باكستان: رئيس الوزراء يدعو للهدوء بعد تفجيري كراتشي

ضحايا انفجار كراتشي
Image caption حنق على المسلحين والحكومة

ناشد رئيس الوزراء الباكستاني يرسف رضا جيلاني المواطنين التزام الهدوء بعد التفجيرين اللذين شهدتهما مدينة كراتشي واسفرا عن مقتل 25 شخصا وجرح عشرات آخرين.

وتلتزم البلاد الحداد على الضحايا وسط مخاوف من اشتداد التوتر بين السنة والشيعة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين، غير أن هناك في باكستان جماعات سنية مسلحة مرتبطة بالقاعدة.

وكانت الشرطة قد أعلنت أن الانفجار الأول قد استهدف حافلة مكتظة بالزوار الشيعة في مدينة كراتشي الباكستانية، فيما استهدف الثاني المستشفى الذي نقل إليه الضحايا.

فقد قتل ما لا يقل عن 12 شخصا وجرح نحو 50 في انفجار بدراجة نارية مفخخة استهدفت حافلة تحمل عددا من الشيعة الباكستانيين في كراتشي المتوجهين لاحياء احدى المناسبات الدينية لديهم.

ووقع الانفجار في شارع تجاري بالقرب من شارع فيصل الرئيسي الذي يربط المدينة بمطار كراتشي.

وكانت الحافلة واحدة من عشرات الباصات المستخدمة لنقل الشيعة من مختلف انحاء المدينة الى مركزها الذي تسير فيه المواكب.

وسار الموكب الرئيس في شارع محمد علي جناح الذي احيط من كل جوانبه بطوق كثيف من الحراسات الامنية لمنع تكرار حوادث استهداف مواكب الشيعة التي وقعت في ديسمبر/كانون الاول واسفرت عن مقتل 43 شخصا .

بيد ان المهاجم في انفجار الجمعة قد اختار هدفه بعيدا عن الطوق الامني المكثف وفي الطريق المؤدية الى موقع التجمع.

ووقع الانفجار الثاني في مدخل قسم الطوارئ في مجمع مستشفى جناح بمدينة كراتشي الباكستانية حيث كان يعالج المصابون فقتل 13 شخصا.

ويقول جعفر رضوي مراسل بي بي سي الذي كان في موقع الحادث عند حدوث التفجير الثاني إن الرعب ساد المستشفى، وإن مئات المواطنين الذين تجمعوا حزانى على مقتل الضحايا أخذوا يهتفون بشعارات معادية للمسلحين وللحكومة.

وتعتقد الشرطة الآن أن التفجيرين حدثا بالتحكم عن بعد .

وصرح غلام نبي الضابط في الشرطة لوكالة رويترز للأنباء إن قنبلة ثالثة قد تم اكتشافها داخل جهاز تليفزيون داخل المستشفى وقد تم إبطال مفعولها.

نطاق أمني

وكان الشيعة الباكستانيون يسيرون الجمعة في مركز المدينة مواكب احياء زيارة الاربعين الدينية التي ترمز الى تأبين الحسين الامام الثالث لديهم في اليوم الاربعين لمقتله على يد جيش الخليفة الاموي يزيد قرب مدينة كربلاء العراقية عام 680 م.

واشتد التوتر الطائفي بين الاقلية الشيعية والاغلبية السنية في باكستان بعد هجمات ديسمبر/كانون الاول، وتسببت في اندلاع اعمال شغب.

وظل التوتر قائما حيث نشرت قوات شبه عسكرية في المدينة قبل ايام بهدف منع الاصطدامات العنيفة بين جماعات سياسية متنافسة.

وتزامن هذا الانفجار مع انفجار اخر في العراق قرب مدينة كربلاء اسفر عن مقتل ما لايقل عن 27 شخصا من المسلميين الشيعة، المتوجهين الى هذه المدينة لاحياء زيارة الاربعين.