بان يطالب الهايتيين بالصبر اكثر على جهود الاغاثة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سكان هايتي المحبطين بالصبر على جهود الاغاثة لتخفيف معاناتهم من زلزال الثلاثاء الماضي.

وكان الناجون من الدمار الذي خلفه الزلزال اصيبوا باليأس من وصول المساعدات اليهم، ولكن عمال الاغاثة يقولون الان ان المساعدات بدأت تصل الى انحاء من العاصمة بور او برنس رغم الصعوبات.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان احد مصوريها هناك قال ان الشرطة فتحت النار على مواطنين يقومون بنهب المحال في سوق بور او برنس وقتلوا شخصا واحدا على الاقل.

وتحدث بان في العاصمة الهايتية بعدما زار حطام مقر بعثة الامم المتحدة حيث قتل عدد من كبار مسؤولي البعثة الدولية، ومن بينهم الممثل الخاص ونائبه ولا يزال المئات من افراد البعثة في عداد المفقودين.

وقال بان "اطلب من شعب هايتي ان يتحلى بالصبر اكثر"، واضاف انه يعلم ان الناس جوعى لكن توصيل المعونات اصبح يتم الان بكفاءة.

وقال ان توفير الغذاء يوميا لمليوني شخص، كما تعهدت الامم المتحدة، سيكون "تحديا هائلا".

"معجزة صغيرة"

وأفادت التقارير الواردة من هاييتي بأنه تم إنقاذ 61 شخصا خلال الساعات الماضية من تحت الأنقاض التي خلَّفها الزلزال الذي ضرب الجزيرة يوم الثلاثاء الماضي.

ونقلت التقارير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن فرق الإنقاذ الدولية تمكنت من إنقاذ هؤلاء الناجين اليوم الأحد وفي وقت متأخر من ليل السبت، أي بعد مرور أكثر من خمسة أيام على وقوع الزلزال.

ولفت المسؤولون إلى أن حوالي نصف هؤلاء الناجين قد تم إنقاذهم على أيدي فرق الإنقاذ التابعة لبلادهم.

إنقاذ امرأة من تحت الأنقاض في هاييتي

كان من بين الناجين الذين تم إنقاذهم من تحت الأنقاض الأحد امرأة

وكان من بين الناجين الذين تم إنقاذهم من تحت الأنقاض اليوم الأحد امرأة قال زوجها، رينهارد ريدل، لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء بعد إنقاذها من فندق فخم انهار بفعل الزلزال: "إنها معجزة صغيرة".

من جانب آخر، قالت منظمة الأمم المتحدة إن أحد موظفيها، وهو دنماركي، قد أُنقذ أيضا بعد ظهر اليوم الأحد من تحت أنقاض مقر بعثة المنظمة الدولية في عاصمة هاييتي بور أو برانس.

يُشار إلى أن الأمم المتحدة كانت قد فقدت ما لا يقل عن 40 موظفا كانوا يعملون في مقر بعثتها في هاييتي، من ضمنهم رئيس البعثة، التونسي هادي العنابي، والذي عُثر يوم أمس السبت على جثته بين الأنقاض.

من جهتها، ذكرت وسائل الإعلام السورية أن اثنين من أفراد الجالية السورية في هاييتي، وهما رجل وزوجته، قد لقيا حتفهما، وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح في الزلزال.

دمار "مروِّع"

أعمال السلب والنهب في هاييتي

تحدثت التقارير عن أعمال سلب ونهب في أعقاب الزلزال وبسبب تأخر وصول المساعدات

جاء ذلك بعد أن كان مراسلو بي بي سي في هايتي قد أفادوا بأن التقارير الواردة من الجزيرة تشير إلى أن حجم الدمار الناجم عن الزلزال "مروِّعا".

وقال المراسلون إن الأضرار الناجمة عن الزلزال خارج العاصمة كانت أكثر فداحة، وذلك على عكس التوقعات الأولية.

وأضافوا قائلين إن المشهد الذي يمكن رؤيته مثلا في ليوجاين، الواقعة على مسافة 19 كم غرب بورت أو برنس، "كان مروِّعا، لا سيما بعد أن أصبح آلاف الأشخاص مشردين، ودمِّرت كافة المباني تقريبا".

وقالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من 80 إلى 90 في المائة من المباني في ليوجاين قد دُمِّر.

