انتقاد تعامل إدارة ترامب مع جائحة فيروس كورونا.

أما عن علاقة كلين بالبيت الأبيض فهي طويلة، فقد كان من كبار مساعدي باراك أوباما، كما شغل من قبل رئيس موظفي آل جور عندما كان نائبا للرئيس السابق بيل كلينتون.

ويتولى رئيس موظفي البيت الأبيض مهام إدارة جدول الرئيس اليومي، وهو تعيين سياسي ولا يتطلب تصديقا من مجلس الشيوخ.

وأشاد بايدن بكلين في بيان أصدره فريقه الانتقالي يوم الأربعاء.

وقال بايدن: "خبرته العميقة والمتنوعة وقدرته على العمل مع الناس من جميع الأطياف السياسية، هي بالضبط ما أحتاجه في رئيس موظفي البيت الأبيض بينما نواجه لحظة أزمة ونحاول أن نوحد بلدنا مرة أخرى".

وعلق كلين قائلا إنه "شعر بالخجل" بسبب ثقة الرئيس المنتخب به.

وقال: "أتطلع إلى مساعدته ونائبة الرئيس المنتخبة في جمع فريق موهوب ومتنوع للعمل في البيت الأبيض، حين نتعامل مع أجندتهم الطموحة من أجل التغيير، ونسعى إلى رأب الصدع في بلدنا".

من هو رون كلين؟

يمتلك كلاين سجلا من العمل مع بايدن، فقد كان مستشارا رئيسيا في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ من عام 1989 حتى 1992 عندما كان بايدن رئيسا للجنة.

وكان أيضا مستشارا وكاتب خطابات في حملات بايدن للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية عامي 1988 و2008.

ودخل البيت الأبيض كرئيس لموظفي بايدن في الفترة من 2009 حتى 2011، عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما.

وفي 2014 اختاره الرئيس أوباما مشرفا على جهود مكافحة مرض إيبولا، الذي تفشى على نطاق ضيق في ذلك الوقت في الولايات المتحدة.

ولديه خبرة طويلة في الحملات الانتخابية للحزب الديمقراطي فقد شارك في العمل بحملتي بيل كلينتون.

وعمل أيضا مدربا للمناظرات الرئاسية لكل من كلينتون وآل جور وكيري وأوباما وهيلاري كلينتون وبايدن.

واختلف مع الرئيس المنتخب بايدن قبل خمس سنوات بعد أن عمل بقوة مع حملة هيلاري كلينتون التي كانت تسعى للفوز بترشيح الديمقراطي عام 2015، وكان بايدن يسعى وقتها أيضا للفوز بترشيح الحزب.

وفازت هيلاري وقتها بترشيح الحزب إلا أنها خسرت أمام دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية.

وعبر كلين عن حزنه لخسارة بايدن ترشيح الحزب أمام هيلاري، وكتب رسالة إلى رئيس حملتها الرئاسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، قال فيها: "لقد كان من الصعب بالنسبة لي أن ألعب مثل هذا الدور في خسارة بايدن".

ومنذ ذلك الحين، عمل كلين من أجل العودة إلى التعاون مع بايدن مرة أخرى.

وذكر دونالد ترامب اسم كلين لمهاجمة بايدن عدة مرات خلال حملته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

واستغل ترامب ملاحظات وانتقادات كلاين حول كيفية التعامل مع جائحة إنفلونزا الخنازير التي ضربت الولايات المتحدة في 2014-2015 بينما كان بايدن نائبا للرئيس أوباما. وأدت الجائحة إلى وفاة حوالي 12500 أمريكي، على الرغم من أن هذا المرض كان أقل فتكا بكثير من فيروس كورونا المستجد.