والد عمر فاروق حذر واشنطن من سلوك ابنه

صورة لمطار لاجوس
التعليق على الصورة،

قال مسؤول أمريكي إن شكوى الأب لم تتضمن معلومات محددة

أفادت أنباء بأن والد الشاب النيجيري المسلم المعتقل في الولايات المتحدة بتهمة محاولة نسف طائرة فوق الأراضي الأمريكية حذر السفارة الأمريكية في أبوجا بشأن "سلوك ابنه المتشدد ووجهات نظره المتطرفة".

وقال مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز إن الجهات المختصة استلمت تقرير السفارة لكنه أضاف أنه لم ينطوي على معلومات محددة.

وأضاف أن المعلومات "أدخلت في قواعد البيانات المتداولة لكن عبارة الآراء المتشددة كانت فضفاضة وعامة".

وقال مسؤول آخر لوكالة رويترز إن "قاعدة بيانات أمريكية كانت تضم اسم النيجري المشتبه به لكننا لم نحصل على معلومات كافية تسمح بوضع اسمه في قائمة الأشخاص الممنوعين من السفر جوا إلى الولايات المتحدة".

قلق العائلة

وكان والد الشاب أو الحاج عبد المطلب رئيسا لأحد أكبر المصارف النيجيرية "فيرست بنك أوف نيجيريا" قبل أن يتقاعد مؤخرا، وشغل أيضا منصبا وزاريا في سبعينيات القرن الماضي وهو يحمل درجة الدكتوراه.

وتقول مراسلة بي بي سي في لاجوس، كارولين دوفيلد، إن الوالد ثري معروف له علاقات قوية مع الأوساط السياسية النيجيرية.

وأصبحت العائلة قلقة على مستقبل ابنها خلال الشهور الأخيرة،ونتيجة لهذا القلق اتصل الأب شخصيا بالسفارة الأمريكية في أبوجا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالإضافة إلى المسؤولين الأمنيين النيجيريين.

وتضيف مراسلتنا أن الأجهزة الأمنية تتساءل عن كيفية السماح لعمر فاروق عبد المطلب بالسفر بتأشيرة صالحة إلى الولايات المتحدة من مطار لاجوس رغم أن اسمه كان على لائحة الأفراد المثيرين للقلق في الولايات المتحدة.

كلية وهمية

ومن جهة أخرى كشفت صحيفة الصنداي التايمز البريطانية أن السلطات البريطانية رفضت في مايو/آيار الماضي منح تأشيرة للشاب النيجيري.

وأوضحت الصحيفة أن دوائر الهجرة البريطانية رفضت طلبا تقدم به النيجيري عمر عبد المطلب(23 عاما) للحصول على تأشيرة طالب, رغم أنه درس الهندسة في بريطانيا لمدة ثلاث سنوات وتخرج في جامعة لندن.

وقال مصدر حكومي للصحيفة إن السلطات اعتبرت الجامعة التي كان يعتزم الدراسة فيها مجددا لستة شهور "وهمية", وهي غير الجامعة التي سبق له وان درس فيها.

واعلنت جامعة لندن أن عمر درس الهندسة الميكانيكية في إحدى كلياتها بين عامي 2005 و2008.

وأدت حادثة محاولة عبد المطلب نسف الطائرة الأمريكية إلى تشديد الإجراءات الأمنية في بريطانيا وتأخير الرحلات الجوية لمدة وصلت إلى خمس ساعات أمس السبت.

وألمح مسؤولون في جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (إم آي 5) إلى أن المعلومات المتوافرة عن عبد المطلب لم تكن كافية لإخضاعه للمراقبة.