"ترخيص بيئي" لسد بيلو مونتي في البرازيل

البرازيل

منحت الحكومة في البرازيل ترخيصا بيئيا لبناء سد مثير للجدل لتوليد الطاقة الكهربائية في غابات الامازون المطيرة.

الا ان الجماعات الداعية لحماية البيئة تقول إن السد الجديد - المسمى سد بيلو مونتي - سيعيث فسادا بمساحات واسعة من الغابة المطيرة ويهدد وجود المجاميع البشيرة التي تعيش فيها.

ولكن الحكومة البرازيلية تقول إنه سيتعين على الجهة التي ستفوز بعقد بناء السد دفع مبلغ قدره 800 مليون دولار ستخصص لحماية البيئة.

وتعتبر خطوة منح الترخيص البيئي خطوة ضرورية من اجل فتح باب استقبال العطاءات.

استقالات

يذكر ان مشروع بناء سد لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر زينجو - احد روافد نهر الامازون - في ولاية بارا البرازيلية الشمالية ما برح يثير جدلا مريرا في البلاد منذ زمن بعيد.

فقد ادت الاحتجاجات واسعة النطاق ضد المشروع داخل البرازيل وحول العالم بالحكومة الى التخلي عن فكرة تشييده في تسعينيات القرن الماضي.

ولكن الحكومة البرازيلية تقول الآن إن المشروع قد حور لكي يأخذ بنظر الاعتبار المخاوف من انه قد يهدد طريقة حياة السكان الاصليين الذين يقطنون غابة الامازون المطيرة.

وكشف وزير البيئة البرازيلي كارلوس مينك عن الشركة التي ستفوز بعقد بناء السد سيتعين عليها دفع مبلغ كبير لحماية البيئة اضافة الى الالتزام باربعين شرطا آخر.

الا ان معارضي بناء السد يصرون على ان تحويل مياه نهر زينجو سيؤدي الى غرق مساحات شاسعة من الغابة المطيرة والى الحاق دمار واسع بالثروة السمكية.

ويقولون إن اكثر من اربعين الف من سكان المنطقة سيتأثرون سلبا ببناء السد الذي سيؤدي الى اغراق 500 كيلومترا مربعا من الاراضي.

ومن المفروض ان يكون السد الجديد ثالث اكبر سد كهرومائي في العالم بعد سد الاخاديد الثلاثة في الصين وسد ايتايبو الذي تتقاسمه البرازيل وباراغواي. من المقرر ان يزود السد الجديد 23 مليون مسكن برازيلي بالطاقة الكهربائية.

ويقول المسؤولون البرازيليون إن انشاء السدود الكهرومائية الضخمة امر ضروري لتوفير الطاقة الكهربائية لاقتصاد البلاد الصاعد، ولذا فانهم يخططون لبناء 70 سدا على الاقل في منطقة الامازون في السنوات العشر المقبلة.

الا ان المعارضين يقولون إن سد بيلو مونتي لن مجزيا، إذ انه لن يعمل باكثر من 10 في المئة من طاقته في الموسم الذي ينخفض فيه منسوب المياه في النهر، وهو موسم يستغرق عادة من ثلاثة الى اربعة شهور في السنة.

وقد ادى المشروع الى حدوث انقسامات واستقالات في صفوف وكالة البيئة البرازيلية الحكومية التي لم تصدر موافقتها الا بعد جدل طويل.