واشنطن ترفض عرضا كوريا شماليا لتوقيع اتفاقية سلام

الناطق باسم الخارجية الامريكية كرولي
التعليق على الصورة،

كرولي:"لن ندفع لكوريا الشمالية مقابل عودتها للمفاوضات"

رفضت الولايات المتحدة عرضا كوريا شماليا لمناقشة توقيع اتفاقية السلام قبل عودتها الى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، ودعت كوريا الشمالية الى الوفاء بالتزاماتها وتقديم خطوات عملية في سياق التخلي عن برنامجها النووي قبل تقديم اي اقتراحات.

بينما طالبت بيونج يانج ايضا برفع العقوبات المفروضة عليها كشرط اساسي لعودتها الى المفاوضات السداسية المتعلقة ببرنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية بي جي كرولي ان محادثات اتفاقية سلام ورفع العقوبات لا يمكن ماقشتهما الا اذا خطت كوريا الشمالية خطوات باتجاه التخلي عن برنامجها النووي.

وردا على الدعوة لرفع العقوبات قال كرولي: "اننا لن ندفع لكوريا الشمالية مقابل ان تعود الى عملية المفاوضات السداسية".

وحث كوريا الشمالية على ان "تقول نعم " اولا للعودة الى المحادثات بعد ذلك "يمكن ان نبدأ السير على قائمة القضايا التي امامنا تباعا".

الخطوة الاولى

وبدوره قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس ان "الكوريين الشماليين يعرفون تماما ما عليهم القيام به ... العودة الى المفاوضات السداسية والتخلي عن فكرة الدولة النووية في شبه الجزيرة الكورية".

واضاف جيبس "اذا ارادوا الوفاء بهذه الالتزامات عندها سنتمكن من التقدم في هذه المفاوضات"، متابعا "على الكوريين الشماليين ان يقوموا بالخطوة الاولى وليس نحن".

وكانت كوريا الشمالية قد اشترطت في وقت سابق الاثنين تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة ورفع العقوبات كمدخل لعودتها الى طاولة التفاوض بشأن برنامجها النووي.

وهي خطوة وصفها بعض المراقبين بانها تعكس رغبة النظام الشيوعي المعزول في تعزيز موقفه التفاوضي. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية "سيساعد توقيع معاهدة سلام على وضع حد للعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة وسيشجع على نزع الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية بوتيرة اسرع".

التعليق على الصورة،

الحرب الكورية انتهت بهدنة وليس اتفاقية سلام

حالة حرب

ولم تقم واشنطن وبيونج يانج اي علاقات دبلوماسية بينهما بسبب الحرب الكورية 1950 - 1953 التي انتهت بهدنة وليس بتوقيع اتفاقية سلام، الامر الذي يترك شبه الجزيرة الكورية رسميا في حالة حرب حتى اللحظة.

اذ وقعت كوريا الشمالية والقوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة والصين على وقف اطلاق نار ولم توقع كوريا الجنوبية عليه.

وكانت كوريا الشمالية التي تقول انها اجبرت على تطوير برنامجها النووي لمواجهة الاخطار التي تتهددها من قبل الولايات المتحدة، قد خرجت من المحادثات النووية السداسية العام الماضي احتجاجا على الادانة الدولية لتجربتها لاطلاق صاروخ بعيد المدى.

وتنص الاتفاقات الموقعة بين مجموعة الست (الكوريتان والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا) في 2005 و2007 على اجراء محادثات بهدف توقيع معاهدة تنهي رسميا الحرب الكورية (1950-1953) شرط نزع اسلحة كوريا الشمالية بالكامل.