ضخامة حجم الأضرار الناجمة عن زلزال هايتي

رجل في لوجاين
التعليق على الصورة،

هناك الكثير من المشردين في شوارع لوجاين

قال مراسلون لبي بي سي في هايتي إن أول التقارير الواردة من مركز الزلزال الذي وقع يوم الثلاثاء هناك يشير إلى حجم الأضرار الناجمة.

وهم يضيفون أن المشهد الذي يمكن رؤيته في ليوجاين، الواقعة إلى الغرب من بورت أو برنس "مروع"، بعد أن أصبح آلاف الأشخاص مشردين، ودمرت جميع المباني تقريبا. وفي العاصمة ينتظر الناجون من الكارثة وهم في حالة يرثى لها، المساعدات التي تتولى توزعها وكالات الإغاثة الدولية. لكن كان من علامات التفاؤل والأمل، أن يتمكن عمال الانقاذ من انتشال امرأة حية من تحت الانقاض يوم الاحد. وقال زوج المرأة، رينهارد ريدل، لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء بعد انقاذها من فندق فخم انهار : "انها معجزة صغيرة". وتقول الامم المتحدة ان ما يقرب من 80 إلى 90 إلى في المائة من المباني في ليوجاين الواقعة على مسافة 19 كم غرب بورت أو برنس، قد دمرت. وقال مراسل بي بي سي مارك دويل - الذي توجه الى البلدة يوم السبت - ان الأهالي قد لجأوا إلى حقول قصب السكر القريبة للاحتماء فيها. وقال احد الناجين انه قد جاء إلى هايتي من أمريكا لحضور جنازة والدته، فقط لكي يشهد مقتل زوجته في الزلزال. وأضاف ان أهالي المنطقة لم يتلقوا أي مساعدات من أي نوع حتى الآن. وأوضح قائلا: "ليس لدينا أي معونات، لا شيء على الاطلاق.. لا طعام ولا ماء ولا أدوية، ولا يوجد اطباء". وقال ديفيد اور، المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي، إن الآلاف قد لقوا مصرعهم. واضاف: "تقريبا كل منزل دمر هنا. والجيش يتحدث عن 20،من عشرين إلى ثلاثين ألف قتيل".

البلد 'مقطوع الرأس' وقد تراوحت التقديرات بشأن عدد القتلى الذين وقعوا ضحية للزلزال الذي بلغت قوته 7.0 على مقياس ريختر والذي وقع يوم الثلاثاء الماضي. وتقدر منظمة الصحة للبلدان الأمريكية عدد القتلى بأنه يتراوح من 50 إلى 100 ألف شخص، في حين أن يقدره رئيس الوزراء الهايتي جان ماكس بيليريف بـ100 ألف "كحد أدنى". وقال مسؤول في الامم المتحدة ان عمال الإغاثة يتعاملون مع "كارثة لا مثيل لها" في ذاكرة الأمم المتحدة لأن البلاد أصبحت "مقطوعة الرأس". وافادت الأنباء أن ثلاثة وزراء وعدد من اعضاء مجلس الشيوخ قد لقوا مصرعهم. وقال رئيس الوزراء جان ماكس بيليريف ان منزله قد دمر، إنه ينام في سيارته. وأضاف: "في الوقت الراهن نحن نحاول انقاذ موظفينا الذين ما زالوا عالقين تحت الانقاض". الامم المتحدة نفسها فقدت ما لا يقل عن 40 موظفا في كارثة الزلزال. وتأكد يوم السبت نبأ العثور على رئيس بعثتها في هايتي ، ميتا وسط انقاض مقره. وقد دشنت الولايات المتحدة ما وصفه الرئيس باراك أوباما بأنه "أحد أكبر جهود الإغاثة في تاريخها" في أعقاب الزلزال الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الناس، وخلف الكثير من المشردين. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أول مسؤول غربي بارز يصل إلى هايتي يوم السبت. وقد قالت للهايتيين ان الولايات المتحدة ستكون "هنا اليوم، وغدا وفي المستقبل"، مؤكدة ان "هايتي يمكن أن يعود أفضل وأقوى مما كانت في المستقبل".