بان كي مون يحث طرفي النزاع في قبرص على التحلي بالجرأة

بان كي مون ووزير الخارجية القبرصي
Image caption اجتمع بان فور وصوله الى قبرص بوزير خارجيتها

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عقب اجتماعه بزعيمي الطرفين القبرصيين التركي محمد علي طلعت واليوناني دميتريس كريستوفياس إنه يشعر بالتفاؤل ازاء الجهود التي يبذلانها من اجل التوصل الى حل دائم للمشكلة القبرصية.

الا ان بان اضاف بأن الطرفين ما زالا يحتاجان الى التحلي بقدر اكبر من الجرأة.

يذكر ان الجانبين القبرصيين التركي واليوناني يخوضان مفاوضات سلام صعبة وبطيئة منذ 16 عاما.

الا ان بان قال إنه يشعر بمزيد من التفاؤل بعد ان لمس "التزام الطرفين بتحقيق حل دائم في اقرب وقت ممكن."

لكن مراسلتنا في قبرص تابيثا مورجان تقول إنه بالرغم من الكلام الذي يقال عن تحقيق انفراج في بعض القضايا، ما زالت الكثير من القضايا الاخرى موضع خلاف بين الطرفين.

وكان الامين العام قد قال لدى وصوله الى قبرص يوم امس الاحد إن حل المشلكة "ممكن بل وفي متناول اليد."

وقال للصحفيين في مدينة لارناكا القبرصية: "لست من الواهمين بأن المشكلة القبرصية سهلة الحل او من الذين يستصغرون المشاكل التي تواجهونها. ولكني في الوقت نفسه واثق بأن حل المشكلة ممكن بل وانه في متناول ايدينا."

"بطء مؤلم"

وقال بان وهو يتوسط الزعيمين طلعت وكريستوفياس بعد ان اجتمع بهما: "سنحتاج الى المزيد من الجرأة والتصميم في المرحلة المقبلة من اجل وضع نهاية ناجحة لهذه المفاوضات."

وكانت مفاوضات السلام بين القبارصة الاتراك واليونانيين قد انطلقت في اجواء اتسمت بالتفاؤل في سبتمبر/ايلول 2008، ولكن تقدم المفاوضات كان بطيئا جدا، ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الاوروبية جوني دايموند إن الوقت لا يجري لصالح التوصل الى اتفاق.

ويضيف مراسلنا انه في الوقت الذي يوشك الطرفان على التوصل الى اتفاق حول موضوع الحكم، ما زالا مختلفين اختلافا كبيرا حول قضايا الارض والممتلكات ناهيك عن الامن.

مشكلة طلعت

كما هناك ثمة مخاوف من ان تنهار المفاوضات او تعلق في حال خسر المعتدل محمد علي طلعت الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في الجزء التركي من الجزيرة في شهر ابريل/نيسان المقبل امام المرشح القومي درويش ارغولو الذي يتقدم على طلعت في استطلاعات الرأي.

يذكر ان تركيا هي البلد الوحيد الذي يعترف باستقلال الجمهورية التركية القبرصية.

وكانت قبرص قد قسمت في عام 1974 اثر غزو عسكري قامت بها القوات التركية ردا على انقلاب عسكري يوناني كان يهدف على ما يبدو الى ضم الجزيرة لليونان.

وكانت آخر محاولة للتوصل الى حل سلمي للمشكلة قد انهارت عام 2004، عندما صوت القبارصة الاتراك لصالح اتفاق صلح رعته الامم المتحدة بينما رفضها اليونانيون.

وكانت النتيجة ان انضمت قبرص - او الجزء الجنوبي اليوناني - الى الاتحاد الاوروبي في تلك السنة، بينما بقي شمال الجزيرة التركي خارج الاتحاد.