كرزاي: برنامج لاستقطاب مقاتلي طالبان

حامد كرزاي
التعليق على الصورة،

كرزاي يريد فتح صفحة جديدة

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لبي بي سي إنه سيطلق برنامجا يهدف إلى استقطاب مقاتلي طالبان وإعادتهم الى الحياة الطبيعية.

وسيعرض كرزاي معونات مادية على مقاتلي طالبان لجذبهم إلى معسكره، بتمويل من المجتمع الدولي.

وأضاف كرزاي أن الولايات المتحدة وبريطانيا ستؤكدان في مؤتمر سيعقد في لندن حول أفغانستان الأسبوع القادم أنهما تدعمان برنامجه.

وقال إن اليابان أيضا مستعدة للمساهمة ماليا في البرنامج.

وتقدم طالبان لمتطوعيها دعما ماليا يفوق ما تدفعه الحكومة الأفغانية لجنودها.

وقال كرزاي ان الشعب الأفغاني يجب أن يحصل على السلام مهما كان الثمن، وأن الحرب ليست الخيار الوحيد إلى الأمام بل يجب أن يكون هناك برنامج للسلام والمصالحة.

وأضاف ان بريطانيا والولايات المتحدة ودول غربية أخرى لم تكن متحمسة للفكرة في البداية، إلا أنها غيرت موقفها الآن.

وأكد كرزاي أن أعضاء طالبان الذين سبق وأن انضموا الى القاعدة أو جماعات إرهابية أخرى لن يكونوا مشمولين بالبرنامج، ولكن أي شخص يقبل الدستور الأفغاني وليس لديه اعتراض أيديولوجي عليه سيكون مرحبا به.

رئيس "معوق"

وينظر الكثير من الأفغان وكذلك بعض حلفائه الغربيين الى كرزاي على أنه "رئيس معوق"، وكان أمراء الحرب في السابق هم من يعيقون عمله وكذلك الفساد المستشري.

وقد تحلى كرزاي بصراحة كافية للاعتراف بوجود هذا المأزق، وقال :"نعم سلطتي ضعيفة، من حيث الإمكانيات المالية والتجهيزات المتاحة ومن حيث الطاقات البشرية"، في إشارة إلى أنه لو توفرت هذه العوامل سوف يكون بإمكانه إدارة البلاد.

وأضاف أنه خلال 5 سنوات قد يكون الأمن في أفغانستان تحت السيطرة، وقد تكون الحرب ضد الفساد وقطاع المخدرات في أوجها.

أما فيما يتعلق بالانتقادات الغربية لسير الانتخابات في بلاده في أغسطس/ آب الماضي فيصر على أن تلك كانت محاولة منسقة من الغرب للإطاحة به.

إلا أنه الآن يعتمد على الغرب في مساعدته.

وكان كرزاي قد رفض بشدة تقريرا للأمم المتحدة يقول إن الفساد يبتلع ربع الدخل القومي الأفغاني.