الانتحاري الذي قتل عناصر سي آي ايه "خدع عائلته"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

علمت بي بي سي ان الاردني الذي قام باسوأ هجوم انتحاري ضد وكالة الاستخبارات الامريكية في عقود في افغانستان، قد خدع اسرته التي لم تعلم بمكان وجوده الا من خلال الاخبار.

وقد اسفر الهجوم الذي قام به الطبيب همام خليل البلوي ضد قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية عن مقتل ثمانية عندما دخل البلوي القاعدة وفجر نفسه قي خوست في افغانستان الاسبوع الماضي.

الا ان اصدقائه واقاربه اعتقدوا ان البلوي موجود في تركيا.

"عميل ثلاثي"

وذكر احد اقارب البلوي لمراسل بي بي سي في الاردن شرط عدم الكشف عن هويته ان الطبيب خدعهم جميعهم، بشأن نواياه ومعتقداته حيث اخبر عائلته انه كان مسافرا الى تركيا للحاق بزوجته التركية واطفاله واستكمال دراسته.

واضاف انه بدلا من ذلك توجه الى قاعدة تشابمان في اقفغانستان حيث نفذ اسوأ هجوم ضد مسؤولي وكالة الاستخبارات الامريكيين منذ الهجوم على السفارة الامريكية في بيروت عام 1983.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد قالت البلوي كان عميلا لثلاث جهات مختلفة.

وحسب المصادر الأمريكية فقد جُنّد همام البلوي بعد اعتقاله من قبل الاستخبارات الأردنية للعمل لحسابها، ثم حُوّل للعمل مخبرا لوكالة السي آي إيه، بيد أنه يبدو، حسب وسائل الإعلام الامريكية، أنه لم يتخل أبدا عن ولائه لتنظيم القاعدة التي كان يتلقى منها الأوامر أيضا.

وإذا ما تأكد أن البلوي كان فعلا عميلا ثلاثيا، فإن التساؤل يثور حول قدرة السي آي أي على اختراق صفوف أتباع القاعدة وتغيير ولائهم أو الطمع بتجنيدهم عملاء لديها

وقد نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مسؤولين سابقين في الحكومة الأمريكية قولهما إن الانتحاري قد استدرج ضباط وكالة الأستخبارات الأمريكية إلى اجتماع على وعد بتقديم معلومات جديدة عن قيادة القاعدة.

وأفادت التقارير أن همام خليل البلوي المنحدر من مدينة الزرقاء في الأردن كان قد اعتقل من قبل المخابرات الأردنية قبل عام.

غير أن الناطق باسم الحكومة الاردنية نبيل الشريف قد نفى صحة هذه التقارير، فيما ادعت حركة طالبان باكستان ان منفذ العملية كان احد اعضائها بينما قالت مصادر اخرى ان الانتحاري كان ضابطا في الجيش الافغاني.

تبديل الولاء

وتقول شبكة إن بي سي الأمريكية للتلفزة إن المخابرات الأردنية كانت تعتقد أنها استطاعت تجنيد البلعاوي للعمل معها وأرسلته إلى أفغانستان لاختراق تنظيم القاعدة.

وكانت مهمته المحددة كما يعتقد هي ملاحقة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

ووفقا لمصادر استخبارية غربية كما تفيد التقارير فإن همام البلوي اتصل بالمسؤولين عنه الأسبوع الماضي لترتيب عقد اجتماع في قاعدة تشابمان في مدينة خوست حيث كان سيبلغ عن معلومات هامة حول الظواهري.

لكن البلعاوي فور دخوله فجر نفسه ـ كما تقول التقارير ـ فقتل ومعه سبعة من ضباط وكالة الاستخبارات الأمريكية والأردني المسؤول عنه واسمه علي بن زيد كما ذكرت وسائل الإعلام الأردنية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك