اقتحام الكونغرس: مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي يقول إن الهجوم "مصدر إلهام" للمتطرفين

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي

صدر الصورة، Getty Images

حذر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) من أن عدد قضايا "الإرهاب المحلي" ارتفع بشكل حاد، قائلا إن الاضطرابات التي شهدها مقر الكونغرس في يناير/كانون الثاني تمثل "مصدر إلهام" للمتطرفين.

وقال كريستوفر راي إن المكتب يحقق في نحو 2000 قضية مرتبطة بـ"الإرهاب المحلي"، مقارنة مع 1400 قضية كانت قيد التحقيق في نهاية عام 2020.

وأضاف أن عدد الموقوفين من "المتطرفين ذوي الدوافع العنصرية"، ومن بينهم متعصبون للعرق الأبيض، تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2017.

ووصف راي للمرة الأولى أحداث اقتحام الكابيتول بـ"الإرهاب المحلي".

وصرّح في جلسة لأعضاء الكونغرس الثلاثاء بأن الهجوم على المبنى قد يلهم عددا من "المتطرفين الإرهابيين".

وقد أوقفت الشرطة حتى الآن أكثر من 260 شخصا على خلفية اقتحام "الكابيتول" في يناير/كانون الثاني.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

أحد مؤيدي ترامب الذين اقتحموا الكونغرس

ماذا قال راي عن "الإرهاب المحلي"؟

في أول شهادة علنية له منذ حدث اقتحام الكابيتول، قال راي إن قبول مثل هذا السلوك "سيجعل سيادة القانون في وطننا محل استهزاء".

وأشار إلى أن "المتطرفين ومرتكبي الأعمال السيئة" حشدوا عبر الإنترنت مستخدمين منصات رسائل مشفرة للتهرب من السلطات.

وقال راي: "الإرهاب اليوم، وقد رأيناه في السادس من كانون الثاني/يناير، يتحرك بسرعة في وسائل التواصل الاجتماعي".

وأوضح أن أكبر المخاطر قد تأتي من أشخاص اتجهوا إلى التطرف عبر الإنترنت "متأثرين بدوافع جهادية أو محلية".

ماذا قال عن اقتحام الكابيتول؟

نفى راي ما روجّه بعض أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب عن أن الهجوم على الكابيتول كان مدبراً من قبل محرضين يساريين متخفين.

وقال إن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي قادت حتى الآن إلى الكشف عن "عدد كبير" من المتطرفين المشاركين في أعمال الشغب، الذين ينتمون إلى ميليشيات يمينية متطرفة.

وأضاف أن "الخصوم الأجانب" استغلوا اقتحام الكابيتول "لتضخيم رواياتهم الخاصة".

كيف ردّ على الانتقادات؟

ركز أعضاء الكونغرس في بداية الجلسة، على أسئلة حول كيفية تعامل المكتب مع تقرير مكتب ميداني محلي صدر في اليوم السابق للاقتحام، وحذّر من العنف في واشنطن.

وقالت شرطة الكابيتول إنها لم تعلم بشأن التقرير ولم تتلق معلومات استخباراتية من مكتب التحقيقات الفيدرالي عن يوم الهجوم.

وردّ مدير "أف بي آي" بالقول إن التقرير أرسل من قبل فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، ونوقش في مركز قيادي، ونشر على بوابة إلكترونية يمكن لوكالات إنفاذ القانون الأخرى الوصول إليها.

وقال إنه "ليس لديه إجابة كافية" حول سبب عدم أخذ التقرير الميداني على محمل الجد، ولم يطلع عليه شخصيًا إلا بعد أيام قليلة.

وعيّن كريستوفر راي على رأس جهاز مكتب التحقيقات الفدرالي من قبل الرئيس السابق ترامب عام 2017.

وحصل على تأييد الأغلبية الساحقة من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، ونال 95 صوتاً مؤيداً مقابل خمسة.

وحلّ في منصبه مكان جيمس كومي الذي أقاله ترامب بسبب دوره في تحقيقات الجهاز علاقة الأخير بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016. وكان كومي قد أثار الجدل أيضاً بسبب طريقة تعامل "أف بي آي" مع قضية تسريب رسائل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.