مقتل مصريين من جنود حفظ السلام في انفجار شمالي مالي

جنديان من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) 2017

صدر الصورة، AFP

لقي اثنان من جنود حفظ السلام المصريين في مالي مصرعهما وأصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة، يوم الثلاثاء، عندما انفجرت أمام عربتهم عبوة ناسفة زُرعت على جانب طريق في شمال البلاد.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في مالي "هذا الصباح، اصطدمت عربة مدرعة في قافلة إمداد مينوسما بلغم على طريق سريع بين مدينتي تيساليت وغاو، وإن الحادث قد يشكل جريمة حرب".

وأضافت البعثة في بيان إنه تم إجلاء الجرحى بعد إرسال قوة تدخل سريع إلى موقع الحادث.

وأكدت البعثة المعروفة باسم مينوسما أنها "تدين بشدة هذا الهجوم الذي قد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وتلاحظ بقلق الاستخدام المتكرر من قبل الجماعات الإرهابية للعبوات الناسفة لشل عمليات البعثة وإعاقة عودة السلام والاستقرار".

وقدّم الممثل الخاص للأمين العالم للأمم المتحدة تعازيه الحارة إلى الحكومة المصرية، وكذلك لأسر وزملاء الجنديين، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

وأوضحت البعثة في بيانها أن "الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها مقاتلون متشددون أثرت على أفراد الأمم المتحدة والجيش وقوات الدفاع والأمن المالية والمدنيين والمجتمعات التي نخدمها من دون تمييز".

ومن جهتها دعت السلطات المالية إلى عدم ادخار أي جهد في سبيل تحديد هوية مرتكبي هذه الهجمات حتى يتسنى تقديمهم بسرعة إلى العدالة.

وتعد مينوسما - بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي - واحدة من أكبر بعثات القوات التابعة للأمم المتحدة.

وتضم البعثة في مالي 13289 جنديا و 1920 شرطيا.

وعلى مدى العقد الماضي قُتل 177 من جنودها في أعمال عدائية، بينهم أربعة في يونيو/ حزيران. كما أصيب ثمانية من قوات حفظ السلام في انفجار لغم في منطقة تمبكتو في 23 من الشهر نفسه.

صدر الصورة، LIONEL BONAVENTURE

التعليق على الصورة،

جنود من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)

وفي 29 من الشهر الماضي مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تفويض القوة لمدة عام. وهناك قلق من أن قوات حفظ السلام قد تكون أكثر عرضة للخطر بدون الدعم الجوي الفرنسي بعد قرار فرنسا الانسحاب من مالي إثر خلاف مع القادة العسكريين الذين نفذوا انقلابين في البلاد.

وانضم المتشددون إلى تمرد إقليمي في شمال مالي في 2012، وامتدت حملاتهم إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

ولقي آلاف المدنيين مصرعهم، وفر أكثر من مليوني شخص من منازلهم، وألحقت أعمال المتشددين التخريبية الأضرار الاقتصادية بالدولة التي تعد من أشد دول العالم فقرا.