الاندبندنت: اتهامات لبراون بمحاولة تقييد تحقيق العراق

السير جون شيلكوت

واصلت الصحف البريطانية انشغالها بوقائع جلسات الاستماع للجنة التحقيق في حرب العراق، اذ كرست صحيفة الاندبندنت معظم صفحتها الاولى لمقال كتبه محررها السياسي أندرو جريس متحدثا فيه عن اتهامات وجهت لرئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بمحاولة تقييد او خنق التحقيق المتعلق بالعراق وهو في مهده، عبر ما يراه رفضه للسماح بالعرض العام للوثائق الحساسة التي تلقي الضوء على النزاع.

الامر الذي استنبطت منه الصحيفة عنوانا مثيرا احتل جزءا كبيرا من صفحتها " العراق: التغطية على التحقيق التي ستبقينا في الظلمة".وجاء على خلفية صورة فرشت على مسافة معظم الصفحة لبغداد تشتعل تحت القصف.

ويشير الكاتب الى ان هناك اتفاقا مسبقا غير معلن بين لجنة التحقيق برئاسة السير جون شيلكوت والحكومة، اعطى للحكومة الكلمة الفصل في شأن معلومات التحقيق التي يمكن اطلاقها الى المجال العام.

ويوضح جريس ان الاتفاق المذكور يتضمن تسعة اسباب واسعة المدى يمكن للحكومة عبرها ان ترفض نشر الوثائق المقدمة في التحقيق، اذ يسمح الاتفاق للحكومة "ايقاف نشر اي مادة تسبب ايذاء او ضررا للمصلحة العامة، على سبيل المثال ما يتعلق بالامن القومي والعلاقات الدولية او المصالح الاقتصادية، وخرق قواعد الإفصاح عن الخدمات الأمنية، وتعريض حياة افراد للخطر أو إلحاق ضرر جسيم بهم وماشابه.

وتنقل الاندبندنت عن زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار نيك كليج تصريحه لها بأن" ذلك يعادل ان تضع وايتهول غطاء يمنع رؤية العملية برمتها".

ويضيف: ان شيلكوت وزملاءه ترنحوا وسمحوا بأن تقيد ايديهم حتى قبل ان يبدأوا العمل. فالحكومة هي الحكم وهي لجنة المحلفين المسؤولة عن ما سيتم اعلانه. وهذا غير مقبول كليا".

وتنقل الصحيفة عن مصادر مقربة من لجنة تحقيق شيلكوت نفيها بأن تكون اللجنة قد كممت، وانها راضية عن اتفاقها مع الحكومة. كما اكدت ان المسلم به هو ان المعلومات ستعلن في المجال العام وان هذا الاتفاق قد جاء لتأكيد ذلك.

المرتبة الرابعة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وبدورها اهتمت صحيفة الديلي تلجراف بالموضوعة ذاتها اذ كتب كبير محرري الصحيفة جوردن رينر تقريرا تابع فيه وقائع التحقيق واشار الى ان تحقيق العراق كشف عن ان توني بلير قد استلم تقارير استخبارية قبل 10 ايام غزو العراق تشير الى ان اسلحة الدمار الشامل قد تم تفكيكيها.

واضاف ان الخارجية البريطانية لم تكن تؤمن بأن لدى العراق صواريخ نووية، بيد ان رئيس الوزراء بلير اخبر البرلمان بأن صدام حسين يمثل خطرا على الامن في الشرق الاوسط لانه مازال يمتلك اسلحة كيماوية وبايولوجية يمكن تجهيزها خلال 45 دقيقة.

واستشهد كاتب التقرير بشهادة السير وليم اهرمان مدير الامن الدولي في وزارة الخارجية البريطانية للفترة من 2000 الى 2002 اذ اخبر لجنة التحقيق: " لقد حصلنا في الايام الاخيرة قبيل العمل العسكري على بعض المعلومات الاستخبارية بأن الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية قد تم تفكيكها وانه قد لا تكون لدى (صدام ) اية ذخائر يمكن يسلمها".

كما اشار رينر في مقال سابق ان التحقيق قد كشف ان العراق كان يحتل المرتبة الرابعة من بين اكثر الحكومات المارقة خطرا التي تحاول تطوير اسلحة دمار شامل في عام 2001 ، حيث احتلت ايران وكوريا الشمالية وليبيا المراتب الثلاث الاولى.

تجميد ديون "دبي العالمية"

من قضايا الشرق الاوسط الاخرى التي اهتمت بها صحيفة التلجراف، أثر ازمة الائتمان العالمية في دول الخليج، اذ نشرت تقريرا لمراسلها في دبي ريتشارد سبنسر يشير فيه الى ان آمال دبي بتعاف اقتصادي سريع بعد ازمة الائتمان قد ضربت بعد دعوتها ل"تجميد" لستة اشهر لاجزاء كبيرة من مديونيتها.

وينطلق التقرير من ازمة شركة دبي العالمية احدى اكبر الشركات الاماراتية القابضة التي نقلت الانباء انها طلبت تأخير آجال استحقاق ديونها والبالغة نحو 60 مليون دولار الى 30 من مايس/ايار القادم على الاقل.

وابرزت صحيفة الفايننشال تايمز القضية ذاتها متحدثة عن صدمة المستثمرين في دبي من تلك الدعوة من شركة دبي العالمية القابضة لتجميد مديونيتها والتي وصفتها بانها الشركة الحكومية القابضة الرئيسية التي تولت تطوير عدد من اكثر المشاريع العقارية الباذخة في العالم.

وتوقفت الصحيفة عند الغضب الذي ابداه المستثمرون لانهم كانوا يتلقون رسائل تهدئة من المسؤولين الاماراتيين عن وضع المديونية.

اما صحيفة التايمز فركزت في تقريرها على ان عددا من المشاهير كديفيد بيكهام وبراد بت كانوا من بين المتضررين الذين انخفضت اسعار العقارات الفخمة التي اشتروها في مشروع الجميرة في دبي.

البرغوثي على رأس القائمة

وفي شأن شرق اوسطي اخر نقلت صحيفة التايمز عن مراسلتها في القاهرة شيرا فرينكل ان مسؤولا رفيعا في حماس اكد للصحيفة ان مروان البرغوثي السياسي الفلسطيني المعتقل لدى السلطات الاسرائيلية سيكون على رأس قائمة المعتقلين الذين تطالب حماس باطلاق سراحهم مقابل الجندي الاسرائيلي شاليط.

كما نقلت عن مسؤولين في حماس تأكيدهم لاسماء اربعة من ابرز المعتقلين الذين ضمتهم القائمة وهم عبد الله البرغوثي المتهم بصنع عدد من القنابل استخدمت في هجمات انتحارية وابراهيم حماد القائد السابق للجناح العسكري في حماس وعباس السيد احد نشطاء كتائب القسام واحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية من بين حوالي 1000 معتقل ضمتهم قائمة حماس.