منظمة الشفافية الدولية تقول إن كينيا توشك ان تتحول الى دولة فاشلة

رايلا اودينجا
التعليق على الصورة،

يترأس رايلا اودينجا الحكومة الائتلافية

قالت منظمة الشفافية الدولية إن الصراعات السياسية التي ما لبثت تعصف بالحكومة الائتلافية في كينيا تؤثر سلبا على جهود الحكومة في محاربة الفساد.

وحذرت المنظمة من ان كينيا توشك ان تتحول الى دولة فاشلة.

وكان قرار رئيس الحكومة الكينية رايلا اودينجا بطرد وزيرين من وزرائه تورطا في فضيحة فساد قد ادى الى انقسام خطير في الائتلاف الحاكم.

فقد ابطل الرئيس الكيني مواي كيباكي قرار الطرد قائلا إن اودينجا لا يمتلك صلاحية اصدار قرارات كهذه.

التعليق على الصورة،

الغى الرئيس الكيني مواي كيباكي قرار طرد الوزيرين

وقال مدير فرع منظمة الشفافية الدولية في كينيا ايوب اوجوندا إن الصراع السياسي الذي يعصف بالحكومة الائتلافية يبعث برسالة خطيرة للغاية، مفادها ان الصراع من اجل السلطة اهم من الحرب على الفساد مما سيكون له عواقب وخيمة في الانتخابات العامة المقبلة.

وقال اوجوندا: "من المرجح ان نشهد انهيار النظام السياسي في عام 2012 (موعد الانتخابات). هناك تهديد جدي بأن تتحول كينيا الى دولة فاشلة."

ومضى الى القول: "هذا هو ما حصل في كل من سييرا ليون وليبيريا، ففي الحالتين تجاهلت السلطة التنفيذية الاخطار المترتبة على الفساد خصوصا عندما يكون السكان صغارا في السن ومتعلمين وعاطلين عن العمل."

فضائح

يذكر ان محاربة الفساد في كينيا تعتبر مهمة شاقة، لا بل يعتقد البعض انها مستحيلة.

ويقول اوجوندا إن موظفيه تعرضوا للتهديد في مناسبات عدة.

ويضيف انه بينما يتميز بعض السياسيين الكينيين بالحرفية والنزاهة، فإن النخبة السياسية عموما ليست كذلك.

وقال: "انك تجد داخل البرلمان جيلا جديدا من السياسيين الملتزمين بالحاكمية الجيدة، ولكن الغالبية العظمى من الذين يمسكون بزمام السلطة فاسدون ومحتالون بالتأكيد."

يذكر ان كينيا قد ابتليت في الماضي بفضائح فساد كبيرة، لم يعاقب المسؤولون عنها الا نادرا.

وقال اوجوندا إنه لو تم تنفيذ قرار طرد الوزيرين، لبعث ذلك برسالة ايجابية وساعد على انهاء ثقافة الاستخفاف بالقانون المتأصلة في المجتمع الكيني.