بروني-ساركوزي تحث على مكافحة الايدز

بروني-ساركوزي
Image caption بروني - ساركوزي سفيرة للصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا

قالت السيدة الفرنسية الاولى انه "ليس عدلا" ان لاتنال النساء والاطفال في الدول المتطورة علاج الايدز بما فيه الكفاية.

وتحدثت كارلا بروني – ساركوزي عن عملها كسفيرة للصندوق العالمي لمكافحة الايدز وبمناسبة اليوم العالمي للايدز.

وقالت انها تسعى لرفع الوعي بمحنة الاطفال الذين يكشف الفحص عن حملهم لفايروس الايدز بسبب انتقال الفايروس اليهم من امهاتهم.

كما وصفت زوجة رئيسة الوزراء البريطاني سارة براون بالنموذج الملهم.

وقد كرس الصندوق العالمي لمكافحة امراض الايدز والسل والملاريا ويتسلم التبرعات من حكومات الدول الكبرى ومن بينها بريطانيا.

وتشير الاحصاءات هذه الايام ان ثلث النساء الحوامل في افريقيا قد اجرين فحص الايدز.

وتحصل 45 بالمائة فقط من النساء اللواتي اصبن بالفايروس على الدواء الذي من شأنه ايقاف انتقال الفايروس الى ابنائهن اثناء الولادة او الرضاعة.

وهذا الرقم قد تحسن خمس مرات خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن الامل هو ايقاف هذا الطريق لانتشار الاصابة بفايروس اج أي في بحلول عام 2015.

في مكتبها في قصر الاليزية في باريس سألت السيدة بروني-ساركوزي لماذا اختارت العمل لهذه القضية؟

فاجابت : " اجد انه من المهم جدا ان تتأكد أي امرأة تنتظر طفلا بأن هذا الطفل سينال حياة صحية آمنة، ونحن نمتلك الدواء اللازم فعلا".

واكملت: "ما يحفزني هو رؤية النتائج التي يحققها هذا العمل العظيم. ان يولد الاطفال اصحاء ولاتنقل الامهات الفايروس الى الاطفال عندما يتوفرن على العلاج".

واضافت: " فضلا عن انه ليس من العدل ان لايولد اطفالنا في فرنسا واوربا اصحاء لكون الامهات لايتوفرن على الدواء اللازم".

والسيدة بروني-ساركوزي في الحادي والاربعين من العمر كانت عارضة ازياء ومغنية تزوجت من الرئيس الفرنسي في شباط عام 2008 بعد قصة حب عاصفة.

ويمثل الايدز قضية شخصية لها مساس بحياتها، اذ توفي اخوها "فرجينيو" بسبب ذلك قبل ثلاث سنوات.

وهي لاتريد التحدث عن وفاته الان لانه كما اشارت قد تحصل على الدواء والرعاية الجيدة.

مبادرة السيدة براون

Image caption تصفها بروني -ساركوزي بانها كانت نموذجا في عملها لتحجيم وفيات النساء اثناء الولادة.

وكانت بروني قد تسلمت منصبها كسفيرة للامهات والاطفال ضد مرض الايدز" مع الصندوق العالمي لمكافحة الامراض السارية كالايدز والسل والملاريا قبل حوالي العام.

ومنذ ذلك التاريخ زارت مشاريع المستشفيات في بوركينا فاسو، في غرب افريقيا. وستزور بنين اواخر الشهر الماضي.

ووصفت السيدة بروني – ساركوزي سارة براون زوجة رئيس الوزراء البريطاني بأنها كانت " نموذجا منذ اللحظة الاولى التي التقيتها بها " وذلك " للحيوية والقوة" التي اضفتهما على عملها مع "وايت ريبون اليانس" لتحجيم الوفيات بين النساء اثناء الولادة.

ووصفت السيدة بروني- ساركوزي عملها: "انه منصب ظريف لانه من النوع الذي لا تصنعه بجهدك بل وببساطة فقد اعطيته لانني متزوجة من شخص شهير، ومادمت قد وضعت في هذا المنصب عبر الزواج اعتقد انه يجب علي ان استخدمه للدفاع عن شيء اؤمن به".

واضافت يبدو من الصعب علي ان ان ارتدي قبعتين في ان واحد وافرض ضغطا على زوجي. ان الامر ليس انني امثل منظمة غير حكومية ( NGO ) . لذا فان المنصب حساس جدا لانه ليس منصبا سياسيا بل انه معتمد على السياسة بفعل حياتي الشخصية، الامر الذي جعله غريبا بالفعل".

بيد انها استدركت: " انه منصب يجلب العديد من الابواب المفتوحة والكثير من الاهتمام من قبل وسائل الاعلام. استطيع ان اتكلم عن اولئك النسوة والاطفال في البي بي سي، انه امر رائع. اذ يمكنك ان تسلط الضوء على امر ربما كان يقبع في العتمة".

تقول السيدة بروني –ساركوزي ان حياتها قد تغيرت كليا في السنتين الاخيرتين منذ ان اصبحت سيدة فرنسا الاولى.

" ، استطيع القول انني كنت قبل ان زواجي متمركزة على ذاتي. كان لدي اهتمام بقضايا، ولكن كفنانة كنت اعيش داخل فقاعة.لم اكن على صلة كبيرة مع المشكلات ومأسي ودراما الحياة اليومية في العالم".

تحذير من الرضا

Image caption منذ تأسيسه عام 2002 تسلم الصندوق العالمي منحا قدرت بعشرين مليار دولار

تشير البيانات الاحصائية العالمية الاخيرة بأن مستوى حالات الايدز الجديدة قد تراجعت".

بيد ان السيدة الفرنسية الاولى تحذر من مثل هذا الرضا عن الجهود المبذولة.

وتقول : " ان الخطر هو الاعتياد والتآلف مع مشكلة فايروس "الاج أي في" وخاصة بالنسبة للشباب – الذين لايحترزون من المرض كفاية لانهم يعتمدون على وجود الدواء".

وتضيف ليس ثمة حتى الان لقاح ضد المرض، او على الاقل ليس مستخدما بعد، لذا فان اليوم العالمي يوم مهم حقا ".

ومنذ تأسيسه عام 2002 تسلم الصندوق العالمي منحا قدرت بعشرين مليار دولار.

Image caption رئيس الصندوق العالمي:"انها اعطت صوتا وصورة للعديد من الناس ممن لا صوت لهم في هذا العالم.

وتعد بروني-ساركوزي السفيرة الوحيدة للصندوق. وقد قال رئيس الصندوق البروفسور مايكل كازاتشكيني بأنها اثبتت ان مساهمتها لا تقدر بثمن".

واضاف: انها اعطت صوتا وصورة للعديد من الناس ممن لا صوت لهم في هذا العالم وهم معرضين للاصابة بالمرض".

" لقد ساعدت بشكل هائل في زيادة تسليط الضوء على عمل الصندوق الدولي".

واكمل : "نحن حاضرون في 140 بلدا وتساهم الدول الثمان الكبرى في عملنا، مع ذلك مازال الراي العام لا يعرف ما فيه الكفاية عن التحولات غير العادية والنجاحات في مكافحة هذه الامراض".