فيروس كورونا: نصف سكان أستراليا تحت الإغلاق من جديد لمواجهة سلالة دلتا

شرطيان يمران بأشخاص خرجوا من منازلهم لممارسة الرياضة

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

سكان سيدني يمكنهم الخروج لممارسة الرياضة وشراء المستلزمات الضرورية.

يتصاعد الغضب في أستراليا مع وضع 13 مليون شخص- حوالي نصف عدد السكان- تحت إغلاق جديد بهدف مواجهة انتشار مرض كوفيد-19.

فقد انضمت ولاية ثالثة هي "ساوث أستراليا" الثلاثاء ، إلى ولاية فيكتوريا وأجزاء من ولاية "نيو ساوث ويلز" في فرض الإغلاق.

تبلغ نسبة الأشخاص الذين جرى تحصينهم ضد كوفيد أقل من 14 في المئة- وهي أسوا نسبة في دول منظمة التعاون الاقتصادي.

وتعتبر أكبر مدينتين في أستراليا، سيدني وميلبورن، من بين الأماكن التي تواجه الغموض حول موعد رفع إجراءات الإغلاق.

وقد أعرب الكثيرون عن إحباطهم من العودة إلى الإغلاق المشدد بعد مرور 18 شهراً على بدء انتشار الوباء.

وكانت عملية رفع الإغلاق في المملكة المتحدة والولايات المتحدة قد زادت من الضغط على الحكومة الاتحادية في استراليا.

وتعرض رئيس الوزراء سكوت موريسون للانتقاد الشديد بسبب البطء في عملية التلقيح، لكنه قاوم الدعوات التي تطالبه بالاعتذار.

وقال موريسون في تصريحات صحفية الأربعاء: "لا توجد دولة لديها استجابة للوباء بنسبة 100 في المئة. أعتقد أن الاستراليين يدركون ذلك".

واستشهد مرة أخرى بنجاح أستراليا في إبقاء إجمالي عدد الإصابات تحت الإجمالي المسجل في الكثير من الدول. وقد سجلت البلاد 915 حالة وفاة بسبب الوباء.

وأشار موريسون إلى أن المملكة المتحدة شهدت وفاة أكثر من 90 شخصاً في يوم واحد هو يوم الثلاثاء.

لكن جيم تشالمرز، المتحدث باسم حكومة الظل من حزب العمال المعارض، قال: "هذا رئيس وزراء يختبئ بينما يتأذى الناس".

وحتى وقت قريب، حظيت أستراليا بالإشادة الواسعة لاستراتيجيتها في إغلاق الحدود وبرامج الحجر الصحي وعمليات الإغلاق المبكرة.

لكن سلالة دلتا سريعة الانتشار تحدت هذه الدفاعات خلال الشهر الماضي.

فقد أدت موجة الانتشار الحالية في سيدني، وهي أكبر المدن الأسترالية، إلى إصابة أكثر من 1500 شخص.

وأفاد المسؤولون بظهور 110 حالات جديدة الأربعاء، على الرغم من الإغلاق الصارم في المدينة منذ أربعة أسابيع.

ويتعين على المواطنين عدم مغادرة منازلهم إلا من أجل شراء مستلزمات البقالة وممارسة التمارين الرياضية ولأسباب ضرورية أخرى.

وهناك مخاوف من أن يمتد الإغلاق في مدينة سيدني إلى شهر سبتمبر/ أيلول، بعد أن أظهرت التقديرات أن المدينة قد يكون أمامها أشهر حتى تتمكن من وقف انتشار المرض.

وسيتحمل سكان ولاية "ساوث أستراليا" سبعة أيام من البقاء في المنزل بعد أن اكتشفت خمس حالات للإصابة بسلالة دلتا.

وستبقي ولاية فيكتوريا- التي شهدت 22 إصابة جديدة الأربعاء- على الإغلاق فيها إلى يوم الثلاثاء القادم على الأقل.

وخضعت سبع مدن للإغلاق الشهر الماضي لفترة قصيرة.

وتلتزم السلطات الأسترالية بالقضاء على حالات الإصابة المحلية كلياً إلى أن يتم تحصين غالبية السكان.

ويقول المنتقدون إن الدعاية الخاطئة حول خطر تجلط الدم النادر جراء أخذ لقاح أسترازينيكا جعلت الكثير من الأستراليين يترددون في أخذه.

يذكر أن أستراليا لديها مخزون محدود من لقاح فايزر المرخص باستخدامه.