الشرطة الروسية تعتقل "مئات" المتظاهرين

شرطي روسي
Image caption الشرطة الروسية تتصدى دائما للتظاهرة الشهرية

اعتقلت الشرطة الروسية يوم الاحد بوريس نمتسوف القيادي المعارض البارز وعشرات المعارضين اثر تظاهرة في وسط العاصمة موسكو تصدت لها قوات مكافحة الشغب.

يشار الى ان نمتسوف وهو نائب رئيس وزراء سابق، يتزعم جماعة التضامن المعارضة كما انه واحد من اشد المنتقدين للكرملين ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

ونظمت المعارضة التظاهرة احتجاجا على ما تصفه بـ "حملة يقوم بها الكرملين منذ امد بعيد لمصادرة الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي"، الذي يعتبر احد السبل القليلة المتبقية للمعارضة الروسية للتعبير عن آرائها وبخاصة في ظل حالة الضعف والانقسام التي تعيشها هذه المعارضة.

ولدى الاعلان عن تنظيم التظاهرة دعت منظمة العفو الدولية التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان السلطات الروسية الى السماح للمعارضين باجراء المسيرة وعدم التصدي لهم.

وكان المعارضون قد نفذوا مسيرة مماثلة في ديسمبر/ كانون الاول اعتقلت خلالها الشرطة ليودميلا الكسيفا (82 عاما) الناشطة خلال الحقبة السوفيتية، ما اثار انتقادات داخلية ودولية.

وكانت السلطات قد ابلغت منظمي الاحتجاج ان حدثا اخر يجري في قلب موسكو، الا ان المعارضة تتهمها دائما بتنظيم مناسبات بديلة تستخدمها كعذر لحرمانهم من التجمع في الميادين الواقعة بوسط المدينة.

كل شهر

ونقلت وكالات الانباء نقلا عن اذاعة صدى موسكو انه تم الافراج عن جميع المعارضين الذين اعتقلوا خلال التظاهرة.

وقال ايليا ياشين المتحدث باسم حركة سوليدارنوست المعارضة للاذاعة ان "المتظاهرين متهمون بانتهاك التدابير التي تنظم قيام التجمعات وسيمثلون امام القضاء في الرابع من فبراير/ شباط.

وكانت التقارير الصحفية قد قدرت عدد المتظاهرين بين 200 و300 شخص، اعتقلت الشرطة نحو مئة منهم ومن بينهم، بالاضافة الى نمتسوف، مديري منظمة "ميموريال" اوليغ اورلوف وحركة حقوق الانسان ليف بونوماريف.

يذكر ان المعارضة والمنظمات التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان تدعو مع نهاية كل شهر الى التظاهر وسط موسكو في المكان نفسه دفاعا عن المادة 31 من الدستور الروسي التي تحمي حرية التجمع.

لكن بلدية موسكو تصر على عدم السماح بهذه التظاهرة الدورية التي يتم تفريقها غالبا باللجوء الى العنف وتنتهي باعتقال عشرات المعارضين.