تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان يتبنى هجوما بـ 10 صواريخ على أحياء سكنية في كابول

أشخاص يتفقدون جانبا من الدمار

قُتل ثمانية أشخاص على الأقل وأُصيب أكثر من 30 آخرين جراء سقوط صواريخ في مناطق سكنية في العاصمة الأفغانية كابول، بحسب مسؤولين.

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن أكثر من عشرة صواريخ أطلقت من شاحنة صغيرة داخل المدينة. وألحقت الصواريخ أضرارا بعدد من المباني والمركبات.

وأعلن تنظيم الدولة المسؤولية عن إطلاق الصواريخ.

وجاء الهجوم قبل ساعات من اجتماع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، مع ممثلين عن حركة طالبان، وذلك في محاولة لاستئناف محادثات السلام.

وفي الأسبوع المنصرم، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المنتهية ولايتها عن خطط لسحب 2000 جندي أمريكي من أفغانستان بحلول منتصف يناير/ كانون الثاني.

وقوبل القرار بانتقادات، وذلك وسط مخاوف من أن يؤدي الخفض الحاد والسريع للقوات إلى إضعاف قدرة الحكومة الأفغانية على التعامل مع حركة طالبان وتنظيمات مسلحة أخرى.

ويخشى العديد من المحللين أن الجيش الأفغاني ليس قويا بما يكفي للقتال بمفرده إذا استمر العنف بعد رحيل القوات الأجنبية.

وضربت الصواريخ يوم السبت مناطق في وسط وشمال كابول، بينها المنطقة شديدة التحصين التي تضم سفارات وشركات دولية، في حدود التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (4:30 غرينتش). وقالت السفارة الإيرانية في كابول إن شظايا صواريخ أصابت مجمعها لكن أحدا لم يصب.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي تلميذات يركضن في ذعر فيما تدوي انفجارات خلفهن. وقال شاهد عيان، يدعى عبد القادر "كنت أتناول الإفطار عندما سقطت الصواريخ. أصاب أحد الصواريخ سيارة تابعة لمخبز".

ونفت طالبان تورطها، وقالت في بيان إنها "لا تطلق النار بدون تمييز على أماكن عامة".

وينشط فرع لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، وأعلن مسؤوليته عن هجمات في كابول في الآونة الأخيرة، منها هجومان على مؤسسات تعليمية أسفرا عن مقتل نحو 50 شخصا.

وبدأت الولايات المتحدة بالفعل سحب قواتها من أفغانستان، وذلك في إطار تنفيذ التزاماتها الواردة في اتفاقية وقعتها مع حركة طالبان في فبراير/ شباط من هذا العام. لكن العنف في البلاد زاد في الآونة الأخيرة، حيث كثفت الحركة هجماتها وسط تعثر المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.

ويجتمع بومبيو يوم السبت مع ممثلين عن طالبان والحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة. وتسود تكهنات بأن الولايات المتحدة وطالبان اقتربتا أخيرا من إبرام اتفاقية بشأن القضايا الأولية التي ناقشها الجانبان حتى الآن.