سنة أوباما الأولى تشهد إلغاء الحظر على دخول مرضى الإيدز

  • لقمان أحمد
  • بي بي سي ـ واشنطن
الايدز
التعليق على الصورة،

أوباما غير السياسية الامريكية ازاء دخول المصابين بالإيدز

من أبرز القرارات التي اتخذها الرئيس الاميركي، باراك أوباما، في سنته الأولى هو الغاء الحظر الذي ظلت الولايات المتحدة الأميركية تفرضه على دخول المصابين بمرض فقدان المناعة الايدز منذ 22 عاما.

مخاوف

وبقدر الأهمية التاريخية التى شكلها قدوم أوباما كأول أميركي أسود يتولى هذا المنصب فان قراره برفع الحظر المفروض على مصابي الايدز من دخول الأراضي الأمريكية جاء كأحد أبرز القرارات التى اتخذتها ادارته في سنتها الأولى.

فالقرار الذي أنهى اثنتين وعشرين سنة من معاناة مرضى الايدز الساعين الى دخول الولايات المتحدة لأغراض مختلفة من المتوقع ان يسهم فى اعادة التئام أسر بعض المهاجرين الذين تفرقوا لاستحالة استقدام ذويهم المصابين بمرض الايدز بسبب الحظر.

كما يتيح المجال للمصابين بالدخول لكل الأغراض الأخرى المتاحة لغير المصابين مثل مصاب الايدز الهولندي" كليمنس رولاند " الناشط فى مجال مكافحة الايدز والذى يعد أول مصاب يصل الاراضى الأميريكية عن طريق الجو حيث كانت لحظات قدومه خليطا من السعادة والقلق على المصابين.

و يقول كلمينس رولاند:" انا سعيد أن أكون هنا لأول مرة بطريقة قانونية دون الاضطرار للكذب حول اصابتي بمرض الايدز".

لقد بدأ الاجراء الرئيس الاميريكي السابق جورج بوش الذى أدرك بسبب الانتقادات أن الحظر يناقض الدور القيادي للولايات المتحدة في مجال أبحاث وعلاج الايدز.

التعليق على الصورة،

اوباما خلال حملة للتوعية بمرض الايدز عام 2006

أما الرئيس أوباما فقد قرر تسريع خطى رفع الحظر مدفوعا بالتطور العلاجي والوعي الصحي بمخاطر المرض فى الولايات المتحدة لتكون الخطوة من أبرز القرارات التي تتخذها ادارته فى السنة الاولى والتي أزالت العقبات التى كانت ستحول دون تمكن الولايات المتحدة من استضافة قمة الايدز المقرر عقدها فى عام 2012.

"قيادة العالم"

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ويقول أوباما " نحن نقود العالم فى مجال مكافحة الايدز وفى الوقت نفسه نعد من بين اثنتى عشرة دولة فقط فى العالم التى تمنع المصابين بمرض الايدز من دخول أراضينا . واذا أردنا قيادة العالم فى مكافحة الايدز لابد لنا ان نرتقى الى ذلك المستوى ولذلك قررت ادارتى رفع الحظر المرفوع على دخول مرضى الايدز بحلول عام 2010 ".

ويأتي تنفيذ رفع الحظر في وقت تسعى فيه ادارة أوباما لاصلاح نظام الرعاية الصحية بغرض اتاحة التأمين الصحي لعدد أكبر من الأميريكيين العاجزين عن امتلاكه الأمر الذي ضاعف المخاوف من احتمالات اغراق البلاد بعدد كبير من مصابي الايدز، وبالتالي مضاعفة الأعباء المالية على نظام الرعاية الصحية خاصة وأن التقديرات تشير الى امكانية تنامي أعداد المصابين بالايدز الذين سيفدون الى الولايات المتحدة بعد رفع الحظر، كما يقول جون فير من مركز دراسات الهجرة.

ويضيف: " قدمنا تقريرا لادارة الصحة والخدمات وتشير التقديرات الى أن عددا من المصابين بالايدز يتراوح ما بين ألف الى ستة ألاف وخمسمائة سيدخلون الولايات المتحدة بسبب هذا القرار في السنة الأولى وهذا سيكلف نظام الرعاية الصحية في السنة الأولى مبلغا يتراوح بين تسعة عشرة 173 مليونا، وهذا الرقم سيتضاعف في السنة الثانية ويتحول الى أضعاف في السنوات التي تلي ذلك".

ويشير عدد كبير من المسؤولين الأميريكيين الى أن السماح للمصابين بمرض الايدز دخول الأراضي الأميريكية "أزال عارا ظل يوصم وجه الولايات المتحدة طوال الاثنتين والعشرين سنة الماضية، وأن القرار سيسهم في مضاعفة الجهود العلمية الأميريكية الرامية الى ايجاد علاج ناجع" لمرض الايدز.