محادثات قمة المناخ في كوبنهاجن في "طريق مسدود"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وصلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الى مؤتمر كوبنهاجن حول المناخ قبل أربع وعشرين ساعة من وصول الرئيس باراك اوباما.

وفي حين تشهد المفاوضات تعثرا يتوقع ان تجري كلينتون سلسلة من المباحثات مع ممثلي الدول النافذة في المفاوضات وان تشارك مساء الخميس في مأدبة عشاء تقيمها ملكة الدنمارك مرجريت.

وأعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية ايان كيلي الاربعاء ان كلينتون واوباما يأملان ان تساهم مشاركة وزيرة الخارجية الامريكية "في القيام بدور مفيد لتقريب وجهات النظر في المناقشات حول المناخ".

فتاة يحملها والدها في احدى المظاهرات في كوبنهاجن

فتاة يحملها والدها في احدى المظاهرات في كوبنهاجن

ويصل الرئيس الامريكي صباح الجمعة لمحاولة التوصل مع قادة 110 دولة الى اتفاق حول مكافحة التغيرات المناخية على الصعيد العالمي.

وقد وصلت المحادثات الجارية في قمة كوبنهاجن للتغيرات المناخية إلى طريق مسدود مع بقاء يومين فقط للتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن الانبعاثات.

وتواجه القمة خلافا بين الدول المتقدمة والنامية بشأن أي جانب يتعين عليه خفض الانبعاثات، وحجم هذا الخفض، والى اي مدى يجب أن تذهب المساعدات للدول الفقيرة لمساعدتها على مقاومة تأثيرات الانبعاثات.

ولكن حدث بعض التقدم يتعلق بعرض الدول الغنية تقديم المزيد من الأموال لتمويل مقاومة ظاهرة الاحتباس الحراري في الدول النامية.

وقال مسؤول دنماركي لم يذكر اسمه لأنه غير مخول بالادلاء بصتريحات في هذا الخصوص، ان هناك أملا ضئيلا في التوصل الى اتفاق شامل في كوبنهاجن بعد أن وصلت المفاوضات بين البلدان الغنية والفقيرة الى طريق مسدود.

وأضاف المسؤول أن الدنمارك، الدولة المضيفة للمؤتمر، لم تفقد الأمل ولكن في هذه اللحظة يبدو كما لو أنه لن يكون هناك اتفاق كما كان يؤمل.

"ليست جيدة"

في الوقت نفسه دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الولايات المتحدة الى خفض أكبر في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري على الصعيد العالمي.

وقالت ميركل في الكلمة التي ألقتها امام البرلمان الألماني قبل سفرها إلى كوبنهاجن للمشاركة في قمة المناخ الخميس ان العرض الامريكي الراهن لخفض 4 في المئة من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون "ليس طموحا بما فيه الكفاية".

واضافت ميركل أن الأنباء التي وردت من كوبنهاجن "ليست جيدة"، إلا أنها تأمل في حدوث انفراجة في المقاوضات بعد وصول قادة العالم إلى المؤتمر.

وتتعرض الدول الصناعية لضغوط لإجراء تخفيضات أكبر، في حين أن دولا نامية مثل الصين والهند تتعرض لضغوط من أجل التحكم في الانبعاثات الضارة النمو كجزء من الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دولي.

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بخفض 20 في المائة من الانبعاثات يمكن ان تزيد الى 30 في المائة إذا تعهدت الدول الاخرى بزيادة نسبتها.

ومن المتوقع أن ينضم للمحادثات الخميس عشرات من قادة العالم الذين يأملون في امكانية توقيع اتفاقية جديدة بشأن تغير المناخ يوم الجمعة.

وقال رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو، الذى وصل الى العاصمة الدنماركية مساء الاربعاء، إن حضوره يظهر الأهمية التي تعلقها الصين على ضرورة التوصل الى اتفاق.

واضاف في بيان رسمي: "آمل ان تسفر القمة عن نتيجة معقولة ومتوازنة، يمكن تحقيقها من خلال الجهود المشتركة لجميع الأطراف".

ومن بين المتحدثين الذين سيلقون كلمات أمام المؤتمر الخميس المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون، والرئيس البرازيلى لويز ايناسيو لولا دي سيلفا، والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

'نقطة خطرة'

إلا أن هناك شكوكا بشأن امكانية التوصل الى اتفاق.

وقد اتهمت البلدان النامية، وعلى رأسها الصين، الدولة المضيفة الدنمارك، بغياب الشفافية بعد أن تقدمت بصيغة اقتراح للاتفاق دون التشاور الكامل مع جميع الاطراف المشاركة في المؤتمر وهي 194 دولة.

