باكستان: مقتل 30 شخصا في مواجهات بين قوات الأمن والمسلحين

قالت تقارير إن 30 شخصا لقوا حتفهم في سلسلة هجمات ومواجهات بين مسلحين وقوات الأمن الباكستانية جرت اليوم السبت في أنحاء متفرقة من البلاد.

تفجير في باكستان
التعليق على الصورة،

دأب مسلحو طالبان باكستان على شنِّ هجمات على القوات الحكومية في شتى أنحاء البلاد

ففي أوراكزاي وكرّّام الواقعتين في المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان، ذكر مسؤولون حكوميون أن مسلحين نصبوا اليوم السبت كمينا لقوات الأمن على نقطتي تفتيش في المنطقتين المذكورتين، الأمر الذي انتهى بوقوع اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن مقتل 22 "مسلحا" واثنين من عناصر الأمن.

وقال كل من محمد ياسين ومحمد نسيم، وهما مسؤولون حكوميان، إن عنصرين آخرين من قوات الأمن أُصيبا أيضا خلال الاشتباك.

حملة تمشيط

وأضافا قائلين إن القوات الحكومية شنّّت بعد ذلك حملة تمشيط وتفتيش واسعة في المنطقة، "أسفرت عن اعتقال 25 مسلحا".

من جانبه، قال الكولونيل توصيف أخطار، قائد القوات الحكومية المرابطة في كرَّام، إن قواته "طهَّرت ست قرى من مقاتلي طالبان."

يُشار إلى أن العديد من المسلحين الفارين من الحملة العسكرية التي تشنها القوات الباكستانية في إقليم جنوب وزيرستان، معقل حركة طالبان باكستان، قد لجأوا إلى المنطقتين المذكورتين، حيث ينطلقون منهما لشن هجمات على القوات الحكومية.

تفجير انتحاري

في غضون ذلك، قالت الشرطة الباكستانية إن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا عندما فجّّر انتحاري نفسه بسيارة مفخخة اليوم السبت في بلدة جومال الواقعة على بعد حوالي 25 كيلومترا من مدينة تانك المجاورة لإقليم جنوب وزيرستان.

ففي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، قال إعجاز عابد، قائد الشرطة في المنطقة: "لقد فجَّر الانتحاري نفسه خارج مركز الشرطة، فقتل على الفور شرطيا وثلاثة من المارّّة، بينهم طفلان."

وأضاف عابد قائلا إن 11 شخصا آخر، وهم خمسة عناصر الشرطة وثلاثة من المارّّة وثلاثة سجناء، قد أُصيبوا أيضا في التفجير.

وأكد المسؤول الباكستاني أن الانتحاري فجّّر نفسه بسيارة مفخخة، "وذلك كهجوم انتقامي على العملية العسكرية الواسعة التي تشنها الحكومة ضد المسلحين في جنوب وزيرستان."

إحراق صهريج

وفي حادث منفصل، هاجم مسلحو طالبان في منطقة شمالي غرب باكستان صهريجا ينقل وقودا لقوات حلف شمال الأطلسي العاملة في أفغانستان المجاورة.

وقالت الشرطة إن مجموعة تضم 15 مسلحا نصبت كمينا للصهريج في منطقة بيشاور وفتحت النار عليه.

وقال محمد كريم خان، وهو مسؤول رفيع في الشرطة الباكستانية: "لقد أمر المسلحون السائق ومساعده بالترجُّل، ومن ثم أرغموهما على إضرام النار بالصهريج صباح اليوم السبت."

"طالبان هي السبب"

وحمّّل خان مسلحي حركة طالبان باكستان المسؤولية عن الهجوم، قائلا: "لقد دأبوا على تنفيذ مثل هذه الهجمات في الماضي."

وفي بلدة كوزدار الواقعة في إقليم بلوشستان الغني بالنفط والغاز أطلق مسلحون من على متن دراجتهم النارية اليوم السبت الرصاص على جنديين فأردوهما قتيلين.

وقال نظير أحمد كرد، قائد شرطة المنطقة: "كان مسلحان يطاردان أربعة عسكريين يتنقلون في عربتهم، وقد أمطروهم بوابل من الرصاص عندما وصلوا إلى سوق كوزدار، لقد قتلوا اثنين منهم وأصابوا الاثنين الآخرين بجروح."