مسؤول حكومي سابق يتهم بوريس جونسون "بعدم قول الحقيقة" بشأن اتهامات بينشر

كريس بينشر

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

اعتذر النائب البرلماني كريس بينشر عن "السلوك غير اللائق"

اتهم كبير موظفي الخدمة المدنية السابق في وزارة الخارجية، رئاسة الوزراء البريطانية بأنها لم تكن صادقةـ عندما قالت إن رئيس الوزراء بوريس جونسون، لم يكن على علم بشكاوى رسمية حول سلوك كريس بينشر.

وقال سايمون ماكدونالد إنه تم إطلاع جونسون على تحقيق بشأن بينشر، الذي كان وقتها وزيرا للدولة، في وزارة الخارجية.

وردا على سؤال عما إذا كان هذا صحيحا، قال دومينيك راب، الذي كان وزيرا للخارجية في ذلك الوقت، إنها "معلومات جديدة بالنسبة لي".

تم تعليق بينشر عن عضوية البرلمان عن حزب المحافظين الأسبوع الماضي.

ويشغل بينشر حاليًا منصب نائب برلماني مستقل عن تامورث، وخسر منصبه كنائب مسؤول الانضباط في حزب المحافظين إثر مزاعم أنه تحرش برجال في نادي كارلتون، وهو نادٍ خاص للأعضاء في لندن.

وقال بينشر، إنه يسعى للحصول على دعم طبي متخصص ونفى سوء السلوك.

وقد اتصلت به بي بي سي للتعليق.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وكانت رئاسة الوزراء في رقم 10داونينغ ستريت، قالت في وقت سابق إن جونسون لم يكن على علم بأي مزاعم محددة ضد بينشر، عندما عينه في فبراير/ شباط، نائبا لكبير مسؤولي فرض الانضباط، بين أعضاء البرلمان من حزب المحافظين.

ويوم الاثنين ، قال وزير الطفولة ويل كوينس إنه تلقى "تأكيدًا قاطعًا بأن رئيس الوزراء لم يكن على علم بأي مزاعم أو شكوى محددة ضد بينشر".

وفي خطاب شديد اللهجة إلى مفوض المعايير البرلمانية ، عارض اللورد ماكدونالد نسخة ئاسة الوزراء للأحداث.

وكانت مصادر كشفت لبي بي سي أن جونسون كان على علم بشكوى رسمية، قُدمت بسبب "السلوك غير اللائق" الذي قام به عضو البرلمان البريطاني كريس بينشر، عندما كان وزيرا للدولة للشؤون الخارجية البريطانية في الفترة بين 2019 و 2020.

وكانت معرفة جونسون بالواقعة وراء إجراء تأديبي اتخذ لإثبات السلوك غير اللائق للنائب البريطاني.

وعلمت بي بي سي أيضا أن دومينيك راب، عضو البرلمان ووزير خارجية بريطانيا في ذلك الوقت، كان أيضا على علم بتلك الشكوى.

وأثارت تلك الشكوى تساؤلات جديدة عما إذا كان رئيس الوزراء يعلم بالسلوك غير اللائق لبينشر قبل نائب زعيم الأغلبية السابق لنواب حزب المحافظين.

وقال متحدث باسم بوريس جونسون إن رئيس الوزراء اطلع على التقارير الإعلامية وبعض المزاعم عن سلوك وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية، "إلا أنها لا ترقى إلى درجة الشكوى الرسمية".

وأضاف أن هذا الأمر "انتهى بطريقة ما، وغالبا ما يتم تناول هذا النوع من المشكلات دون ذكر أسماء أطرافها".

وكشفت مصادر لبي بي سي أن بينشر اعتذر عما بدر منه من سلوك غير لائق في نهاية الإجراء التأديبي، لكن البرلماني البريطاني لم يرد على طلب بي بي سي التعليق على الواقعة، وقت نشر التقارير للمرة الأولى.

وتم تعليق عضوية بينشر، في حزب المحافظين، الأسبوع الماضي عقب ظهور مزاعم بأنه تحرش برجلين في نادي خاص في لندن.

