أعنف غارات تشهدها النيجر من قبل جهاديين محتملين

القرى النائية في النيجر لديها القليل من الأمن ضد المهاجمين

صدر الصورة، Getty images

التعليق على الصورة،

القرى النائية في النيجر لديها القليل من الأمن ضد المهاجمين

ارتفع عدد قتلى الغارات المنسقة التي شنت على ثلاث قرى في النيجر يوم الأحد من قبل جهاديين مشتبه بهم إلى 137 قتيلا.

وقالت الحكومة: "من خلال استهداف المدنيين بشكل منهجي، يصل قطاع الطرق المسلحون هؤلاء إلى مستوى جديد من الرعب والوحشية".

وفي وقت سابق ألقى مصدر أمني باللوم على متشددين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في الهجمات في منطقة تاهوا بالقرب من حدود النيجر مع مالي.

وتعد هذه المذبحة الأكثر دموية في النيجر على يد مسلحين مشتبه بهم.

هل أفريقيا هي ساحة معركة الجهاديين الجديدة؟

تواجه الدولة الواقعة في غرب إفريقيا تصاعدا في أعمال العنف الجهادية المشتبه بها، حيث قتل ما يقدر بنحو 300 شخص هذا العام في الهجمات.

في الأسبوع الماضي، قُتل ما لا يقل عن 58 شخصا كانوا عائدين من السوق في منطقة تيلابيري، أيضا في الجنوب الغربي بالقرب من حدود مالي، عندما استهدف مسلحون حافلتهم.

وينشط المسلحون المرتبطون بداعش والقاعدة في منطقة الساحل - وهي أرض شبه قاحلة تقع جنوب الصحراء الكبرى مباشرة تضم مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا.

تنشط جماعة بوكو حرام أيضا على الحدود الجنوبية الشرقية للنيجر مع نيجيريا.

ماذا حدث؟

وفي هجوم يوم الأحد في منطقة تاهوا، كان يعتقد في البداية أن 60 شخصا قد قتلوا.

واستهدف المسلحون الذين كانوا على متن دراجات نارية قرى انتزايين وبقورات وويستان.

ونقلت وكالة فرانس برس الفرنسية عن مسؤول محلي قوله إنهم كانوا "يطلقون النار على كل ما تحرك".

وقال آدم ساندور، الأكاديمي الكندي الذي يبحث في انعدام الأمن في منطقة الساحل، لبي بي سي إن معظم الذين يُعتقد أنهم وراء غارات الأحد كانوا أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى الذي ينشط في مالي والنيجر.

وقال إن هناك أيضا تقارير تفيد بأن مسلحين من فرع بوكو حرام - ولاية غرب إفريقيا الإسلامية (إيسواب) - قدموا تعزيزات.

ماذا يريد المسلحون؟

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

لم تتمكن قوات الأمن الإقليمية والدولية من احتواء تمرد منطقة الساحل

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

قال الدكتور ساندور إن تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى يعمل بشكل مختلف عن الجماعات الأخرى التابعة لتنظيم الدولة التي كان هدفها إقامة خلافة، دولة تحكم وفقا للشريعة الإسلامية.

هناك أيضا بعد عرقي للصراع. ونهب الماشية هو أيضا أحد العناصر.

ويقول الدكتور ساندور إن المجتمعات التي تجمع تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى دعمها منها، هي بشكل أساسي من عشائر تولوب من مجموعة الفولاني العرقية.

"في هذه المنطقة من الأراضي الحدودية - همش هذا المجتمع لسنوات عدة - نتيجة لذلك قاموا بالتقرب إلى الجماعات الجهادية المحلية التي أصبحت تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى".

وهذا يعني أن الميليشيات المحلية قد تشكلت للدفاع عن نفسها من تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.

وقال الدكتور ساندور: "يمكننا أن نفهم هذا الهجوم على أنه نوع من الهجوم الانتقامي - عنف تصفية الحسابات - بسبب التعاون الذي قدمته تلك الميليشيات المحلية لقوات الأمن والدفاع في النيجر".

لماذا ينشط الجهاديون في منطقة الساحل؟

بدأت الأزمة الأمنية في المنطقة في عام 2012 - بعد سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي.

ويُشتبه في أن الجهاديين تمكنوا من تصعيد حركات التمرد في دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو بفضل الأسلحة المنهوبة من ترسانة القذافي.

ويعد تهريب الأسلحة والمخدرات إلى جانب تهريب الوقود وسرقة الماشية مفتاح بقاء العديد من الجماعات على قيد الحياة.

ولم تتمكن القوات الفرنسية والقوات الدولية الأخرى، بالإضافة إلى قوة إقليمية كبيرة، من احتواء التمرد في المنطقة.

وفاز محمد بازوم، رئيس النيجر الجديد، بالانتخابات الشهر الماضي متعهدا بمحاربة انعدام الأمن الذي تسببه الجماعات المسلحة.