الحكومة اليمنية ترسل تعزيزات إلى مأرب

قوات يمنية في صعدة
Image caption تخوض القوات اليمنية معارك متواصلة في صعدة

أفادت التقارير الواردة من اليمن أن الحكومة أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء.

وكانت الاشتباكات التي وقعت بين قبيلة جهم وقوات الحرس الجمهوري ظهر السبت قد أدت إلى مقتل ثلاثة جنود وأربعة من مسلحي القبيلة.

وعلمت بي بي سي من مصادر محلية ان هناك انتشارا أمنيا مكثفا لقوات الحرس الجمهوري وحملات تفتيش بحثا عن مطلوبين من قبيلة جهم.

واستخدمت قوات الحرس الجمهوري -في القتال الذي استمر خمس ساعات- المدفعية وقذائف الكاتيوشا والطيران للتصدي لما أسماه مصدر أمني "أعمال التخريب" وقطع الطريق الرئيسي بين صنعاء ومأرب وحجز شاحنات الغاز المنزلي.

وقامت قبائل جهم بمأرب بذلك احتجاجا على مقتل أحد ابنائها داخل محكمة يمنية بصنعاء الاسبوع الماضي اضافة الى نزاع مع الحرس الجمهوري بصنعاء حول ملكية قطعة أرض كبيرة.

معارك صعدة

وعلى صعيد المعارك في صعدة، قتل نحو 23 جنديا يمنيا في مواجهات مع المتمردين الحوثيين في هجومين منفصلين شنها الحوثيون شمالي البلاد، حسبما اكدت مصادر قبلية وحوثية.

وكان المسلحون الحوثيون قد نصبوا كمينا لقافلة امدادات عسكرية في منطقة وادي جبرة التي تقع على الطريق بين محافطة صعدة والحدود السعودية مما اسفر عن مقتل 15 جنديا الجمعة، حسبما اكد زعماء قبائل في المنطقة.

كما قتل المتمردون 8 جنود آخرين في معارك الجمعة في مدينة صعدة، حسبما اوضح الحوثيون على موقعهم الالكتروني.

واكد مصدر عسكري يمني ان المتمردين شنوا هجوما على المدينة انطلاقا من الضواحي الا انه قال ان الهجوم قد احبط وان عددا من المقاتلين الحوثيين قتلوا. كما ذكرت القوات اليمنية انها تمكنت من قتل 11 مقاتلا من الحوثيين.

كما هاجم المقاتلون منزل زعيم قبلي في صعدة يدعى عثمان مجلي وهو عضو بالبرلمان اليمني انضم للحكومة مؤخرا.

وقال مسؤلون محليون ان نيران المدافع الهاون قتلت نجل عضو البرلمان اضافة الى اربعة مدنيين آخرين.

جدول زمني

Image caption القوات اليمنية تخوض معارك عنيفة مع الحوثيين

تأتي هذه التطورات في وقت وضعت فيه الحكومة جدولا زمنيا للمقاتلين الحوثيين لتنفيذ شروط الحكومة من اجل وقف القتال، حسبما ذكر عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس اليمني.

وقال الارياني في مؤتمر صحفي ان التفاصيل قد ابلغت زعيم المقاتلين الحوثيين عبد الملك الحوثي.

واضاف الارياني انه في حال قبول المقالتين الحوثيين بالشروط، فان "اللجنة الامنية العليا وضعت جدولا زمنيا لتطبيق هذه الشروط من جانب خمس لجان برلمانية".

وكان الحوثيون قد اعلنوا الشهر الماضي قبلوهم بالشروط الخمسة التي وضعتها الحكومة من اجل التوصل لوقف لاطلاق النار.

حكم بالسجن

في غضون ذلك قضت محكمة يمنية السبت بالسجن غيابيا 15 عاما على يحيى الحوثي شقيق عبد الملك الحوثي.

وقد خلصت المحكمة في نهاية المحاكمة التي بدأت في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي الى ادانة يحيى الحوثي بتهمة دعم المتمردين.

يشار إلى أن يحيى الحوثي يعيش في المنفى بالمانيا, وتمت محاكمته غيابيا امام محكمة متخصصة في قضايا الارهاب.

وادين الحوثي بالتورط في "أعمال ارهابية والتخطيط لاغتيال شخصيات منها السفير الاميركي في صنعاء".

وكان البرلمان اليمني -الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم- قد رفع قبل اربعة اشهر الحصانة البرلمانية عن الحوثي.

وفي اتصال مع بي بي سي استنكر الحوثي بشدة الحكم وقال إنه معد مسبقا، واتهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بجر البلاد نحو حروب وأزمات جديدة.