اضراب عام في اليونان احتجاجا على اجراءات الحكومة التقشفية

جورج باباندريو رئيس وزراء اليونان
Image caption تواجه الحكومة الاشتراكية غضب داخلي نتيجة اجراءاتها التقشفية

اضرب العاملون في القطاع العام في انحاء اليونان عن العمل احتجاجا على اجراءات الحكومة لمواجهة مشكلة العجز الهائل في الميزانية.

واغلقت مدارس عديدة وتعطلت رحلات طيران وتعمل المستشفيات لحالات الطواريء فقط.

وترغب الحكومة في تخفيض الاجور ورواتب التقاعد واعادة النظر في نسب الضرائب.

وسيناقش قادة الاتحاد الاوروبي الازمة في اجتماع لهم الخميس وسط مخاوف من ان تؤثر مشاكل اليونان على وضع العملة الاوروبية الموحدة، اليورو.

ويقول مراسل بي بي سي في اثينا جوني داموند ان اسواق المال العالمية والسياسيين من كافة انحاء اوروبا يراقبون الوضع في اليونان عن كثب.

ويواجه رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بالفعل احتجاجا لمدة ثلاثة اسابيع من المزارعين الذين يطالبون بالدعم الحكومي.

وكانت الحكومة الاشتراكية التي يقودها باباندريو اعلنت الثلاثاء انها تنوي رفع سن التقاعد في محاولة لتخفيف العبء عن نظام المعاشات الناضب ماليا.

وتعد تلك الخطوة جزءا من اجراءات تقشفية تتضمن تجميدا لرواتب القطاع العام وزيادة في اسعار الوقود اعلنت الاسبوع الماضي.

ويقول مراسلنا ان العاملين في القطاع العام في اليونان لن يتضرروا بالقدر ذاته الذي تعرض له نظراؤهم في جمهورية ايرلندا، لكنهم يشتكون من ان الاقل دخلا سيعانون بشدة بينما سيتمكن الاغنياء من تفادي دفع الضرائب.

ومن الاجراءات الاخرى عدم تعيين موظفين جدد مكان من يحالون للتقاعد ومحاولة الضرائب تحصيل الميليارات من المتهربين من السداد.

ويشكل العجز في ميزانية اليونان 12.7 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، اي اكثر من اربع اضعاف المسموح به في دول منطقة اليورو، ويصل الى 300 مليار يورو (419 مليار دولار).

وما زالت الاسواق تشك في قدرة اليونان على تسديد ديونها ويعتقد كثير من المستثمرين انه يتعين انقاذها.

وقد اثرت الازمة على سعر اليورو في السوق وامتد المشاكل الى اسبانيا والبرتغال مع معاناة الميزانية في البلدين منعجز كبير ايضا.