فرنسا تعتزم استصدار قانون ضد "العنف النفسي"

في فرنسا صار احد الزوجين الذي يكرر الاهانة اللفظية لشريكه عرضة للمساءلة وحتى الملاحقة القضائية، والتهمة هي: العنف النفسي.

امرأة محبطة
التعليق على الصورة،

الحكومة الفرنسية اطلقت حملة توعية واسعة

هذه هي التهمة التي يتضمنها مشروع قانون تعرضه الحكومة الفرنسية على البرلمان لمناقشته والتصديق عليه.

التهمة الجديدة كانت تعتبر شأنا خاصا وشخصيا بين الزوجين او الشريكين، لكن الخلافات والمشاحنات الكلامية بينهما صارت امرا للدولة فيه قول وفصل.

فالحكومة الفرنسية تريد تكريس خطوة، يعتبرها كثيرون مثار جدل وخلاف، تهدف الى وضع حد لما تعتبره "عنفا نفسيا" بين الازواج او الشركاء في الحياة.

الا ان السؤال هنا: كيف يمكن تحديد او تعريف تهمة "العنف النفسي"، خصوصا وان عنفا كهذا لا يخلف آثارا بدنية، بل نفسية، وهي آثار من الصعب اثباتها.

ويعتقد الكثير في فرنسا ان القضاء الفرنسي سيجد صعوبة حقيقية في تقييم الادعاءات والادعاءات المضادة داخل اروقة المحاكم بين اي زوجين او شريكين متخاصمين.

حملة توعية

وتقول الحكومة انها ستسمح للسلطات المعنية بالتعامل مع الاساءات المعنوية واللفظية، الا ان ضحايا مثل هذه الاساءات سيكون من الصعب عليهم اثبات وجودها، وقد ينتهي الامر الى ان تبادل الطرفين الاتهامات المتبادلة.

ويقول مؤيدو مشروع القانون انهم يدركون المصاعب التي يواجهها القضاء في اثبات الضرر النفسي والمعنوي لدى الطرف المشتكي.

وكانت الحكومة الفرنسية قد اطلقت العام الماضي حملة توعية عبر وسائل الاعلام حول اضرار العنف النفسي والمعنوي.

يشار الى ان ثلاثة نساء يفقدن حياتهن في فرنسا كل اسبوع بسبب تعرضهن الى اساءة من شريكهن او زوجهن الحالي او السابق.

وتقول الحكومة انه عندما تتعامل السلطات مع العنف النفسي، تتراجع حد العنف البدني، بل وربما توقف.

الا ان العديد من الفرنسيين لا ثقة لهم بالقانون الجديد، على الرغم من ترجيح تصديق الجمعية الفرنسية (البرلمان) عليه لاحقا، الذي تدعمه حكومة رئيس الوزراء فرانسوا فيلون وعدد من زعامات الحزب الحاكم.