أفغانستان وباكستان تواجهان سنة حاسمة

جنود مارينز أمريكيون
التعليق على الصورة،

هل ستتمكن قوات الناتو من تسليم المهام الأمنية للجيش الأفغاني ؟

المحلل السياسي أحمد راشد يقول إن سكان جنوب آسيا سيحبسون أنفاسهم في العام الجديد.

وإذا عجزت الباكستان وأفغانستان عن إحلال الاستقرار السياسي فسيكون على العالم مواجهة احتمال امتداد التطرف الإسلامي وتأثير ذلك على مدى كون الأسلحة النووية في باكستان آمنة.

والتحديات في البلدين كبيرة ومتشابكة.

المهمة الأولية هي الإجابة على السؤال فيما إذا كان البلدان قادرين على العمل سويا مع حلفائهما الغربيين لمواجهة نفوذ طالبان والقاعدة.

هذا يتوقف على مدى نجاح استراتيجية الناتو والولايات المتحدة في كلا البلدين في الشهور الثمانية عشرة القادمة، حيث وعد أوباما بتحقيق الاستقرار للمؤسسات السياسية والاقتصادية الأفغانية تمهيدا للبدء بتسليم المهام الأمنية لقوات الجيش الأفغاني في شهر يوليو/تموز عام 2011.

تحقيق هذا سيعتمد على مدى قدرة الغرب على إيجاد شركاء فعالين في الحكومة، ولا تبدو المؤشرات إيجابية حتى الآن.

الرئيس حامد كرزاي خرج من الانتخابات الأخيرة منتصرا، وإن كان الجدل الذي ثار حول نزاهة الانتخابات قد قوض مصداقيته محليا ودوليا، بينما الجيش الأفغاني أبعد ما يكون عن الجاهزية لاستلام المهام الأمنية.

ستتجدد الصراعات السياسية، بينما سيكون على الغرب والسلطات الأفغانية البت فيما إذ كانت ستجري انتخابات برلمانية في العام الجديد.

أما بالنسبة للجيش الأفغاني فهو قليل العدد والعدة ويعاني من انتشار الأمية في صفوفه بنسبة تصل الى 80 في المئة، كذلك النسبة المحدودة للبشتون بين صفوفه، بينما وجودهم أساسي إذا كان للجيش أن يبسط نفوذه في المناطق التي تسيطر عليها طالبان.

الأزمة في باكستان

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

في نفس الوقت لا تبدي المؤسسة العسكرية التي توجه السياسة في باكستان استعدادا لإعادة النظر في الملاذ الذي حصلت عليه طالبان في باكستان، وبدون ذلك أو إجبار زعماء طالبان على الدخول في مفاوضات مع الحكومة في كابول فلا يبدو النجاح الأمريكي في أفغانستان محتملا.

أما باكستان فتواجه أزمة ثلاثية: غياب الاستقرار السياسي، والأوضاع الاقتصادية المتردية، وعجز الجيش عن التعامل مع مشكلة طالبان.

ويتوقف النجاح على اتفاق المؤسسة السياسية والعسكرية على دعم الجهود الغربية في أفغانستان، ولكن هذا لا يبدو محتملا.

عدا ذلك قد تبدأ الدول المجاورة الأخرى مثل إيران والهند وروسيا وجمهوريات آسيا الوسطى بالبحث عن ممثلين لها في القوى الأفغانية لمواجهة طالبان، مما ينذر بحرب قبلية طاحنة، شبيهة بالحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي.

وتتضمن الحسابات الباكستانية الهند أيضا، حيث المحادثات مع الطرف الهندي مجمدة منذ هجمات مومباي عام 2008.

وتخشى الهند من وقوع هجمات جديدة لمجموعات من البنجاب، وتطالب باكستان بتفكيك المجموعات المتطرفة، ولكن باكستان ترفض عمل ذلك قبل أن تستأنف الهند المحادثات.