واستقال بينشر من منصبه كنائب زعيم الأغلبية السابق لنواب حزب المحافظين لشؤون الانضباط، الخميس الماضي. لكنه يقول إنه يسعى للحصول على مساعدة طبية، وليس لديه نية للاستقالة من مجلس العموم.

ونفى النائب البرلماني سلسلة من المزاعم، التي ظهرت في الفترة الأخيرة، بأنه مارس سلوكا غير لائق على مدار سنوات طويلة.

تحليل

كريس ماسون - محرر الشؤون السياسية

في أكثر تشبيهاته سخرية، قال اللورد ماكدونالد إن تصريحات داونينغ ستريت تشبه "قول الحقيقة، وأنت ترجو ألا يدقق الناس كثيرا فيما تقول، حتى لا يكتشفوا ما ينطوي عليه".

ويعني ذلك أنه يومًا بعد يوم، يخرج الوزراء لقول أنباء تتكشف خيوطها الواهية وتتداعى، وهو ليس فقط أمرا مهينًا للوزراء المعنيين، ولكن يضر بالثقة في قيادة الحزب.

وما يتفاقم تحت السطح هو السخط المتزايد، من مجلس الوزراء، وداخل حزب المحافظين، من عدم قدرة رئاسة الوزراء على التركيز فعليًا على أعمال الحكومة، بدلاً من التصدي للأزمات المستمرة حول قدرة رئيس الوزراء على قول الحقيقة.

وأصبح كبار الوزراء الذين افترضوا حتى وقت قريب جدًا، أن بوريس جونسون سيقودهم إلى الانتخابات العامة المقبلة، غير واثقين تمامًا الآن من ذلك.

وحتى أولئك الذين ما زالوا داعمين، يشعرون بالإرهاق بسبب ما يرون أنه أهداف خاصة لداونينغ ستريت، والتي أصبحوا يرون من الصعب، بل ومن المستحيل الدفاع عنها.

وكان جونسون قد عين كريس بينشر كنائب لزعيم الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين لشؤون الانضباط، ويتولى صاحب هذا المنصب مسؤولية التأكد من انضباط نواب الحزب والتزامهم بالتصويت حسب توجهات الحزب في عمليات التصويت البرلمانية، في إطار التغيير الوزراء الذي أجراه في فبراير/ شباط الماضي.

صدر الصورة، UK PARLIAMENT

التعليق على الصورة،

نفت رئاسة الوزراء أن بوريس جونسون كان على علم بوجود شكوى رسمية ضد بينشر

كما تولى بينشر وزارة الدولة للشؤون الخارجية في بريطانيا في حكومة جونسون في الفترة من يوليو/ تموز 2019 إلى فبراير/ شباط هذا 2020.

وقُدمت شكوى رسمية ضد الوزير البريطاني السابق لقيامه "بسلوك غير لائق"، وذلك أثناء توليه الوزارة.

وكانت الشكوى وراء إجراء تأديبي، أشرف عليه مكتب رئاسة الوزراء، والذي أسفر عن ثبوت قيام الوزير البريطاني في ذلك الوقت بسلوك غير لائق.

وقالت مصادر لبي بي سي إن كلا من رئيس الوزراء بوريس جونسون ونائبه ووزير خارجيته في ذلك الوقت دومينيك راب تم إبلاغهما بنتيجة التحقيق الذي أُجري في إطار الإجراء التأديبي.

وأجرت بي بي سي اتصالا بفريق عمل راب للتعليق. وقالت وزارة الدولة للشؤون الخارجية: "لدينا إجراءات صارمة للتعامل مع أي مزاعم تتعلق بسلوك غير لائق. وتقتضي سياستنا طويلة الأجل عدم التعليق على الحالات الفردية".

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق إنه قبل تعيين بينشر نائبا لرئيس الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين لشؤون الانضباط، إن رئاسة الوزراء طلبت توصيات من فريق القيم والأخلاقيات بالحكومة، وهو جزء من رئاسة الوزراء، بشأن هذا الاختيار، لكن الفريق لم يبد أي اعتراض على ذلك التعيين.

وأكدت رئاسة الوزراء البريطانية إن بوريس جونسون لم يكن يعلم "بمزاعم محددة يتم النظر فيها، وفي غياب شكوى رسمية لم يكن من المناسب وقف التعيين".