وزير الدفاع البريطاني يتوقع خسائر بشرية في أفغانستان

وزير الدفاع البريطاني
Image caption اينسورث : العمليات العسكرية لايمكن أن تتم بدون مخاطر

حذر وزير الدفاع البريطاني من امكانية تكبد خسائر في الأرواح بين صفوف الجيش البريطاني مع استعداد الآلاف من قوات التحالف لشن هجوم عسكري كبير في أفغانستان.

وتهدف العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "مشترك" إلى إجبار مقاتلي طالبان على النزوح من المنطقة المحيطة ببلدة مارجا في إقليم هلمند.

وقال وزير الدفاع البريطاني بوب اينسورث إن المنطقة غير آمنة والعمليات العسكرية لايمكن أن تتم بدون مخاطر.

ويشارك في العملية العسكرية قوات أمريكية وبريطانية وأفغانية.

وتوصف العملية العسكرية التي تحمل اسم "مشترك" وتعني باللغة الدارية "معا" بأنها عملية إضعاف لحركة طالبان بغرض طرد مقاتليها من معاقلهم في المنطقة.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية جوردون كوريرا إن القادة العسكريين يأملون عن طريق نشر بعض التفاصيل عن نطاق العملية بشكل علني في أن تقوم بعض عناصر طالبان بالتراجع عن القتال ضد قوات التحالف.

وأضاف المراسل أنه من المتوقع مشاركة 4000 جندي بريطاني في الهجوم ضمن 15 ألف جندي هم قوام القوات الدولية التي من المقرر أن تشارك في هذه العملية.

وإذا صحت هذه الأرقام، فإن العملية ستعد الأكبر في تاريخ مشاركات الجيش البريطاني في أفغانستان مقارنة بعملية مخلب الفهد الذي قتل فيها عشرة جنود بريطانيين فضلا عن إصابة العديد منهم بإصابات خطيرة.

وقال اينسورث :"بالطبع سقوط خسائر في الجيش البريطاني أمر متوقع عندما نتحدث عن مشاركتنا في مثل هذه العمليات".

"هذه المنطقة ليست آمنة ولا يهم كم الأمتعة والمعدات التي نقدمها للجنود، لايمكن أن تتم هذه العمليات بدون مخاطر".

كما أوضح اينسورث أن "الجنود مخطط لهم جيدا ونحن لا يمكن إلا أن نتمنى النجاح لهم".

وأضاف : " إننا لا ينبغي أن ننكر ونتظاهر أمام العامة ونقول نحن بإمكاننا توفير الأمن، وأن الخسائر لن تكون خطيرة خلال مثل هذه العمليات فعلى الشعب أن يكون مستعدا لوقوع مثل هذه الخسائر".

وقال اينسورث إن القوات البريطانية في أفغانستان قامت بإجراء محادثات مباشرة مع ممثلين عن حركة طالبان.

وقال "لا حاجة بنا الى الانتظار حتى نهاية مرحلة ما قبل أن نبدأ المحادثات مع تلك العناصر من طالبان الذين لايوافقون على جميع الأهداف الأيديولوجية مع بعض من قادتهم.

"هذه المحادثات بدأت بالفعل منذ فترة ومازالت مستمرة بقيادة الحكومة الأفغانية التى سنشجعها على أن المضي قدما في هذا المنحى".

وكانت عملية مخلب الفهد التي تعد واحدة من أضخم العمليات العسكرية البريطانية المشتركة في العصر الحديث قد وقعت في الصيف الماضي في ولاية هلمند بهدف تأمين قناة وأحد الأنهار عبر الشمال من منطقة لاشكار جاه كما كانت تهدف لإنشاء مقر دائم للقوات الدولية في المنطقة.