خرج ولم يعد: ملف المفقودين في باكستان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعتادت آمنة جنجوة طريق المحكمة العليا الباكستانية في إسلام أباد، فقد وطأته قدماها مرارا منذ اختفاء زوجها منتصف عام 2005.

وكان مسعود جنجوة زوج آمنة رجل أعمال يملك شركة للسياحة وأكاديمية لتعليم الكمبيوتر، وهو أب لثلاثة أبناء أنجبتهم له آمنة.

وهو كذلك واحد من عدد لا يقل عن ألف باكستاني اختفوا داخل وطنهم منذ بدء ما عرف بالحرب على الإرهاب التي شنتها الإدارة الأمريكية السابقة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

تقول آمنة إنه من الواضح أن من اختطفوا زوجها هم أجهزة الاستخبارات الباكستانية الذين يرضخون للضغوط الأمريكية.

وتضيف جنجوة إنه منذ بدء ما سمي بالحرب على الإرهاب التي قال الرئيس السابق برفيز مشرف خلالها إن باكستان حليف للولايات المتحدة فيها فقد تحولت باكستان إلى دولة بوليسية تفشى فيها الاختطاف والتعذيب والممارسات القهرية.

خالد خواجة ضابط مخابرات سابق تقاعد قبل أكثر من عشرين عاما.

وقد التقت بي بي سي بخالد في منزله بإسلام أباد، حيث قال لنا إن تعدد الأجهزة الأمنية أحد أسباب معاناة الضحايا وأسرهم، حيث لا يعرف أهالي أي شخص يختفي بالضبط إلى من يتوجهون للسؤال عمن فقدوه.

وشكل خالد جمعية للدفاع عن حقوق الأشخاص المختفين أو "المختطفين" كما يقول، ولديه نحو سبعمائة حالة مطروحة أمام المحكمة العليا.

آمنة هي الأخرى شكلت جمعية مماثلة، ولديها نحو ثمانمائة حالة مطروحة أمام المحكمة ذاتها.

وقد شهدت السنوات الماضية الكثير من الاحتجاجات والاعتصامات التي شاركت فيها آمنة وخالد وغيرهم كثير من أهالي الأشخاص المختفين، للمطالبة بإعادة تنصيب كبير القضاة افتخار تشودري الذي عزل من منصبه مرتين خلال عهد الرئيس السابق برفيز مشرف لأسباب سياسية بالأساس منها تأييده للتحقيق في حالات اختفاء الباكستانيين الغامضة.

باكستان

الجنرال اشفق كياني

وقد أعيد تنصيب تشودري أخيرا وعدد من القضاة الآخرين في مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين سعت المحكمة بقوة لمعرفة مصير المختفين.

ولكن في بلد تعلو فيه يد الأجهزة العسكرية والأمنية على أي يد أخرى، لم تفلح المحكمة العليا حتى الآن في تحديد مكان وتحرير سوى القليل من الضحايا.

ويرفض هؤلاء التحدث إلى أي وسيلة إعلام منذ الإفراج عنهم، ويقول نشطاء حقوقيون إن هذا بسبب أنهم تحت مراقبة صارمة من قبل مختطفيهم السابقين.

من جرؤ على الحديث مؤخرا كان أحد قضاة المحكمة العليا مطلقا صرخة مدوية شبه فيها ملف الأشخاص المختفين في باكستان بممارسات البوليس السري النازي الجستابو.

ويقول بعض النشطاء إنه رغم عودة الديمقراطية لباكستان منذ نحو عامين فإن حالات الاختفاء الغامضة تبدو مستمرة.

وقال نشطاء حقوقيون في أحد برامج التلفزيون المذاعة مباشرة على الهواء قبل أيام إن هناك أشخاصا اختفوا قبل أقل من شهرين وأن عدد المختفين منذ تولي الحكومة الحالية في شهر مارس 2008 فاق المائة.

تستمر آمنة وخالد وكثيرون غيرهم من أهالي المختفين ومن النشطاء الحقوقيين في حضور جلسات المحكمة العليا المخصصة للتحقيق في الأمر.

ورغم علمهم بقوة أجهزة الأمن في باكستان فإن الأمل يحدوهم في أن تؤتي جهود المحكمة العليا ثمارها وأن يعود ذووهم إليهم.

وثمة من يقول منهم إنه لا سبيل أمامهم سوى سبيل المحكمة العليا.

والبعض يرى أن لحظة الحقيقة ستحين إذا قررت المحكمة استدعاء الجنرال أشفق كياني قائد الجيش الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات خلال عهد مشرف للادلاء بشهادته.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك