دور شبكات التواصل الاجتماعي في جهود الإغاثة في هاييتي

تلعب شبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت، وما يسمى بصحافة المواطن، دورا متزايدا في جهود الاغاثة الدولية الجارية لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب هاييتي في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري.

Image caption ازالت الازمة الحالية بعض الشكوك في قدرة شبكات التواصل الاجتماعي على دفع مستخدميها للتبرع باموالهم

وقد امتدت اثار الكارثة الانسانية التي تدور فصولها في هاييتي لتبدأ بمقتل عشرات الالاف واصابة اعداد كبيرة من الاصابات، وصولا الى تعثر وصول المؤن الاغاثية للمتضررين وانقطاع الاتصالات الضرورية للتعرف على مستوى الاضرار وتنسيق جهود الاغاثة.

فمن جانبها، استخدمت مؤسسات دولية على رأسها اللجنة الدولية للصليب الاحمر موقعها على شبكة الانترنت لبناء قاعدة معلومات باسماء الاشخاص المفقودين بينما بادر موقع شركة جوجل لوضع قاعدة مشابهة لطلب الاخبار المتعلقة عن اشخاص مفقودين او نشر معلومات عن اشخاص آخرين.

وفي وقت تؤكد هذه المواقع على عدم مسؤوليتها عن مصداقية البيانات التي ينشرها زوارها، فانها تفتح الباب لمستخدميها للابلاغ عبر البريد الالكتروني عن اي خطأ او رغبة في اجراء اي تعديل على القائمة.

فيما قامت جوجل بتحديث صور الاقمار الصناعية لهاييتي لتنقل مستوى الدمار التي شهدتها هاييتي نتيجة للزلزال المدمر والتي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر.

تبرعات

وقد لعبت شبكات التواصل الاجتماعي مثل موقع تويتر وفيسبوك دورا في نشر رسائل الاستغاثة والدعوة للتبرع، حيث استخدم نجوم السينما والفن الذين يسجلون حضورا على تلك المواقع صفحاتهم التي يتابعها الملايين لنشر رسائل تحث على التبرع للصليب الاحمر عبر ارسال رسائل نصية من هواتفهم المحمولة والتي تقوم بشكل مباشرة بالتبرع بمبلغ 10 دولارات يتم تحميلها على فواتير هواتفهم.

وتشير التقارير الى ان الصليب الاحمر استقبل حتى بعد ظهر يوم الخميس ما قيمته 4 ملايين دولار من التبرعات عبر هذه الوسيلة من مستخدمي الهاتف النقال في الولايات المتحدة.

وقد ذكرت شركة ابل الامريكية انها فتحت الباب لمستخدمي برنامج اي تيون، الذي يعد المنصة الرئيسية لشراء المنتجات الموسيقية، للتبرع مباشرة لهاييتي، تماما بذات الطريقة التي يقوم بها المستخدم بشراء احدى التطبيقات البرمجية لهاتف "آي فون" الخاص به.

ويشير خبراء في تقنية المعلومات ان الشكوك التي حامت حول فعالية شبكات التواصل الاجتماعي في دفع مستخدميها للتبرع بأموالهم قد تراجعت حدتها، خلال الازمة الحالية، نتيجة لحجم التبرعات التي حركتها بشكل كبير فداحة الكارثة وانتشار رسائل الاستغاثة الى جانب ابتكار اساليب تبرع جديدة سهلة ولا تحمل المستخدم الكثير من المال.

مصداقية مكتسبة

وقد اكدت الازمة الحالية فعالية وسائل الاعلام الجديدة في نقل الصورة والخبر من موقع الحدث على الرغم من الشكوك التي رددتها وسائل الاعلام التقليدية حول مصداقية المواد التي ينشرها اشخاص عاديين.

فقد ذكرت جريدة الجارديان انها استخدمت خدمة التدوين المباشرة على موقعها على شبكة الانترنت كمصدر للانباء، بينما مزجت بي بي سي بين المعلومات التي يوفرها مراسلها في عاصمة هاييتي ماثيو برايس وتلك المعلومات التي تنشر على خدمة تويتر عن تطور الاوضاع في هذا البلد الكاريبي.

وقد خصص مواقع بي بي سي صفحات تتيح للمستخدمين نشر قصصهم الشخصية مع الزلازل، الى جانب رسائل يكتبها موظفو الاغاثة على الارض في هاييتي.

وقد اعتمدت شبكات تلفزيون مثل سي ان ان رسائل بثها مستخدمون عاديون عبر خدمة "اي ريبورت" على موقعها بشبكة الانترنت مع الاشارة عند الضرورة الى ان بعض تلك الرسائل لم يتم التأكد من مدى مصداقيتها.