العثور على 150 جثة بعد الصدامات الطائفية في نيجيريا

سيارات محروقة
التعليق على الصورة،

الصدامات وقعت بالقرب من مدينة جوس

افادت الانباء الواردة من نيجيريا بان متطوعين عثروا على اكثر من 150 جثة مرمية في آبار وحقول في قرية كورو كاراما بالقرب من مدينة جوس وسط البلاد.

كما افيد بأن الجثث تعود للفتلى الذين سقطوا اثر الصدامات التي وقعت الاسبوع الماضي بين مسلمين ومسيحيين، حسبما قال زعيم القرية عمر بازا ومتطوعون يشاركون في عمليات الاغاثة، وذكر بأن الآبار تحتوي على جثث اخرى لكن تحللها يجعل من الصعب اخراجها".

وقال رئيس فريق المتطوعين المسلمين في القرية محمد شيتو ان "انتشال الجثث بدأ يوم الخميس"، مضيفا بأن "فرق المتطوعين لا تزال تمشط المنطقة".

كما نقل شيتو عن ناجين قولهم ان "الذين فروا من الهجمات قتلوا في كمائن".

وافاد المراسلون بأن بعض المسنين اختبأوا لنحو 7 ساعات تحت الارض، كما قالت مراسلة بي بي سي في جوس كارولين دافيلد ان العديد من الجثث التي تم العثور عليها بدت عليها آثار حروق او اصابة بالرصاص.

واضافت مراسلتنا ان هناك الكثير من الجثث لا تزال مرمية في الحقول دون ان يتمكن المتطوعون من التوصل اليها لان المنطقة ليست آمنة حتى الآن.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ابراهيم تانيمو المسؤول في احدى منظمات الاغاثة الاسلامية يوم الجمعة قوله ان "62 جثة انتشلت من الآبار ولكن يعتقد انه لا يزال هناك عدد كبير من الجثث".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ولم تنشر حتى الآن أي حصيلة رسمية للصدامات لكن بحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر قتل ما لا يقل عن 160 شخصا ونزح 18 الفا، كما ترجح مصادر اخرى بأن تصل حصيلة اعمال العنف الى اكثر من 300 قتيل.

احرقوا احياء

وفي سياق متصل اصدرت جمعية هيومن رايتس ووتش التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان بيانا قالت فيه ان "مسلحين هاجموا قرية كورو كاراما واكثرية سكانها من المسلمين، في 19 يناير/ كانون الثاني، وبعد ان حاصروا القرية بدأوا بملاحقة وقتل السكان المسلمين الذين التجأ بعضهم في منازل وفي مسجد القرية، لكن المسلحين راحوا يطاردونهم فقتلوا الكثيرين حتى انهم احرقوا البعض وهم احياء".

ونقلت الجمعية عن احد السكان قوله: "عدت مساء الخميس بمواكبة من قوى الامن ورأيت الجثث منتشرة في كل مكان، والدماء على الارض، والقليل فقط من المنازل التي لم يطلها الدمار".

ودعت الجمعية نائب الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان، الذي يترأس البلاد بينما يتلقى الرئيس اومارو يارادوا العلاج في السعودية، لفتح تحقيق في كل ما ورد من معلومات عن عمليات القتل.

بدوره، كان جوناثان قد تعهد في خطاب متلفز القاه يوم الخميس بملاحقة المسؤولين عما جرى.

يشار الى ان اعمال العنف اندلعت في جوس الاحد الماضي بسبب خلاف على عقار بين مسيحي ومسلم وامتد الى البلدات المجاورة.

وارسلت السلطات النيجيرية الجيش الثلاثاء الى جوس لكنه لم ينتشر في محيط وضواحي المدينة وهي عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية التي تشكل نقطة التلاقي بين شمال البلاد، واكثرية سكانه من المسلمين، وجنوبه الذي تسكنه اكثرية مسيحية.