انتهاء اجتماع الست بشأن ايران دون قرار حول العقوبات

وليام بيرنز
التعليق على الصورة،

وصف المندوب الامريكي للاجتماع الجلسة بالجيدة

انهى دبلوماسيون من ست دول كبرى السبت اجتماعا لبحث فرض مزيد من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي دون اتخاذ اي قرار.

وقال المندوب الروسي سيرجي ريابكوف للصحفيين بعد الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات في مقر مدير الشؤون السياسية للاتحاد الاوروبي في نيويورك ان الاجتماع "لم يكن حاسما، بمعنى اننا لم نتخذ اي قرارات الان".

وجاء الاجتماع بعد ان تجاهلت ايران مهلة، حددها الرئيس الامريكي باراك اوباما وانتهت في 31 ديسمبر/كانون الاول 2009، للرد على عرض من الدول الست بتقديم حوافز اقتصادية وسياسية لها مقابل وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ايران بمحاولة تطوير اسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني. وتقول ايران ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من النفط والغاز.

وقال الاتحاد الاوروبي، الذي استضاف الاجتماع، انه على الرغم من عدم التوصل لنتيجة ملموسة فان مسألة فرض مزيد من العقوبات مطروحة الان على جدول اعمال القوى الكبرى.

وارسلت كل الدول، باستثناء الصين، دبلوماسيين على مستوى عال ـ مديري ادارات سياسية ـ الى الاجتماع، لكن بكين الاقل تحمسا لفرض عقوبات على ايران اوفدت دبلوماسيا من بعثتها في الامم المتحدة.

وغادر المسؤول الصيني الاجتماع دون ان يتحدث الى الصحفيين. وقال دبلوماسي غربي ان مستوى التمثيل الصيني "كان عند ادنى مستوى ممكن".

واثار تجاهل الصين لاجتماع القوى الست قلق الدول الغربية الاربع في المجموعة التي كانت تأمل أن يتوصل اجتماع السبت الى اتفاق على بدء صياغة قرار جديد لمجلس الامن بخصوص جولة رابعة من العقوبات ضد طهران.

وقال دبلوماسيون انهم لا يعرفون دوافع بكين، ولكن دبلوماسيا من احدى الدول الغربية قال لوكالة رويترز انهم قرروا عقد الاجتماع على اية حال "لارسال رسالة الى ايران مفادها اننا لا نغفل هذه القضية".

وقال روبرت كوبر المسؤول الكبير بالاتحاد الاوروبي للصحفيين انه لم يكن اجتماعا لاتخاذ قرارات ولكن من اجل "تقييم الموقف وتصورات للمستقبل".

واضاف: "سنواصل السعي للتوصل الى حل عن طريق التفاوض، لكن بحث اتخاذ مزيد من الاجراءات المناسبة قد بدأ".

وقال المندوب الامريكي وليام بيرنز "كانت جلسة مفيدة جدا".

واستهدفت ثلاث جولات سابقة من عقوبات مجلس الامن الدولي الصناعات النووية والصاروخية الايرانية، لكن ايران تجاهلتها وقالت انها تعتزم التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقال ريابكوف "المحادثات في معظمها كانت بشأن انتهاج مسار ثان لكن هذا لا يعني التخلي عن المسار الاول"، في اشارة الى ما يطلق عليها سياسة "المسار المزدوج" التي تبنتها الدول الست ـ المسار الاول هو الحوار مع طهران والثاني فرض عقوبات.

وتعتقد الولايات المتحدة والوفود الاوروبية ان ايران كان لديها الوقت الكافي لترد على ما وصفوه بالعرض السخي، لكن مبعوث الصين في الامم المتحدة تشانج يه سوي قال في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري ان "الوقت غير مناسب للعقوبات لان الجهود الدبلوماسية لا تزال جارية".

وتوقع دبلوماسيون غربيون ان تستغرق عملية التفاوض على قرار جديد للعقوبات شهورا على الارجح.