وقالت الصين للمشاركين انها لا ترى أي فرصة للتوصل الى اتفاق قابل للتنفيذ هذا الاسبوع، حسبما صرح مسؤول لم تكشف وكالة رويترز للأنباء اسمه.

وقد اوردت صحيفة الشعب الصينية الخميس ان الاستثمارات الصينية من أجل حماية البيئة بين 2011 و2015 قد تتخطى ثلاثة الاف مليار يوان أي ما يوازي 300 مليار يورو، حسب توقعات اولية.

وتابعت الصحيفة الناطقة رسميا بلسان الحزب الشيوعي نقلا عن وو تشياوكينغ نائب وزير حماية البيئة انه خلال هذه الفترة التي تطابق الخطة الخمسية الثانية عشرة للصين سيتم تخصيص حوالى مئة مليار يورو لتكاليف تشغيل منشآت لمراقبة التلوث.

وتابع المسؤول ان "قيمة انتاج الصناعة البيئية قد تصل الى ما يقارب 4900 مليار يوان".

بعد يوم من التأخير لفترات طويلة وتوجيه أصابع الاتهام قال وزير الطاقة والمناخ البريطاني إد ميليباند ان المحادثات وصلت إلى نقطة خطيرة للغاية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو انه يشعر بخيبة أمل من بطء وتيرة المفاوضات، في حين قال الرئيس الفنزويلى هوجو تشافيز: "إذا كان المناخ أحد البنوك، أي بنك رأسمالي، لكان (الغرب) قد أنقذه الآن ".

ولكن مستشار برنامج الأمم المتحدة للتنمية، أولاف كيورفن، قال لبي بي سي ان الفرصة لم تضع.

واضاف قائلا: "لايزال من الممكن التوصل الى اتفاق قوي وذي مغزى في كوبنهاجن".

تقدم بسيط

وتعهدت اليابان بدعم الدول الفقيرة بمبلغ 15 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات في حالة التوصل إلى اتفاق.

ويضاف هذا المبلغ الذي سيدفع ابتداء من 2010-2012 إلى مبلغ الـ5.7 مليار دولار سنويا الذي تعهد به زعماء الاتحاد الاوروبى فى قمتهم التى عقدت الاسبوع الماضى.

وجاء تعهد آخر من مجموعة البلدان الستة: استراليا وفرنسا واليابان والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة، التي ستدفع 3ز5 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لمكافحة التصحر.

تفاؤل أوباما

وفي واشنطن اعلن المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس ان الرئيس باراك اوباما "يأمل ان يكون حضوره في كوبنهاجن مفيدا" للتوصل الى اتفاق في المؤتمر.

وأضاف المتحدث ان "مجيء قادة يمثلون دولا نامية وعلى طريق النمو الى كوبنهاجن هو مناسبة لحل بعض المشاكل وتحقيق تقدم".

ولن تستمر زيارة اوباما سوى بضع ساعات لكن مستشاري الرئيس الامريكي يشددون على ان مشاركته تظهر التبدل الكبير في موقف الولايات المتحدة ثاني دولة مسؤولبة عن التلوث في العالم.

الفشل سيكون "كارثيا"

وفي باريس رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "التفكير بفشل" مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ معتبرا ان الفشل سيكون "كارثيا" وان الدولة التي ستجازف وتتسبب به ستجد نفسها "معزولة".

وردا على سؤال لمحطة التليفزيون الفرنسية "قنال بلوس" عشية توجهه الى العاصمة الدنماركية للمشاركة في الاعمال الختامية للمؤتمر قال ساركوزي "لا افكر بفشل لان الفشل سيكون كارثيا اذ ان وقتا طويلا سينقضي قبل ان نتمكن من جمع 110 رئيس دولة وحكومة مجددا في نفس العاصمة ولنفس المسألة".

واوضح بشكل تفصيلي الشروط الضرورية لمثل هذا النجاح فذكر توافق جميع الدول على "هدف الدرجتين" كحد اقصى لارتفاع حرارة الارض وكذلك تخفيض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون "بنسبة 50% بحلول في العام 2050" بالاضافة الى "توفير التمويل اللازم من اجل مساعدة افريقيا والدول الاكثر فقرا على تحقيق نموها" وكذلك "انشاء منظمة عالمية للبيئة للتحقق من الالتزامات".

واعتبر الرئيس الفرنسي ان نظيره الامريكي باراك اوباما "شريك جيد" ولكنه اشار الى انه "يجد صعوبة في اقناع الرأي العام الأمريكي والطبقة السياسية الأمريكية.

وحول التحفظات التي تبديها الصين قال ساركوزي انه "يأمل ان يتحرك الصينيون في الاتجاه الصحيح".

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك