روسيا وأوكرانيا: استقالة دبلوماسي روسي بسبب الحرب

  • فلورا دروري
  • بي بي سي
جواز سفر بوريس بونداريف الدبلوماسي

صدر الصورة، Boris Bondarev

التعليق على الصورة،

أصدر بوريس بونداريف بيانا عاما بعد استقالته احتجاجا على الحرب

استقال دبلوماسي روسي من وظيفته احتجاجا على ما وصفه بحرب "دموية ووحشية" يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.

وقال بوريس بونداريف، الذي يشير حسابه على موقع "لينكد-إن" إلى أنه عمل في البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في جنيف، لبي بي سي إنه يعلم أن قراره بالتحدث قد يعني أن الكرملين يعتبره الآن "خائنا".

لكنه تمسك بتصريحه الذي وصف فيه الحرب بأنها "جريمة ضد الشعب الأوكراني" و"شعب روسيا".

ولم تعلق موسكو بعد على تصريحاته.

وفي الرسالة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح بونداريف أنه اختار إنهاء حياته المهنية التي استمرت 20 عاما لأنه لم يعد بإمكانه "المشاركة في هذا العار الدموي الذي لا يستهان به ولا داعي له على الإطلاق".

وكتب "أولئك الذين تصوروا هذه الحرب يريدون شيئا واحدا فقط، البقاء في السلطة إلى الأبد".

وتابع "لتحقيق ذلك، هم على استعداد للتضحية بأرواح أكبر عدد ممكن .. لقد مات بالفعل آلاف الروس والأوكرانيين من أجل هذا فقط".

وقال بونداريف إن وزارة الخارجية الروسية مهتمة "بالأكاذيب والكراهية" أكثر من الدبلوماسية.

وتعد روسيا غزوها لأوكرانيا وقوفا في وجه تمدد الناتو للوصول إلى حدودها، وهو ما تعتبره تهديدا لأمنها القومي.

وتنفي موسكو ارتكاب أي جرائم في أوكرانيا، وتتهم كييف بـ "تلفيق الأدلة".

تحليل: ستيف روزنبرغ - محرر الشؤون الروسية

من النادر سماع مثل هذه الكلمات من مسؤول روسي.

ففي الأشهر الثلاثة التي انقضت منذ إطلاق فلاديمير بوتين لما لا يزال يسميه "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، كانت هناك مؤشرات قليلة على وجود معارضة علنية في مؤسسات الدولة الروسية.

خطوة محرجة للسلطات الروسية؟ قطعا. إنهم يحبون أن يجعلوا الدولة هنا وراء قرار الرئيس بوتين بغزو أوكرانيا.

لكن استقالة واحدة لا تعني تلقائيا أن الكثير سيتبعها. بونداريف أقر لي أنه ينتمي إلى الأقلية. وهو يعتقد، في الوقت الحالي، أن معظم المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية يدعمون الخط الرسمي ويدعمون "عملية الكرملين الخاصة".

في حديثه مع بي بي سي، قال بونداريف إنه "لم يجد أي بديل" للاستقالة، قائلا "لا أعتقد أنها ستغير كثيرا، بصراحة، لكنني أعتقد أنها قد تكون لبنة صغيرة في الجدار الأكبر الذي سيبنى في النهاية. أتمنى ذلك".

وكشف بونداريف أن الغزو قوبل في البداية من قبل الزملاء بـ"السعادة والبهجة والنشوة" لأن روسيا "اتخذت بعض الخطوات الراديكالية".

وقال لبي بي سي "هم الآن أقل سعادة بهذا، لأننا نواجه بعض المشاكل، مع الاقتصاد قبل كل شيء. لكنني لا أرى أن الكثير منهم سيغيرون آرائهم".

وأضاف "قد يصبحون أقل تطرفا إلى حد ما، وأقل عدوانية إلى حد ما. لكن ليسوا سلميين".

وفي المقابل، قال بونداريف في رسالته المفتوحة "لم أخجل من بلدي أبدا" كما حصل في 24 فبراير/ِشباط، اليوم الذي بدأت فيه الحرب.

ويرى بونداريف أنه لم "يفعل أي شيء غير قانوني".

وقال "لقد استقلت للتو وتحدثت عن رأيي .. لكنني أعتقد أنني يجب أن أقلق بشأن سلامتي بالطبع".