عام على أوباما: رؤية من باكستان


."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

جاء أوباما إلى البيت الأبيض حاملا شعار التغيير. و في باكستان كانت الآمال كبيرة أن يشمل هذا التغيير السياسة الأمريكية التي كان كثير من الباكستانيين يرونها متعجرفة تجاه بلادهم.

وقد حدث بالفعل ما عزز هذه الآمال.فقد تبدلت لغة الحوار بين البلدين بعد مجيء أوباما حسب وسيم أختر عضو البرلمان الباكستاني.

ويقول وسيم تحديدا إن لغة الإملاءات التي كانت تنتهجها إدارة الرئيس السابق جورج بوش اختفت في عهد أوباما، وحل محلها الحوار والإنصات لاحتياجات باكستان.

تغيير غير كاف

مظاهرة مناهضة للتعاون مع الولايات المتحدة

تأكلت شعبية الولايات المتحدة في باكستان بعد مدة قصيرة من تنصيب الرئيس أوباما

لكن هذا التغيير لم يكن كافيا على ما يبدو بالنسبة للباكستانيين.فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب باكستان شهر مايو/ أيار الماضي أن 52 في المئة من الباكستانيين لا يرون أن أوباما غيَّر شيئا في العلاقات الباكستانية الأمركية وأن 26 في المئة يرون أنه أحدث تغييرا إيجابيا، بينما يري 21 في المئة أنه أحدث تغييرا سلبيا.

أجري الاستطلاع بعد مرور 100 يوم من رئاسة أوباما. وبعد عام من هذه الرئاسة لا يبدو أن الصورة تغيرت.

هذا ما يقوله الدكتور إعجاز جيلاني مدير المعهد. وهو يرى أن السبب الرئيسي في هذا هو تزايد الهجمات التي تشنها الطائرات الأمريكية بدون طيار خلال العام الماضي في المناطق القبلية داخل حدود باكستان القريبة من أفغانستان.

فأمام هذه الهجمات كما يقول الدكتور إعجاز تآكل رصيد الاحترام والإعزاز الذي تكون لأوباما في بداية عهده بسبب إشارات الود والاحترام التي أبداها تجاه المسلمين.

حقوق الحليف

باكستان حليف رئيسي للولايات المتحدة في الحرب التي تقودها الأخيرة ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان. هكذا تقول واشنطن وإسلام أباد.لكن ثمة من يرى أن إدارة أوباما ترتكب جرائم في حق حليفها من خلال هجمات الطائرات بدون طيار على أهداف داخل باكستان.

طائرة من ةدون طيار أمريكية

لا تعزز الغارات الأمريكية على مناطق باكستانية مكانة الولايات المتحدة في قلوب الباكستانيين

ومن هؤلاء اللواء متقاعد أسد دوراني الذي يقول إنه لا يخفى على أحد أن نحو خمسة عشر مدنيا بريئا يقتلون مقابل كل "إرهابي" يقتل في غارات تلك الطائرات. وجوراني يرى في هذا استباحة للدم الباكستاني من قبل الولايات المتحدة وتقصيرا من قبل الحكومة الباكستانية في الدفاع عن مواطنيها.

وتقول الناطقة باسم الرئاسة الباكستانية فرحناز إصفهاني كذلك إن هذه الهجمات انتهاك غير مقبول للسيادة الباكستانية بل وتؤكد أن الحكومة الباكستانية أبلغت هذا للحكومة الأمريكية.

وتضيف إصفهاني قائلة إن الحرب التي يخوضها الجيش الباكستاني في غرب البلاد ضد حركة طالبان هي حرب باكستانية ولا يجب أن تتدخل فيها الولايات المتحدة.

كما تقول إصفهاني إن إسلام أباد طالبت واشنطن أكثر من مرة بإعطائها مثل هذه الطائرات لتساعد القوات الباكستانية في الحرب الدائرة.

المساواة بالهند

وإضافة إلى اتهامات التعدي على السيادة الوطنية وقتل مدنيين باكستانيين، ثمة من ينظر في باكستان بعين القلق إلى العلاقات المتنامية بين الولايات المتحدة وخصم باكستان اللدود الجارة القوية: الهند.

ومن هؤلاء رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني نير بخاري الذي يقول إن على الولايات المتحدة أن تعامل باكستان بنفس الطريقة التي تعامل بها الهند وعليه فإنه يتوجب أن تمنح واشنطن إسلام أباد التكنولوجيا النووية السلمية التي تمنحها للهند كما يقول نير، لا سيما أن باكستان تواجه أزمات في توليد الطاقة.

ويقول نير أيضا إن التعاون الأمريكي الباكستاني في مجال برامج التسلح لا يرقي إلى مستوى التعاون الأمريكي الهندي في المجال ذاته، وهذا لا يجب أن يكون إذا كان أوباما يريد إصلاح ما أفسده سابقوه.

مآخذ أخرى

ومآخذ الباكستانيين على إدارة أوباما لا تتوقف عند هذا الحد.فهناك كذلك اتهامات لها بالتلكأ في تسليم مساعدات مالية موعودة لباكستان. وهناك أيضا غضب شديد من ضم باكستان مؤخرا إلى لائحة الدول التي يخضع مواطنوها لإجراءات أمنية أشد عند السفر إلى الولايات المتحدة.

وهناك توتر دبلوماسي بين الطرفين بسبب تقارير نشرت عن سلوك سيء وعدم التزام بالقانون الباكستاني من جانب عاملين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية. كل هذه أمور لا يرى معها الكثير من الباكستانيين أن الولايات المتحدة تعامل بلادهم معاملة الحليف. ومجيء أوباما إلى البيت الأبيض لم يغير كثيرا من هذه الرؤية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك