استفتاء شعبي في ايسلندا على مشروع قانون دفع التزاماتها المالية

جريمسون
التعليق على الصورة،

ربع سكان ايسلندا وقعوا عريضة تطالب الرئيس بالاستفتاء

رفض الرئيس الايسلندي التوقيع على مشروع قانون مثير للجدل يقضي بدفع خمسة مليارات دولار للملكة المتحدة وهولندا.

وقال الرئيس اولاف راجنار جريمسون انه بدلا من ذلك سيدعو الى استفتاء شعبي على القانون بعد خروج تظاهرات احتجاج جماهيرية ضده.

وصمم التشريع لتعويض حكومات اجبرت على التدخل لانقاذ مدخريها عبر اصدر سندات ايداع اثر انهيار البنوك الايسلندية.

وقال المحتجون ان شروط الدفع تؤذي ايسلندا وتضر بتعافيها من ازمتها الاقتصادية.

وكان التشريع بدفع الاموال قد اقر من قبل البرلمان الايسلندي في ديسمبر/كانون الاول الماضي، بيد انه يحتاج الى موافقة الرئيس لكي يصبح قانونا نافذا.

وترك الامر الان للحكومة لتقرر كيف ستتصرف، هل ستمضي قدما في اجراء الاستفتاء او تسحب مشروع القانون وتفتح باب التفاوض مع المملكة المتحدة وهولندا حول جدولة المدفوعات.

التعليق على الصورة،

يقول الناشطون ضد مشروع القانون انه يحمل الشعب الايسلندي جريرة اخطاء البنوك

حق الاختيار

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وقد واجهت الحكومة معارضة جماهيرة كبيرة ضد مشروع القانون.

ففي السبت الماضي تسلم الرئيس التماسا يدعو للاستفتاء على مشروع القانون وقع من حوالي ربع سكان البلاد.

ويقول الناشطون في الحملة ضد مشروع القانون انه يحمل الشعب الايسلندي جريرة اخطاء البنوك.

اذ قد يصل نصيب المواطن الايسلندي الواحد من هذه التعويضات 12000 يورو أي ما يعادل 17300 دولارا.

وقال الرئيس الايسلندي عند اعلانه الدعوة لاجراء استفتاء على مشروع القانون ان الشعب الايسلندي له الحق في الاختيار.

واضاف: " ومن واجب الرئيس الايسلندي ضمان ان الامة ستجيب (تحدد خيارها) ".

واكمل:" لقد قررت... اخذ القانون الجديد الى الامة، وسيجري الاستفتاء في اسرع وقت ممكن ".

قروض مشروطة

وكرد فعل على قرار الرئيس، قال البرلمان الايسلندي الذي اقر مشروع القانون الشهر الماضي، ان هذه الحركة ستسيء اكثر الى صورة ايسلندا في الخارج.

وحذرت جوانا سيجورداردوتير رئيسة وزراء ايسلندا قائلة:" اللايقينية ... في التعاملات الرسمية مع الدول الاخرى يمكن ان يكون لها عواقب غير منظورة قد تضر مجتمعنا على المدى البعيد".

التعليق على الصورة،

رئيسة وزراء ايسلندا:ستكون للقرارعواقب غير منظورة قد تضر مجتمعنا على المدى البعيد

وقال اللورد ماينرز وزير المصارف المسؤول عن مركز لندن المالي، انه يشارك البرلمان الايسلندي خيبته من القرار وحذر الشعب من التصويت في الاستفتاء ضد مشروع القانون.

وقال مخاطبا الايسلنديين:" اذا اتخذتم هذا القرار، فان ذلك سيعني بقوة ان ايسلندا لا تريد ان تكون جزءا من النظام المالي العالمي".

وبدورها قالت الحكومة الهولندية ان ايسلندا ما زالت ملزمة بتسديد ديونه".

وقالت دومنيك هيوز مراسلة بي بي سي في بروكسل ان تاثيرات هذا القرار على المدى الطويل ستكون خطيرة جدا لاسباب سياسية واقتصادية.

واضافت: "انها تبدو كضربة لآمال البلاد في الدخول السريع الى الاتحاد الاوربي".

واكملت: "كما انها تلقي بالشكوك على امكانية تلقي ايسلندا لمساعدات مالية اخرى من المانحين الدوليين".

وكانت ازمة انهيار البنوك الايسلندية قد اجبرتها على اقتراض مليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي وهي قروض مشروطة بحل مشكلة تعويضات سندات الايداع.