وقال مراسل بي بي سي، مارك دويل، إن أهالي البلدة قد لجأوا إلى حقول قصب السكر القريبة للاحتماء فيها.

من جهته، قال أحد الناجين إنه جاء إلى هاييتي من أمريكا لحضور جنازة والدته، فقط لكي يشهد مقتل زوجته في الزلزال. وأضاف قائلا إن أهالي المنطقة لم يتلقوا أي مساعدات من أي نوع حتى الآن.

شكاوى

وأوضح بقوله: "ليس لدينا أي معونات، لا شيء على الإطلاق، لا طعام ولا ماء ولا أدوية، ولا أطباء".

توزيع الغذاء في هاييتي

ينتظر الناجون من الكارثة وصول المساعدات التي تتولى توزيعها وكالات الإغاثة الدولية، وسط تزمر من بطء أعمال الإغاثة وتوزيع الغذاء والماء والدواء

وأضاف بقوله: "تقريبا كل منزل دمِّر هنا. والجيش يتحدث عن مقتل من عشرين إلى ثلاثين ألف شخص".

وفي العاصمة ينتظر الناجون من الكارثة، وهم في حالة يرثى لها، المساعدات التي تتولى توزيعها وكالات الإغاثة الدولية.

وغادر كثير من الناجين المناطق التى ضربها الزلزال بحثا عن الغذاء والماء والدواء.

يُشار إلى أن الامم المتحدة كانت وجَّهت في وقت سابق نداء من أجل توفير مبلغ 562 مليون دولار لمساعدة قرابة ثلاثة ملايين شخص من المتضررين من زلزال هاييتي، في حين يعتقد أن نحو مليوني شخص بحاجة ماسة إلى معونات عاجلة.

"لا مثيل لها"

وقد وصلت كميات كبيرة من إمدادات الإغاثة الدولية إلى المطار، وتم توزيع جزء منها في مناطق من العاصمة بورت أو برانس يوم السبت. لكن نقل المعونات واجه عراقيل عدة بسبب التحديات اللوجستية الشديدة التي تواجه القائمين على عمليات الإغاثة.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن عمال الإغاثة يتعاملون مع "كارثة لا مثيل لها" في ذاكرة الأمم المتحدة، "لأن البلاد أصبحت مقطوعة الرأس".

ويعاني المطار من الازدحام، كما أن الميناء أُصيب بأضرار بالغة، وأغلق الكثير من الطرق، وانتشرت فيها الجثث والحطام.

وحذرت الأمم المتحدة أيضا من نقص الوقود، وهو ما تقول إنه يمكن أن يؤثر على عمليات الإغاثة الإنسانية.

مشكلة الوقود

وصرحت إليزابيث بايرز، المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لـ بي بي سي قائلة: "إن الوقود هو القضية الرئيسية، فنحن بحاجة إلى الوقود لايصال المؤن ونقل الجرحى".

بان مع رئيس هاييتي رينيه بريفال

اضطر بريفال إلى المرابطة في منطقة المطار بعد دمار قصره ومعظم مقار الحكومة الأخرى

وقال ديفيد ويمهورست، المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في هاييتي، إن تسليم المساعدات يجري في أسرع وقت ممكن.

وهناك أيضا مخاوف أمنية وسط تقارير عن وقوع عمليات سلب ونهب. وكان حشد من الأهالي قد تصارع يوم السبت حول السلع في بورت أو برانس، لكن مسؤولا في الأمم المتحدة قال إن الوضع العام كان هادئا.

وقد تضاربت التقديرات بشأن عدد القتلى الذين وقعوا ضحية للزلزال الذي بلغت قوته 7.0 على مقياس ريختر.

تقديرات عدد القتلى

وتقدر منظمة الصحة للبلدان الأمريكية عدد القتلى بأنه يتراوح من 50 إلى 100 ألف شخص، في حين يقدره رئيس الوزراء الهاييتي، جان ماكس بيليريف، بحوالي 100 ألف "كحد أدنى".

وأفادت الأنباء أن ثلاثة وزراء وعددا من أعضاء مجلس الشيوخ الهاييتي قد لقوا مصرعهم من جرَّاء الزلزال.

وقال بيليريف إن منزله قد دمِّر، الأمر الذي اضطره للنوم في سيارته.

وأضاف: "في الوقت الراهن نحن نحاول إنقاذ موظفينا الذين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك