اجتماعات إفريقية في أديس أبابا

اثيوبيا
Image caption شهدت العاصمة الإثيوبية سلسلة اجتماعات إفريقية

عقدت في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا سلسلة من الاجتماعات ضمت وزراء خارجية دول الاتحاد الافريقي ومندوبي الدول الاعضاء لوضع جدول أعمال القمة الافريقية العادية الرابعة عشرة التي ستنطلق أعمالها في أديس أبابا الاحد .

وحضر مندوبون عن 53 دولة وهي جميع دول القارة السمراء باستثناء المغرب الذي انسحب مطلع ثمانينات القرن الماضي من منظمة الوحدة الافريقية التي بات اسمها الاتحاد الافريقي عام 2002 ، انسحب بسبب قبول عضوية البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية فيها .

واستعرضت الاجتماعات الهموم المتشعبة للقارة الافريقية ، من مواجهة القرصنة في القرن الافريقي الى مكافحة الفساد ، وإيجاد حلول لوضع 17 مليون لاجئ افريقي ، ودعم حرية واستقلال الصحافة ، ودفع مشروع انشاء العملة الواحدة الافريقية ، والتمكن من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .

السيدة حبيبة الماجري الناطقة الرسمية باسم مفوضية الاتحاد الافريقي قالت لبي بي سي " الثورة المعلوماتية والاعلامية تغير وجه العالم ، واذا لم تلحق القارة افريقية بالركب العالمي ، فستبقى متأخرة الى الابد "

وسيكون البند الاول على جدول أعمال القمة الافريقية تجسيد الشعار الذي أقر في القمة الاستثنائية التي عقدت في ليبيا العام الفائت ، وهو " 2010 عام السلام والأمن في أفريقيا " تجسيده على أرض الواقع الافريقي المضطرب .

فالحروب والنزاعات المسلحة تغطي مساحات واسعة من القارة السمراء ، من الصومال المفكك ، والسودان بخلافات الجنوب والشمال وبوضع دارفور الذي دول الوضع السوداني وأوصله الى القضاء الدولي ومجلس الامن الدولي ، مروراً بأفريقيا الوسطى والخلافات السياسية في مدغشقر ، وصولاً إلى مشكلة الصحراء الغربية التي ما زالت السبب في غياب دولة أفريقة رئيسية هي المغرب عن كل أشكال العمل الجماعي الافريقي منذ ثلاثين عاماً تقريباً .

ولا يتوقع أحد أن يحل السلام في أفريقيا في عام واحد بمجرد إطلاق إعلان سياسي لكن الامل يحدو مسؤولي الاتحاد الافريقي ومن بينهم جون بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ، بأن " تبذل كل الجهود في هذا العام لتحقيق وضع سياسي واجتماعي ملائم لتأصيل السلام والامن الدائمين في أفريقيا "

ويأمل العديد من الافارقة بأن يستطيع الأفارقة مواجهة نزاعاتهم الدموية بأنفسهم دون تدخل دولي ، أو على الأقل كما يقول محمد المدني الأزهري، أمين عام تجمع دول الساحل والصحراء " أن تقوم أفريقيا بمواجهة الحروب والنزاعات على أرضها بمساعدة المجتمع الدولي والامم المتحدة ، على أن تبقى المبادرة بيد الافارقة "

وتعاني المنظمة الافريقية من عدم تنفيذ ما يتفق عليه قادتها ، 264 قراراً اتخذها رؤساء الدول منذ نشوء المنظمة قبل ما يقرب من نصف قرن ، لم تنفذ كلياً أو جزئياً ، و14 من بين 35 معاهدة مبرمة بين الدول الاعضاء لم تدخل حيز التنفيذ من بينها المعاهدات التي تتعلق بأكبر المشاريع طموحاً كإنشاء محكمة عدل ومجلس للامن وبرلمان ومجموعة اقتصادية أفريقية .

ولم يصادق على البروتوكول الافريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم الرشيد الذي وافقت عليه 29 دولة ، لم يصادق عليه سوى ثلاث دول هي أثيوبيا وموريتانيا وسيراليون .

كما يعاني العمل الافريقي المشترك من ضعف موازنة الاتحاد افريقي البالغة 164 مليون دولار ، أي ما يساوي واحداً بالالف فقط من موازنة الاتحاد الاوربي .

وبسبب الازمة الاقتصادية العالمية لم تتم المصادقة على مشروع طموح لرصد 1،3 مليار دولار لتمويل برامج المفوضية الافريقية لتحسين البنى التحتية في الدول الافريقية ، عبر فرض رسوم محلية على أنشطة وصكوك معينة كوثائق التأمين .

كما تواجه فكرة انشاء مصرف افريقي للاستثمار راسماله 300 مليون دولار صعوبات جمة ، أهمها إقتصار التمويل على ذات الدول التي تساهم بثلاثة أرباع الموازنة الافريقية وهي الجزائر وليبيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر