وزير الدفاع الامريكي في باكستان لمحادثات امنية

جيتس
التعليق على الصورة،

جيتس في اول زيارة له الى باكستان منذ تولي اوباما الرئاسة

يجري وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس محادثات مع مسؤولين عسكريين ومدنيين في باكستان التي وصلها قادما من الهند.

وتعد تلك اول زيارة له الى باكستان، احد حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في المنطقة، منذ تولي الرئيس اوباما رئاسة الولايات المتحدة العام الماضي.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت مهم تكثف فيه الولايات المتحدة حربها ضد القاعدة وطالبان وتخطط لارسال عشرات الالاف من القوات الاضافية الى افغانستان.

ومن المتوقع ان تركز المحادثات على مكافحة المسلحين المتواجدين في منطقة القبائل في باكستان على الحدود الافغانية.

ويقول المراسلون ان الولايات المتحدة ترغب في ان توسع باكستان من هجومها على طالبان.

ومن المتوقع ايضا ان يثير جيتس ايضا قضية تأخير باكستان لتمديد تأشيرات بعض المسؤولين الامريكيين.

ويقول سيد شعيب حسن من بي بي سي في اسلام اباد ان من الاولويات الباكستانية في هذه المحادثات مناقشة زيادة استخدام غارات الطائرات بدون طيار التي تشنها الولايات المتحدة في منطقة القبائل.

وقد قتل المئات في مثل هذه الهجمات التي خلفت غضبا عميقا لدى العديد من الباكستانيين ضد الولايات المتحدة.

الهند وباكستان

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال جيتس لدى وصوله المطار الباكستاني انه سيؤكد لمضيفيه الباكستانيين ان الولايات المتحدة ماضية في هذا الامر الى مسافات طويلة.

وقد شكلت الباكستان حليفا اساسيا للولايات المتحدة في حربها ضد المسلحين في جنوب اسيا منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول عام 2001.

وفي تعليق قد يقلق البعض من الباكستانيين اشار جيتس الى ان الهند لن تضبط نفسها اذا تعرضت الى هجمة جديدة كتلك التي وقعت في مومباي عام 2008 والتي القي اللوم في المسؤولية عنها على مسلحين انطلقوا من الباكستان في هجمتهم التي راح ضحيتها 160 شخصا.

وقد جمدت اثر ذلك محادثات السلام بين البلدين اللذين خاضا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا.

وقال جيتس ان الجماعات المسلحة في جنوب اسيا -طالبان في افغانستان وباكستان، وجماعة عسكر طيبة المستقرة في باكستان - تسعى لاثارة النزاع بين الهند والباكستان واقلاق الاستقرار في باكستان.

واوضح ان التفريق بين مختلف المجموعات المتطرفة "يأتي بنتائج عكسية".

واضاف : "يبدو من الخطورة بمكان ان نفرد أي واحدة من هذه الجماعات ونقول "باننا اذا ضربنا هذه الجماعة فان المسألة ستحل، لانهم ينتظمون في سياق مجموعة من المنظمين الارهابيين الذين يهدفون الى اقلاق الاستقرار في مجمل المنطقة".

واوضح: "عندما تنجح مجموعة واحدة في شن هجمة فان كل الجماعات الاخرى تربح القدرة على تكرارها. وان نصر واحدة من هذه الجماعات هو نصر لهم جميعا".

وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس قد حذر في مقال كتبه في صحيفة "ذي نيوز" الباكستانية قبيل زيارته الى اسلام اباد من انه يجب القضاء على ملاذات حركة طالبان على الحدود الباكستانية-الافغانية والا فان الدولتين ستشهدان "المزيد من الهجمات الدموية".

وشدد على التزام واشنطن بمساعدة باكستان واشاد بالهجمات العسكرية التي شنها الجيش على حركة طالبان الباكستانية في الاشهر الماضية.

وكتب جيتس في مقاله "ان الملاذات الامنة وبحسب المراجع التاريخية، لكل من حركتي طالبان على اي جانب من الحدود ستؤدي على المدى الطويل الى هجمات اعنف في الدولتين".

وتأتي زيارة جيتس وسط توتر دبلوماسي بين البلدين حيث تقوم طائرات اميركية بدون طيار بضربات صاروخية في منطقة القبائل فيما تحث واشنطن باكستان على ضرب الاسلاميين المتطرفين بشكل اقسى.