هايتي: 150 ألف قتيل بعد 12 يوما من الزلزال

طفل يصلي حزنا على الضحايا
Image caption أقام الآلاف من السكان صلوات على أرواح الضحايا

اعلنت السلطات في هايتي الأحد أن حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد قبل 12 يوما بلغت أكثر من 150 ألف قتيل في العاصمة بور أو برانس وحدها.

في هذه الاثناء أقام الآلاف من سكان هايتي صلوات داخل الكنائس المدمرة، بينما بدأت فرق الانقاذ تجريف مركز المدينة حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

ويستعد عد من وزراء خارجية الدول المانحة لمناقشة خطط إعادة الاعمار في مؤتمر دولي يعقد الاثنين في مدينة مونريال الكندية.

ورصد مراسلو بي بي سي القليل من مظاهر عودة الحياة إلى العاصمة بور أو برانس، حيث بدأت بعض المحال بيع الخضروات والفواكه كما عاودت بعض البنوك عملها.

وقد اصطف السكان في صفوف طويلة لسحب أموال من أجهزة الصراف الآلي بسبب الارتفاع الكبير في أسعار السلع المعروضة حاليا في الأسواق ولأنه لم يكن بوسع الهايتيين سحب نقود خلال الأيام الماضية.

وكان قد أعلن رسميا عن توقف البحث عن ناجين والتركيز على تقديم العون الانساني لمن تم انقاذهم بالفعل.

وقال وزير الجاليات في هايتي ماري-لورنس لاسيجو إن السلطات لاتعلم بالضبط العدد الكلي للقتلى، بينما يعتقد أن الزلزال -البالغة قوته 7 درجات على مقياس رختر- ربما أودى بحياة أكثر من 200 الف شخص وشرد حوالي 1.5 مليون شخص من منازلهم.

وكان أكثر من 75 ألف شخص قد دفنوا في مقابر جماعية منذ بدء الكارثة في 12 من يناير/ كانون الثاني الجاري، بينما قام البعض باحراق جثث اقاربهم.

وقالت الأمم المتحدة إن السلطات الهايتية نقلت أكثر من 130 ألف شخص خارج العاصمة، مما خفف الضغط على المعسكرات المزدحمة داخل المدينة.

قيادة

وانتقد مسؤول ايطالي عمليات الاغاثة في هايتي قائلا انه "كان بالامكان تسييرها بشكل افضل."

وقال غيدو بيرتولاسو مدير الوقاية المدنية الايطالية المشاركة في جهود الاغاثة متعددة الجنسيات انها "تفتقد الى من يقودها، وان القوات الامريكية التي ارسلت الى الجزيرة تفتقر الى خبرة في مجال الاغاثة."

وقال بيرتولاسو الذي وصل الى هايتي الجمعة انه "عندما تحدث كارثة يستغل الكثيرون الموقف للبرهنة ان بلدهم عظيم ومهم،" معربا عن امله في ان تكون هذه "المرة الاخيرة التي يتصرف بها العالم بهذا الشكل."

وتابع المسؤول الايطالي: "من المنطقي والمحمود جدا ان تتولى الولايات المتحدة قيادة جهود الاغاثة، لكن وجود هذا العدد الكبير من الضباط يعني انه ليس هناك قائد قادر على تسيير الامور."

ووصف بيرتولاسو العمليات الامريكية بـ"استعراض كبير للعضلات، لكن لا علاقة له بارض الواقع، فالقوات الامريكية لا معرفة لها بالمكان، ولا بالعمل الانساني."